كشفت المهندسة سونيا ناصر المدير التنفيذي لهيئة إدارة النفايات برأس الخيمة، عن وضع استراتيجية متكاملة لإدارة النفايات في الإمارة حتى 10 أعوام مقبلة.

وذلك من خلال إنشاء مكب جديد للنفايات لاستيعاب 2.5 مليون متر مكعب، وتنفيذ مصنع للاستفادة من المخلفات الزراعية وتحويلها إلى أسمدة وآخر للطاقة الكهربائية، ومصنع إعادة تدوير مخلفات البناء والهدم لاستخدامها في تهيئة الطرق الجديدة، وإطلاق برنامج إعادة التدوير المنزلي والفندقي للاستفادة من المخلفات في الصناعات المختلفة.

500 طن

وأشارت سونيا ناصر إلى أن إدارة النفايات تجمع يومياً 500 طن من المناطق السكنية والتجارية «النفايات البلدية» والتي ارتفعت بنسبة 6% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، و1400 طن من مخلفات مواد البناء والهدم، و400 طن نفايات صناعية، و75 طناً من المخلفات الخضراء، و50 طناً من نفايات الحيوانات، حيث يبلغ نصيب الفرد من المخلفات البلدية 1.57 كيلوغرام يومياً.

وتابعت: يتم فرز المواد والمخلفات المنزلية التي يمكن الاستفادة منها، مثل البلاستيك والورق والكرتون والزجاج التي يتم فصلها وإعادة تدويرها في ما بعد، ويتم نقلها بشكل يومي إلى 3 مكبات أحدها في القصيدات ويتم فيه تدوير النفايات، والثاني في الجزيرة والمعروف بالمكب الصحي، والثالث في المنطقة الصناعية خاص بالنفايات الصلبة من مخلفات البناء، وقص الأشجار.

مشاريع مستقبلية

وقالت ناصر: نواكب النهضة العمرانية والصناعية والسياحية التي تشهدها إمارة رأس الخيمة، من خلال تنفيذ مشاريع مستقبلية، ومنها مكب النفايات الجديد بمنطقة الجزيرة الحمراء والذي تم تصميمه وفقاً لأعلى المعايير البيئة لاستيعاب 2.5 مليون متر مكعب، وهذا يكفي للتعامل مع النفايات البلدية في الإمارة خلال السنوات العشر المقبلة.

وأضافت: وضعت الهيئة دراسة للاستفادة من الطاقة الكهربائية الناتجة عن عمليات تحويل النفايات إلى طاقة كهربائية، وذلك بالتعاون مع الجهات المعنية، حيث تعمل الهيئة على تنفيذ مشروع جديد لإنتاج الوقود الحيوي والاستفادة منه في تشغيل المصانع مثل مصانع الأسمنت.

إمارتي بيتي

وأوضحت ناصر أن الهيئة أطلقت مشروع «إمارتي.. بيتي» لتشجيع أفراد المجتمع وطلاب المدارس والمؤسسات الحكومية والشركات، على فرز مخلفات الطعام عن المواد القابلة لإعادة التدوير.

وذلك من خلال توزيع أكياس بلاستيكية باللونين الأخضر والبني مجاناً، وتم تخصيص الأكياس الخضراء لجمع المخلفات الجافة المصنوعة من البلاستيك أو الورق والعبوات المعدنية والزجاجية، وإعادة تدويرها لاستخدامها في صناعة منتجات جديدة، فيما خصصت الأكياس البنية لجمع بقايا الطعام ومخلفاته، وتحويله إلى سماد عضوي لرفع نسبة المسطحات الخضراء وتحسين نوعية التربة.

وزادت: أما المخلفات العامة المختلطة التي لا يمكن إعادة تدويرها في الوقت الحالي، فستوضع في أكياس سوداء، حيث تسعى المؤسسة إلى تحويل هذا النوع من المخلفات إلى طاقة، بعد حرقها مع نسب محددة من الأكسجين وتحويل العملية إلى غاز اصطناعي يستخدم كوقود للمصانع.

مشيرة إلى أن عملية فرز المخلفات عن المواد القابلة لإعادة التدوير ساهمت في خفض نسبة التلوث بمستويات أعلى، وتسعى الهيئة إلى معالجة 75% من إجمالي النفايات الصلبة بطرق بديلة عن الطمر بالمكبات الصحية بحلول عام 2021.

مخلفات البناء

وأشارت ناصر إلى أن مصنع إعادة تدوير مخلفات الهدم والبناء الذي تم تصميمه تبعاً لأعلى المعايير، سيساهم في الاستفادة من هذه المخلفات وإعادة تدويرها بعد طحنها في معامل خاصة، واستخدامها في تدعيم وتقوية أرضيات الطرق الجديدة التي تعكف دائرة الخدمات العامة على تنفيذها في مناطق الإمارة.

والحفاظ على الموارد الطبيعية لدعم الاقتصاد المحلي بما يعاد تدويره، والحد من الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري وغيرها من الملوثات التي تؤثر في تغير المناخ، والتخلص من هذه النفايات في ظل ارتفاعها بشكل يومي نتيجة عمليات البناء والمشاريع التطويرية.

وأوضحت أن الهيئة جمعت 18 طناً من النفايات الإلكترونية العام الماضي من الدوائر الحكومية والشركات والمدارس بطريقة مجانية لإعادة تدويرها والاستفادة من مكوناتها، والحد من المخاطر الصحية والبيئية.

النفايات الطبية

وأشارت ناصر إلى أن جميع النفايات الطبية من المستشفيات والعيادات العاملة في الإمارة تدار من قبل وزارة الصحة ووقاية المجتمع، وأنها منحت عقداً لشركة «وقاية» لجمع النفايات الطبية، ومعالجتها وتعقيمها في إمارة الشارقة.

ومن ثم يتم إرجاع المنتج غير الخطر إلى مكب النفايات بمنطقة الجزيرة الحمراء والتي يبلغ حجمها 20 طناً شهرياً، أما مستشفى الشيخ خليفة التخصصي فينتج حوالي 20 طناً شهرياً من النفايات الطبية والتي يتم تجميعها ونقلها إلى الفجيرة.

ولفتت ناصر إلى أن إدارة النفايات ألزمت جميع فنادق رأس الخيمة بمشروع إعادة تدوير النفايات في موقع الفندق ومنها المخلفات الغذائية والمواد القابلة للتدوير.

وأضافت: وضعت الهيئة خططاً لتركيب أجهزة معالجة النفايات الغذائية في المواقع ذات النفايات العضوية، مثل أسواق السمك والخضار في منطقتي رأس الخيمة والمعيريض، بالإضافة لتعميمه على مطاعم الوجبات الجاهزة في مراكز التسوق بالإمارة، مشيرة إلى أن افتتاح محطة التسميد المركزية في مكب النفايات بمنطقة الجزيرة الحمراء سيساهم في معالجة نفايات المسالخ ومخلفات الحيوانات والنفايات الخضراء والاستفادة منها في تسميد التربة الزراعية.

وكشفت ناصر أن الهيئة أنشأت مصنعاً للتخلص من إطارات السيارات باستخدام التكنولوجيا المتطورة وبصورة سليمة صديقة للبيئة من خلال تحويلها لمنتجات ذات قيمة سوقية.