أوصت حلقة شبابية بعنوان «التغيير الإعلامي القادم من منظور الشباب» بتطوير المناهج الجامعية القادرة على تأهيل طلبة الإعلام بالأدوات اللازمة لسوق العمل.
واستضاف الحلقة نادي دبي للصحافة، ضمن أعمال منتدى الإعلام الإماراتي الذي نظم دورته الرابعة أمس، وبالتعاون مع مجلس الإمارات للشباب، حيث تناولت الحلقة العديد من الموضوعات والمحاور المهمة التي ركزت جميعها على مستقبل صناعة الإعلام في دولة الإمارات، وكيفية التوظيف الأمثل لطاقات الشباب في إطار التقدم التكنولوجي لدعم الخطط المستقبلية للدولة.
وتخللت الحلقة النقاشية التي أدارها الإعلامي محمد الكعبي، مؤسسة دبي للإعلام، آراء وانطباعات الشباب الإماراتي حول الإعلام المحلي، ودور الشباب في صياغة المشهد الإعلامي الإماراتي، والتحديات التي تعيق انخراط شباب الإعلاميين في هذا القطاع، كما ناقشت الحلقة دور المؤسسات الإعلامية في تشجيعهم واستثمار أفكارهم لتطوير صناعة الإعلام، وجعل هذا القطاع الحيوي أكثر فاعلية في سياق رؤية 2071.
تطور كبير
في بداية الجلسة شارك شباب الإعلاميين بآرائهم في قطاع الإعلام المحلي، حيث رصد البعض التطور الكبير والنقلة النوعية، التي أحدثتها وسائل الإعلام المحلي على صعيد الشكل والمضمون، ومسايرة التكنولوجيا الحديثة ووسائل التواصل الاجتماعي، منوهين بالتنوع الذي تشهده القنوات التلفزيونية المحلية وتدشينها لقنوات موازية على الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي واستخدامها لنشر الأخبار والمحتوى الإعلامي المتنوع.
ولفت الشباب إلى ضرورة مواكبة الإعلام للمبادرات والمشاريع التنموية التي تطلقها الدولة وتنفذها في مختلف القطاعات، ونشر وترسيخ الأطر العامة لرؤية الإمارات التي يتحمل الشباب جزءاً كبيراً من المسؤولية في تنفيذها، لا سيما شباب الإعلاميين، الذين يُعول عليهم أن يكونوا سباقين في التعريف باستراتيجية الدولة وتوجهاتها نحو المستقبل.
قيم التسامح
وأكد المتحاورون خلال الجلسة النقاشية على أهمية دور شباب الإعلاميين في صناعة مستقبل الإعلام المحلي، وذلك من خلال طرح القضايا التي تهم المجتمع، وضرورة تحلي الشباب بالمسؤولية ونشرهم لمبادرات الدولة وقيم التسامح والانتماء للوطن، لافتين إلى ضرورة اكتساب الشباب مهارات الإبداع في المجال الإعلامي.
وأشار الشباب إلى وجود فجوة كبيرة بين التعليم الجامعي وسوق العمل في المجال الإعلامي وتخصصاته المختلفة، ما يحتم على المؤسسات التعليمية والإعلامية إعداد برامج تدريبية مكثفة لجسر تلك الفجوة، التي تصيب خريجي الإعلام بالصدمة، لعدم قدرتهم على التكيف مع سوق العمل.
وتطرقت الحلقة كذلك إلى دور المؤسسات الإعلامية في تشجيع الشباب على الالتحاق بقطاع الإعلام، حيث تباينت الآراء حول قدرة المؤسسات على استيعاب خريجي الإعلام، فمنهم من رأى أن هناك العديد من المؤسسات تسير على خطى ثابتة في طريق تمكين الشباب، بينما وجد البعض أن تلك الخطوات ما زالت غير كافية