أكد الدكتور عبدالله الرميثي رئيس شعبة الإمارات للأشعة ورئيس الملتقى السنوي لطب الأشعة في الإمارات أن معظم أقسام الأشعة في مستشفيات الدولة في 2025 ستعتمد على الذكاء الاصطناعي، والمتوقع خلال السنوات العشر المقبلة تغير الطريقة، التي يمارس بها الطب عموماً والأشعة تحديداً، وستقل الحاجة للفنيين، وفي المقابل ستفتح مجالات أوسع للتشخيص وتقليل نسبة الخطأ، مشيراً إلى أنه في الوقت الحالي هناك نقص كبير في أطباء الأشعة، والنقص أكبر بين المواطنين.
وقال: إن الجهاز الأحدث لأشعة القلب يغني عن القسطرة القلبية للتشخيص، بفضل سرعته ودقته، وهناك تقنية جديدة عبارة عن نظارات تعتمد على الذكاء الاصطناعي، وبمجرد أن يرتديها الجراح يتمكن من التعامل مع الحالة وتشخيصها قبل إجراء العملية، وسيتم إدخالها في مستشفيات الدولة، ومعظم تقنيات الأشعة الحديثة تعرض المريض لأقل نسبة من الإشعاعات.
دور
وأكد معالي حميد محمد القطامي رئيس مجلس الإدارة المدير العام لهيئة الصحة بدبي، أن أقسام الأشعة في منشآت دبي الصحية، هي الأفضل في تجهيزاتها وتطبيقاتها الذكية، وهي الأكثر قدرة على أداء مسؤولياتها على الوجه المرجو.
جاء ذلك أمس خلال افتتاح الدورة الثانية من المعرض والملتقى السنوي لطب الأشعة في الإمارات، وذلك في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض، تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي، وزير المالية، رئيس هيئة الصحة في دبي.
وبعد مراسم الافتتاح الرسمي، قام معالي حميد محمد القطامي بجولة في المعرض، ورافقه عدد من كبار المسؤولين ورؤساء الوفود والأطباء والاختصاصيين، استمع من خلالها إلى شرح العارضين عن أحدث الأجهزة الطبية والتقنيات المبتكرة في المعدات المستخدمة في مجال طب الأشعة والتصوير التشخيصي.
أهمية
وقال القطامي، إن ما نشاهده الآن من متغيرات سريعة في علم الأمراض والأوبئة، يجعل اهتمامنا الأكيد، هو السؤال عن مدى مواكبة طب الأشعة واستجابته لتلك المتغيرات، بوصفه أحد أهم حلول الوقاية من الأمراض، وفي مقدمتها السرطان، وغيرها من الأمراض، التي يتطلب القضاء عليها إجراء الكشف المبكر، والتدخل العلاجي اللازم والسريع، الذي أصبح طب الأشعة أحد أهم ركائزه.
وأشار إلى أن الحديث عن طب الأشعة، ينبغي أن يكون من منظور شامل، يتضمن جملة القضايا المرتبطة برفع مستوى الأداء وتنمية الممارسات الطبية والمهنية، وتمكين الأطباء والفنيين المتخصصين من القيام بدورهم تجاه منشآتهم الصحية وتجاه مرضاهم، وتمكينهم كذلك من استيعاب المستجدات المتوالية طبياً وتقنياً.
ولفت إلى أن الدورة الثالثة لمسرعات دبي المستقبل، تتبنى مساراً غاية في الأهمية، وهو يخص إيجاد منظومة ذكية متكاملة فريدة من نوعها لرفع مستوى جودة ودقة صور الأشعة، وتوفير قناة متطورة لتبادلها بين المستشفيات الحكومية والخاصة، تخفيفاً من جهد الأطباء والفنيين، وتخفيفاً عن كاهل المرضى وعن جهدهم المبذول في تكرار التصوير بالأشعة، حيث سيتمكن المريض لدى مراجعته أياً من المستشفيات الخاصة الحصول على صور الأشعة من المستشفى الحكومي، والعكس.
متحدثون
وقال الدكتور عبد السلام المدني، الرئيس التنفيذي للملتقى السنوي لطب الأشعة في الإمارات إن الملتقى يستقطب في دورته الثانية أكثر من 42 متحدثاً من أكثر من 25 دولة مثل النرويج، والسويد، والولايات المتحدة الأميركية، والمملكة المتحدة، وبلغاريا، وجنوب أفريقيا، وكوريا، والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.
حيث يعد الملتقى السنوي لطب الأشعة في الإمارات حدثاً فريداً من نوعه متخصص في طب الأشعة والتصوير التشخيصي الطبي، ويوفر فرصة مثالية للمتخصصين في هذا المجال لتبادل أهم الأبحاث والمعارف والخبرات، والوقوف على أفضل الممارسات في طب الأشعة. وتشمل أجندة المؤتمر العلمي هذا العام برنامجاً علمياً متميزاً يتناول عدداً من المواضيع الملحة في هذا التخصص.
