العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    رئيس مجلس إدارة «سعود التعليمية الخيرية» لـ«البيان»:

    الإبداع والابتكار جنباً إلى جنب القيم الوطنية

    • الصورة :
    • الصورة :
    صورة

    أكدت سمية حارب السويدي رئيس مجلس إدارة مؤسسة الشيخ سعود بن صقر التعليمية الخيرية أن التعليم ما قبل الجامعي نقطة البداية لدورتنا التعليمية الفريدة، وأن المؤسسة تركز في التعليم ما قبل الجامعي على تبني ثقافة الإبداع والابتكار مع الحفاظ على التراث والقيم الوطنية، كما نسعى لتلبية الاحتياجات الفردية لكل متعلم.

    وشددت على دور المؤسسة التغييري، التي انطلقت منه بقناعة مطلقة من صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة، الذي أولى جل اهتمامه منذ بدايات المؤسسة في العام 1997 بأن يكون لها وظيفة تجاه الطلاب والمجتمع، تبدأ بتقديم البرامج الأكاديمية المعتمدة من وزارة التربية والتعليم وأنماط التعليم المتقدم ثم بتحفيز التفكير والتأثير في المجتمع انطلاقاً من شعار المواطنة لمستقبل أفضل في إمارة رأس الخيمة.

    وقالت السويدي لـ«البيان» إن المؤسسة التعليمية الخيرية تنتقل بثبات إلى مرحلة جديدة في رسالتها التعليمية، وخصوصاً أنها أول مؤسسة تعليمية خيرية متخصصة تقدم التعليم والتأهيل كنوع من المسؤولية الاجتماعية.

    إلى نص الحوار:

    حدثينا عن رؤية مؤسسة الشيخ سعود بن صقر التعليمية الخيرية، والأهداف التي أنشئت من أجلها.

    لطالما وضعت قيادتنا الرشيدة تطور التعليم في مقدمة أولوياتها، فرسمت له رؤية مبنية على التميز، رؤية لوطن يمضي به جيل من الشباب من أبنائه المواطنين والمقيمين على أرضه هم قادة، ليس بشهاداتهم الأكاديمية فقط، ولكن بيقينهم أن العلم هو سلاح قوي.

    تأسست مؤسسة الشيخ سعود بن صقر القاسمي التعليمية الخيرية انطلاقاً من قناعة صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة بأن التعليم رغم كونه عاملاً أساسياً للتغلب على التحديات الكبرى التي تواجه العالم، إلا أن نظم التعليم الحالية لن تكون كافية لتلبية متطلبات الغد، ولهذا توفر المؤسسة بيئة تنصهر خلالها الأفكار ويتجسد عبرها الإلهام بإدراك ما يمكن وما يجب تحقيقه من إنجازات للارتقاء بمجال التعليم، بهدف خفض عدد الأطفال المحرومين من حقهم الأساسي في الحصول على التعليم وخاصة للفئات المجتمعية من ذوي الدخل المحدود من حاملي الأوراق الثبوتية وكذلك من جنسيات الدول العربية والإسلامية من المقيمين في الدولة.

    وتتمثل الأهداف الأساسية للمؤسسة في تقديم خدمات تعليمية للأسر من ذوي الدخل المحدود في التعليم، وكفالة الطلبة الأيتام وأسرهم في المؤسسة، ورعاية الموهوبين من ذوي الدخل المحدود، إلى جانب تقديم خدمات وبرامج تعليمية للطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة، إضافة إلى تبني مشاريع خيرية لأسر الطلبة ذوي الدخل المحدود.

    وماذا عن مراحل المشروع الطموح والبرامج التعليمية الأخرى التي يوفرها؟

    بدأت رحلة المؤسسة عام 1997، وكانت عبر فصول مجالس الآباء في الفترة المسائية للطلبة المحرومين من التعليم من كافة الفئات والجنسيات، قبل أن يتوسع التعليم ما قبل الجامعي في المؤسسة بـ4 مدارس حكومية 2 للإناث و2 للذكور، أنشئت بمرسوم أميري رقم 28 لسنة 2015، وتم إشهارها بقرار وزاري من وزارة تنمية المجتمع رقم 137 في عام 2017 كمؤسسة ذات شخصية اعتبارية مستقلة، لتشمل الآن مراكز وبرامج تعليمية أخرى هي: «أكاديمية رأس الخيمة للموهوبين ومدارس الشيخ سعود بن صقر التعليمية الخيرية، وبرنامج لأصحاب الهمم، وتم ضم مركز رأس الخيمة للتوحد مؤخراً تحت إدارتها».

    واليوم، تعمل هذه المراكز التعليمية الرائدة، المنضوية تحت لواء التعليم ما قبل الجامعي في المؤسسة، لتحقيق رسالتها الرامية إلى إطلاق قدرات الإنسان، من خلال توفير أفضل المناهج الأكاديمية.

    وماذا عن شروط وضوابط الالتحاق في المؤسسة؟

    هناك اهتمام صحي بنمو الطلبة الجسدي والنفسي والعقلي ويتم عبر الفحص الطبي وبالأخص فحص النظر؛ لإعانتهم على السلوك القويم وعلى التحصيل الدراسي، ومساعدة ذوي الحاجة المادية منهم، بالإضافة إلى تأمين كافة المستلزمات مجاناً ومنها النقل المدرسي في حافلات حديثة ومكيفة، وأشير إلى لائحة سلوك لتأكيد الانضباط الأخلاقي للطلبة الملتحقين ولا تهاون حول المستهترين من خلال الإنذار ثم الفصل كون الأمر لا يتعلق بتوفير خدمة مجاناً قد يستحقها شخص آخر منضبط سلوكياً.

    ما الأمور التي يمكن أن تخبرينا عنها لتوضيح أهمية المؤسسة بالنسبة لإمارة رأس الخيمة والمنطقة عموماً؟

    مؤسسة الشيخ سعود بن صقر التعليمية الخيرية مكان يتوجب فيه على المجتمع أن يقوم بالتفكير بنفسه. نحن هنا ليس من أجل تقديم فرصة الحصول على التعليم للطالبات والطلاب فحسب، بل، وفي الوقت نفسه، ننخرط في التوعية والمشاركة المجتمعية، لدينا مجموعة فريدة من البرامج، لدينا الآن 1573 طالباً وطالبة منضوين في إطار الأكاديمية والطلب في ارتفاع مستمر.

    كما حصلنا على 20 منحة من صاحب السمو حاكم رأس الخيمة، حيث تكفل بدراسة المتميزين من طلابنا في الجامعة الأمريكية لهذا العام كامتداد تخرج الطالب من التعليم العام إلى التعليم العالي.

    ولقد بدأنا نجني ثمار هذا المشروع الطموح وقد شهد العام الدراسي الماضي أول حفل تخرج للدفعة الأولى ( للصف الثاني عشر) من طلاب 4 من هذه الفروع ليمثل لبنة أخرى في بناء المؤسسة وإدراكاً لأهمية انتقالها من منطلقها التربوي التعليمي إلى منطلق أوسع وأشمل.

    وفضلاً عن ذلك، فإننا نشعر بحاجة المجتمع لإحداث تغيير في بيئاتهم، حيث إننا نحاول الانخراط في تحسين حياة الطالب وأسرته، ونقدم كافة الدعم والمساندة اللازمة لهم عبر شركائنا من المؤسسات الحكومية والمدنية والخيرية.

    كيف تقرئين مستوى الابتكار على المستوى المهني لدينا؟

    يعتمد الابتكار على عدة عوامل أبرزها الإلهام، ربما يتجلى على نحو مفاجئ وعفوي، ولكنه قد يتولد أيضاً عبر إصرار وتفاني الآخرين، وعلى سبيل المثال العضوية في المؤسسة عمل تطوعي لا يتقاضى عنه أعضاؤه أجراً.

    وأؤكد أن العملية التعليمية ليست مجرد خدمة فقط، بل هي استثمار في الابتكار يستهدف تحسين مستوى الحياة للأفراد، وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمجتمع وأن الابتكار في التعليم يعد جوهر ما تقوم به المؤسسة، واليوم نمضي في رحلتنا وفقاً لذلك، لإحداث تأثير إيجابي من خلال التركيز على محاورنا الأربعة: التعليم العام، والتعليم الجامعي، التمكين والتطوير، وكذلك الاستثمار المنوع وتنمية المجتمع. وإن بتنا حالياً نبحث تقديم الخيارات الواسعة كخطط استراتيجية مستقبلية، وذلك عبر إيجاد مسارات تعليمية لتمكين الطلبة من التوجه الصحيح للدارسة الجامعية وبالأخص في التخصصات الفنية مثل التدريس والتمريض.

    ما هي أصعب التحديات التي واجهتموها، وكيف تغير ذلك منذ بداية فترة ترؤسكم للمؤسسة؟

    التحدي الأول هو إيجاد قنوات إنفاق خيري متنوع، فيما التحدي الثاني هو كيف سنتمكن كمؤسسة، من الاستمرار في منح الفرصة لأولئك الطلاب الأكفاء ممن لا يمتلكون الوسائل للمجيء إلينا، ما يشكل هذا الأمر تحدياً كبيراً، ونحن ملتزمون بالدعم لتوفير تلك الفرصة.

    هل تضعون الاستثمار في التعليم ضمن مشاريعكم المستقبلية؟

    الاستثمار في التعليم من قبل القطاع الخيري أثبت أنه مجد على كافة المستويات، ولا شك في أن التعليم المجتمعي الذي يمثل الجانب الخيري أهم محاوره هو عملية تعكس رغبة المجتمع واستعداده للمساهمة الفعالة في الجهود الرامية إلى تحسين التعليم وتطويره.

    طباعة Email