في جلسة بعنوان «حسابات التضليل» ضمن الدورة الـ4 لمنتدى الإعلام الإماراتي الذي نظمه نادي دبي للصحافة، قال ضرار بالهول، مدير عام مؤسسة وطني الإمارات إن دولة الإمارات العربية المتحدة وحلفاءها من الدول الداعية لمكافحة الإرهاب، تواجه حرباً ممنهجة على الصعيدين الفكري والإعلامي لتحقيق أهداف خبيثة.

مؤكداً أن الحرب التي تدور رحاها اليوم على تويتر هي جزء من هذه الحرب الممنهجة، وتقف وراءها أجهزة ودول ومنظمات تنفق من أجلها الملايين من الدولارات.

وقال ضرار بالهول إن هذه الحرب الممنهجة التي تستخدم وسائل التواصل الاجتماعي بكافة أنواعها، تهدف إلى تشويش الدور الريادي والمشاريع الحضارية لدولة الإمارات، وتعمل هذه الحسابات بشكل واضح ومقصود ضد الدولة لسبب واحد وهو نجاح دولة الإمارات في القضاء على فكر التنظيمات المتطرفة التكفيرية في الداخل والخارج وإنهاء أهدافها التدميرية، وبين ضرار بالهول أن وحدتنا الوطنية ووعي الأفراد وتكاتف المجتمع مكامن القوة في التصدي للشائعات.

وقال إنه تم رصد كل ساعة ألفين و282 حساباً وهمياً أو مزيفاً عبر منصة التواصل الاجتماعي «تويتر»، وتسعة آلاف و474 عبر فيسبوك، وثلاثة آلاف و658 عبر انستغرام، وجميعها تستخدم نوعين من الأدوات وهي تنفيذ مخططات شريرة للإساءة إلى الدولة وتخريب أفكار الشباب باستخدام حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي بعضها بأسماء حقيقية والأكثرية بأسماء وهمية أو مستعارة.

الأسماء الحقيقية

وقال إنه قد تستخدم الأسماء الحقيقية في حسابات التضليل وتكون باسم شخص حقيقي لديه أجندة فكرية أو سياسية لمحاولة إعطاء مصداقية للأكاذيب التي يبثها عبر حسابه، لكن لا يصدقه في الغالب إلا المؤيدون له، أما الاسم المستعار فيتم استخدامه عند الرغبة في إحداث تأثير في الرأي العام من دون كشف اسم صاحب الحساب، وتكمن خطورته بسبب تبنيه مصداقية خاصة لإيهام الناس أنه يقدم معلومات حصرية.

مؤكداً أن معظم الأسماء المستعارة لديها أجندة فكرية تخدم غرضاً سياسياً ما، أما الاسم الوهمي في الغالب فيُستخدم في حسابات آلية يدير المئات منها شخص واحد وتتشابه تغريداتها ومضمونها وتعمل للتأثير في شعبية وسم أو لتضخيم حملات معينة ولا توجد مصداقية محددة لها.

وفرّق ضرار بالهول بين الحسابات الوهمية والأسماء المستعارة قائلاً إن الحساب الوهمي غير حقيقي ولا يشكل ثقة أو تفاعلاً يُذكر في وسائل التواصل وضعيف الصدى بشكل عام ولكنه قوي التأثير في الحملات ويستخدم في الإعلانات الترويجية وبيع المتابعين وذلك لرفع وسم معين.

كما تفتقر الحسابات الوهمية للمصداقية، أما الحساب المستعار فهو حقيقي ويريد صاحبه أن يعبر عن رأيه وتوجهاته ولكن لا يريد أن يكشف عن هويته ويخدم حزباً أو فكراً معيناً وهدفه الأول هو الإساءة والمشاركة في الضغط على الرأي العام في قضية معينة لتوجيه معاد أو نشر الإشاعات للإضرار بشخصيات أو دول، ويغرد الحساب المستعار بشكل منتظم وتكون له أجندة ذات أهداف بعيدة المدى ولديه خبرة في اختيار المعلومات التي يزعم كونها حصرية.

أساليب مكشوفة

وقال إن لدى حسابات التضليل أساليب مكشوفة وركيكة وبعيدة عن الأخلاق والمهنية أهمها التحريف والكذب والتهويل، الإثارة والسخرية والتجاهل، بالإضافة للبرمجة العصبية والدعاية والإيهام والتعتيم والتخويف للفت الأنظار.

وقال إن الحساب الحقيقي أو المستعار يغرد بمعلومات كاذبة مستخدماً وسم «هشتاغ» معيناً وتكون هناك حسابات مماثلة تعيد إنتاج الأكذوبة وحسابات وهمية تعيد التغريد لإشهار الأكذوبة.

عوامل قوتنا

وقال إنه حسب الإحصائيات الأخيرة فلدينا في دولة الإمارات مليون و200 ألف مستخدم للانستغرام، و800 ألف مستخدم في تويتر، و8 ملايين مستخدم لموقع فيسبوك، لذلك على الجميع التركيز على الرد بالأدلة والبراهين وتجنّب السقوط في فخ هاشتاغات الطرف المعادي، والاهتمام بالوعي الوطني والاعتماد على المصادر الإعلامية الوطنية.

وقال بالهول إن للجميع دوراً يجب القيام به وهو المشاركة في حملات الحظر و«الريبورت سبام» الجماعية لإغلاق الحسابات المسيئة للدولة، والتوعية المتبادلة بمستجدات الموقف الوطني والابتعاد عن نسخ أي مواد من تغريدات مسيئة وإعادة نشرها من دون قصد.