العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    نورة الكعبي في جلسة الابتكار الإعلامي:

    الإمارات تواكب المستقبل وتعلي التسامح والأخلاق في ميدان التطوّر

    ■ نورة الكعبي متحدثة خلال الجلسة

    أكدت معالي نورة الكعبي، وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة، رئيسة مجلس إدارة شركة أبوظبي للإعلام، أن دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، تركز على المستقبل، مع الاهتمام بكل ما يعين على العبور إليه، كمجالات الفضاء والتكنولوجيا والابتكار.

    وقالت معاليها: «حكومتنا هي حكومة مستقبلية، تتطلع إلى ما يواكب هذا المستقبل وتغيراته ومتطلباته، وفي الوقت نفسه فإن قيادتنا الرشيدة تنظر إلى التسامح والاحترام والأخلاق بوصفها قيماً أساسية مهمة للمجتمع الإماراتي، وتعتبرها أساساً قوياً للنهضة والتطور»، مضيفةً: «من هنا، فإن مادة التربية الأخلاقية الموجودة في مدارس الدولة تعد خطوة مهمة جداً في هذا المجال، حيث تنظر حكومتنا إلى أن الأخلاق بوصفها عماداً أساسياً في صناعة المحتوى الذي يُقدّم للطفل».

    جاء ذلك خلال حديث معالي نورة الكعبي في جلسة «الابتكار الإعلامي»، ضمن فعاليات الدورة الرابعة لمنتدى الإعلام الإماراتي.

    قيم

    وأشادت معاليها، في بداية الجلسة، بمنتدى الإعلام الإماراتي والقائمين على تنظيمه، مؤكدةً أنه يعكس قيم التسامح والولاء التي يتسم بها المجتمع الإماراتي، من خلال اجتماع هذا العدد من الإعلاميين مواطنين ومقيمين في مكان واحد، بهدف تعزيز مكانة الإعلام المحلي ودوره ومحتواه، وتعزيز قدرته على التصدي للتحديات التي تمر بها المنطقة.

    وأكدت معاليها أهمية الابتكار في صناعة المحتوى الصادر عن المؤسسات الإعلامية بأنواعها المختلفة في أنحاء الدولة كافة، في ظل الثورة الإعلامية الرقمية التي تسود العالم حالياً، وتزايد الاعتماد على وسائل التواصل الإعلامي مصدراً للمعلومات، مشيرةً إلى أهمية مواكبة الإعلام والإعلاميين في الدولة للمتغيرات المتلاحقة في مجال الاتصال، وكذلك مواكبة متطلبات المستقبل.

    التصدي للإشاعات

    وأوضحت معاليها أنه بعد أن كان التلفزيون هو المصدر الرئيس للحصول على المعلومات ومتابعة الأحداث منذ 20 سنة، فقد وصلنا حالياً إلى مرحلة عمالقة الإعلام فيها ليسوا إعلاميين، بل شركات تتحكم في المحتوى الإعلامي ونشره، من خلال منصات التواصل الاجتماعي، سواء كانت هذه المحتويات صحيحة أو مغلوطة، كما تفتقد في الكثير من الأحيان الأخلاقيات.

    وتحض على العنف والكراهية، لدرجة أن هذه المنصات ومحتوياتها أصبحت تتحكم في نتائج الانتخابات، ويصل المؤثرون فيها إلى ملايين المتابعين في العالم، ومن هنا تتضح أهمية الجانب الأخلاقي الذي يتحلى به الإعلام المحلي.

    وتابعت معاليها: «أنا فخورة بالإعلام الإماراتي الذي برز دوره بصورة جلية في الأزمة القطرية، وكان على قدر التحدي والتصدي للإشاعات التي بثتها بعض وسائل الإعلام وحسابات التواصل الاجتماعي التي استهدفت الدولة».

    وأضافت: «هذه الإمكانيات الكبيرة التي ظهر بها إعلامنا المحلي تعكس نجاح الدولة خلال السنوات الماضية في الاستثمار في الإنسان الإماراتي والمؤسسات الإعلامية المحلية بكل أنواعها»، مشيرةً إلى أن الدولة أُسست فيها الكثير من المدن والمناطق الإعلامية التي تعمل من خلالها شركات إعلامية إماراتية وعربية وأجنبية على حدٍ سواء.

    جهود

    وأفادت معالي نورة الكعبي بأن التصدي للتحديات التي تواجهنا يتطلب تضافر كل الجهود، بما في ذلك الإعلاميون والمجتمع والحكومة والمؤسسات، ودعت معاليها المؤسسات الإعلامية في الدولة، صاحبة المنتج المقروء والمسموع والمرئي، إلى دعم وتشجيع الموهوبين بها في مجال التواصل الاجتماعي، بما يصنع منهم نجوماً مؤثرين أصحاب منصات تواصل اجتماعي، ليكون لهم متابعون وجمهور بأعداد كبيرة، لما لذلك من أهمية في توضيح الأمور والحقائق، وتشكيل الوعي الصحيح للجمهور المستهدف محلياً وعالمياً.

    وقالت معالي الكعبي: «من المهم أن تأخذ المؤسسات الإعلامية الجمهور المتلقي ونوعية الرسائل التي توجه إليه في الاعتبار»، داعيةً إلى ضرورة مواكبتها للتطور الجاري من حولها، وأن يكون إعلاماً مبتكراً يقدم محتوى يحاكي تطور الدولة ورؤية القيادة الرشيدة، والتحديات المحيطة.

    كما دعت الشركات والمؤسسات المعنية إلى صياغة محتويات هادفة للأطفال، وعدم تركهم لمحتويات هدامة، مشيرةً إلى أن الطفل في عمر 5 سنوات بمقدوره تحديد المحتوى الذي يشاهده ويطلع عليه، ومن هنا تأتي أهمية هذا المحتوى وما يسهم به في تشكيل وعي الأطفال وبناء شخصيتهم، لتقديم أجيال قادرة على قيادة المستقبل.

    طباعة Email