وقعت «الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث»، أمس، مذكرة تفاهم مع «مركز محمد بن راشد للفضاء»، بهدف تعزيز أطر التنسيق المشترك بين الطرفين في مجال تطبيقات الاستشعار عن بُعد وتبادل البيانات والخبرات العلمية بما يعود بالمنفعة العامة على الطرفين.

وقع المذكرة الدكتور جمال محمد الحوسني، مدير عام الهيئة ويوسف حمد الشيباني، مدير عام المركز بحضور عدد من المسؤولين التنفيذيين من الجانبين.

وتتمحور المذكرة بصورة رئيسية حول التعاون وتبادل المعلومات والبيانات في مجال تطبيقات الصور الفضائية، على أن يأخذ المركز بعين الاعتبار المواصفات والمقاييس والمتطلبات الفنية المرتبطة بالأقمار الصناعية المستقبلية، بصورة تلبي احتياجات الهيئة من الصور والتطبيقات الفضائية.

وسيزود المركز «الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث» بصور فضائية متعددة الأطياف وصور بانكروماتية مصححة وعالية الجودة والدقة ملتقطة من القمر الصناعي «دبي سات-2» وبنظام إحداثيات معتمد لديها. وستقوم الهيئة باستخدام الصور في مجال تطبيقات الاستشعار عن بعد ومجال التصميم والتحليل، على سبيل المثال لا الحصر، مراقبة التطور العمراني، توزيع وتصنيف الغطاء النباتي، الموارد المائية، التطبيقات البيئية، مراقبة الشواطئ، والتلوث، وغيرها بما يساعد في دعم استراتيجيتها في تحقيق سياسة الدولة فيما يخص الإجراءات اللازمة لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث والحد منها والتعافي السريع من تبعاتها.

إمكانية

كما اتفق الطرفان على دراسة إمكانية استخدام الصور الفضائية في الدراسات والخطط التي تعدها الهيئة. كذلك نصت المذكرة على التنسيق بين الطرفين في تطوير الموارد البشرية وتعزيز مهارات الكوادر وقدراتهم الفنية، بالإضافة إلى تنظيم المؤتمرات وورش العمل والمعارض ذات الصلة بتطبيقات الصور الفضائية في مجال الاستشعار عن بعد وفي مجال نظم المعلومات الجغرافية.

وأكد الحوسني أهمية هذه الاتفاقية التي تخدم الطرفين في قطاع علوم وتقنيات الفضاء المستدام التي تساعد في دعم استراتيجية ورؤية الهيئة في تحقيق سياسة الدولة فيما يخص الإجراءات اللازمة لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، واستخدامها في مجال تطبيقات الاستشعار عن بعد ومجال التصميم والتحليل الجغرافي.

استفادة

وأضاف إن استفادة المركز لنظام الإحداثيات التابع للهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث في أحد الأقمار الصناعية، سيخدم كافة الأطراف خصوصا وأن بيانات الصور الفضائية متعددة الأطياف ستصبح عالية الجودة مقارنة بباقي الصور التي يتم إنتاجها من الأقمار الصناعية الأخرى المختلفة، مؤكداً أهمية الدور الكبير لقطاع علوم وتقنيات الفضاء المستدام ومساهمته في الاقتصاد الوطني القائم على المعرفة، عبر إطلاق وتنفيذ مشاريع نوعية، وإعداد جيل من الرواد والعلماء الإماراتيين، لأخذ دولتنا نحو مستقبلها المشرق.

ترحيب

من جانبه، رحّب الشيباني بالشراكة الاستراتيجية الجديدة مع «الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث»، مشيراً إلى أن مذكرة التفاهم تجسد الأهداف والتطلعات المشتركة بين الجهتين في تحقيق التوجهات التنموية الشاملة للدولة. وشدد على أهمية الترابط بين الجهتين في تسخير الخدمات الفضائية في إدارة الطوارئ والأزمات والكوارث والتنمية، وفق أفضل الممارسات العالمية.