أوضح يوسف حمد الشيباني، مدير عام مركز محمد بن راشد للفضاء، أن مهندسي المركز يعملون على دراسة تتضمن 7 أهداف لتعزيز التنمية المستدامة في قطاع الفضاء، وستقدم نهاية نوفمبر الجاري، لترجمتها ومناقشة الاستنتاجات التي خرجت بها الدول الأعضاء في مكتب الأمم المتحدة لشؤون الفضاء الخارجي، لافتاً إلى «إعلان دبي» الذي يعتبر أحد مرتكزات المنتدى الأول العام الماضي، ويشكل قاعدة لتعزيز دور مشاريع الفضاء الإماراتية لاستشراف احتياجات البشرية المستقبلية.

جاء ذلك خلال انطلاق أعمال «منتدى الأمم المتحدة- الإمارات الرفيع المستوى» 2017، أمس بعنوان «الفضاء كمحرك للتنمية الاجتماعية والاقتصادية المستدامة» الذي يستضيفه مركز محمد بن راشد للفضاء وينظمه مكتب الأمم المتحدة لشؤون الفضاء الخارجي بالتعاون مع وكالة الإمارات للفضاء ويمتد لـ 9 نوفمبر، وحضره سيمونيتا دي بيبو، مدير مكتب الأمم المتحدة لشؤون الفضاء الخارجي.

والدكتور المهندس محمد ناصر الأحبابي، مدير عام وكالة الإمارات للفضاء، وبمشاركة أكثر من 150 ممثلاً عن الهيئات الأكاديمية، المنظمات الدولية، المنظمات غير الحكومية، والجهات الحكومية، ووكالات الفضاء، وممثلي القطاع الخاص مما يقارب 50 دولة من حول العالم.

علاقات

وقال الشيباني: إن المركز نسج علاقات استراتيجية مع عدد كبير من الجهات الدولية ومن أبرزها «مكتب الأمم المتحدة لشؤون الفضاء الخارجي»، لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات في قطاع المشاريع الفضائية، وخاصة التي تستهدف منها التنمية المستدامة في كافة القطاعات والتي تفيد البشرية.

موضحاً أن استخدام الفضاء الخارجي ومشاريعه وابتكاراته للأغراض السلمية والتعاون الدولي، هو نهج طالما حرصت عليه الدولة انطلاقاً من أهمية الفضاء في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وأفاد أن مهندسي المركز يعملون على دراسة 7 نقاط ومستهدفات تعزز التنمية المستدامة، وتشمل الشراكة العالمية في مجال استكشاف الفضاء والابتكار.

والنظام القانوني للفضاء الخارجي والحوكمة العالمية للفضاء، سواء في الوقت الحالي أو المستقبل، وتعزيز تبادل المعلومات بشأن الأجسام والأحداث الفضائية، والإطار الدولي لخدمات الطقس الفضائي، وتعزيز التعاون الفضائي من أجل الصحة العالمية، وغيرها من الأولويات التي تفيد المجتمع العلمي.

تعاون

وأشار الشيباني إلى أنه منذ انعقاد الدورة الأولى من المنتدى العام الماضي في دبي وصدور «إعلان دبي»، شهد كل من قطاع الفضاء العالمي والإماراتي تطورات وأحداث كبيرة، لافتاً إلى أنه على الصعيد العالمي نشأت وكالات فضاء جديدة، وأطلقت برامج فضائية مستدامة وأعلن عن تكنولوجيات متقدمة تخدم القطاع، فيما ينمو قطاع الفضاء في الإمارات تصاعدياً وفق رؤية طويلة الأمد، تعزز التعاون الدولي .

إعلان دبي

وأوضح أن «إعلان دبي» حدد الخطوات المستقبلية لتنمية مجال الفضاء في العالم، وأن مسار تنمية البرامج الفضائية يجب أن يرتكز على عدة عناصر قوامها التعاون بين القطاعين العام والخاص على الصعيد الدولي، تحفيز الابتكار وتفعيل مشاركة الشباب والنساء .

تنويع

وقال الدكتور المهندس محمد ناصر الأحبابي، مدير عام»وكالة الإمارات للفضاء«إن قطاع الفضاء يلعب دوراً استراتيجياً فاعلاً في خطط التنويع الاقتصادي للدولة، وفي عملية التحول نحو الاقتصاد المبني على المعرفة عوضاً عن المصادر، لافتاً إلى اعتراف الدولة بأهمية الاستكشاف الفضائي لخدمة البشرية، والذي يتطلب العمل بشكل وثيق مع مختلف الدول والهيئات ذات الصلة .

فرصة

من جهته أشار سالم المري مساعد المدير العام للشؤون العلمية والتقنية في المركز إلى أن المنتدى يعد فرصة كبيرة لتجمع نادي الفضاء العالمي، لمناقشة قضايا التنمية البشرية، والاطلاع على مشروعات وخدمات الدول الأعضاء، ومن ضمنها الإمارات، وذلك لاستبيان مدى التقدم في المشروعات المنجزة في هذا الشأن .

وتابع أن مكتب الأمم المتحدة لشؤون الفضاء الخارجي، يتابع كل الأعضاء بشكل حثيث ضماناً للاستفادة القصوى من كافة مشاريع وابتكارات التنمية المستدامة، والتي تنعكس إيجاباً على المجتمعات الإنسانية التي تحتاج لخدماتها، موضحاً أن هناك تبادلاً قائماً للخبرات بين هذه الدول ووكالاتها الفضائية، ومثل على ذلك باستخدامات الأقمار الصناعية الخاصة بالملاحة.

والتي تساعد في حالات الكوارث الطبيعية والزلازل وغيرها، ولذلك فإن مكتب الأمم المتحدة يتواصل ويتابع مدى تعظيم الاستفادة من مثل هذه الإمكانات.وهناك أكثر من 50 اتفاقية تعاون تمت بين المركز والجهات المستفيدة .

آراء

قالت سيمونيتا دي بيبو، مدير مكتب الأمم المتحدة لشؤون الفضاء الخارجي إن المنتدى يشكل فرصة استثنائية لمختلف الأطراف على جميع المستويات لتبادل الآراء والتصورات والأفكار بشأن مستقبل أجندة الفضاء ككل، وإنهم سيركزون خلاله على التعاون الدولي، في الوقت الذي نتناول فيه التحديات والقضايا الجديدة في قطاع الفضاء المعاصر الفعال، من أجل وضع نهج أقوى لإدارة عالمية للفضاء.

يستضيف»مركز محمد بن راشد للفضاء«المنتدى للمرة الثانية في إطار سلسلة من ثلاثة منتديات ممهدة لمؤتمر الأمـم المتحدة المعـني باستكشـاف الفضـاء الخارجي واستخدامه في الأغراض السلمية،»يونيسبيس +50«الذي سينعقد في يونيو 2018، بالتزامن مع الاحتفال بالذكرى الـ 50 لانعقاده الأول، حيث صدر عن المنتدى الأول»إعلان دبي».