أكد معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، وزير الدولة لشؤون التعليم العالي والمهارات المتقدمة، أمس أن دولة الإمارات تسعى لتعليم أكثر تخصّصاً وأقل نمطيّة، فجميعنا ندرك الحاجة المستمرة لتبني ممارسات آنية تدعم مسيرة التعليم لأبنائنا وبناتنا الطلبة وهذه الممارسات لا بد أن تكون سريعة الاستجابة وقادرة على تطويع المعلومات لتشكيل تجربة تعليمية خاصة ومتميزة ومصممة حسب الطلب والحاجة.

جاء ذلك في كلمته بافتتاح أعمال «المؤتمر الدولي الأول حول القياس والتقييم والتقويم في التربية» والذي تنظمه كلية الإمارات للتطوير التربوي بالشراكة مع وزارة التربية والتعليم تحت شعار تطوير آليات التقييم والتقويم في التربية من خلال التطبيقات والبحوث، برعاية معالي جميلة بنت سالم مصبح المهيري عضو مجلس الوزراء وزيرة الدولة لشؤون التعليم العام.

وأوضح معالي وزير الدولة لشؤون التعليم العالي أنه في الوقت الحاضر، حديث التعليم يتمحور حول تحقيق نهج شامل في التعليم، يهدف لبناء أفراد يمتلكون مجموعة من المهارات المتعددة والمتكاملة بطريقة تضمن استقلالية التفكير والتحليل، وفي الوقت ذاته تضمن القدرة على العمل مع الجماعة ومواكبة التغيرات والتطورات.

وأضاف معاليه أننا نعيش اليوم في عالم ذي تغيرات سريعة الوتيرة في مجالات المعرفة، ويصاحب التغيرات ظهور مهارات جديدة، وأمامنا جميعاً هدف يتمثل في ضمان جاهزية أنظمتنا لقياس هذه المهارات الجديدة.

قصص

وقال معاليه: كثيرة هي قصص النجاحات الخاصة بأناسٍ أحدثوا فارقاً وحققوا تأثيراً ملموساً في عالمنا. وحين نتتبع قصصهم ومسيرتهم التعليمية بشكل خاص، نجد بأنهم يملكون شيئاً يميزهم عن الآخرين، ألا وهو طريقتهم ونهجهم في التعلّم بالدرجة الأولى، الأمر الذي نتجت عنه مشاركتهم المختلفة التي عادت بالفائدة على الإنسانية. فحين يكون التعليم متميزاً، يفتح آفاقاً أوسع ويعطي فرصاً أكبر لتحقيق إنجازات بشرية قيمة.

وأشار معاليه إلى أن العالم في تغيّر مستمر، ومعه تتغيّر المعرفة البشرية، وواجبنا الأول كقائمين على العملية التعليمية يتمثّل في ضمان مواكبة التجربة التعليميّة لهذه التطورات السريعة المحيطة بنا. واليوم، أتوجه إليكم بصفتكم ميسّرين، وليس فقط كمعلمين، فأنتم الميسرون للعملية التعليمية التي تضمن تحقيق الأفضل لأبنائنا وبناتنا الطلبة على الصعيدين الأكاديمي والشخصي.

البحث العلمي

وأكد الدكتور عارف سلطان الحمادي رئيس مجلس أمناء كلية الإمارات للتطوير التربوي، حرص الكلية على تنظيم المؤتمرات التربوية التي تشجع على تبادل الأفكار ومناقشة أفضل الممارسات الجديدة التي يمكن تطبيقها وتطويرها لإنشاء منظومة تعليمية مستدامة وعالية الجودة.

وأضاف الحمادي أن تنظيم المؤتمر يدخل ضمن استراتيجية الكلية لدعم البحث العلمي في مجال القياس والتقييم والتقويم التربوي ولتوفير الفرص التدريبية للتربويين وتطوير مهاراتهم في هذا المجال، حيث يعد المؤتمر منصة هامة لاستعراض أحدث الأبحاث والاستفادة من نتائجها لتطوير النظام التعليمي بما يتوافق مع رؤية القيادة الرشيدة وما وضعته من خطط استراتيجية شاملة تسعى للارتقاء بمستوى مخرجات التعليم بما يواكب التطور النوعي والشامل في الدولة، مشيداً بالتعاون بين وزارة التربية والتعليم والكلية في تنظيم المؤتمر الذي يخدم أهدافهم المشتركة.

وأشاد البروفيسور روبرت ميلن مدير كلية الإمارات للتطوير التربوي بالأوراق البحثية والمشاركات المتميزة في مجال القياس والتقييم والتقويم، لافتاً إلى أهمية المؤتمر الذي يتزامن مع الخطة الاستراتيجية للدولة في توفير نظام تعليمي متميز وفقاً لأعلى المعايير الدولية باعتبار أن تطوير التعليم ركيزة أساسية لتحقيق النمو المستدام على المدى الطويل.

مراقبة

ويقدم المؤتمر للتربويين والقادة والباحثين في مجال التربية فرصة التواصل والاستفادة من خبرات خبراء دوليين ومحليين في مجال القياس والتقييم والتقويم التربوي، حيث يسلط الضوء على أحدث آليات مراقبة جودة التعليم ورصدها من أجل تقييم أداء مؤسسات التعليم بكفاءة، وتقييم أداء الطلبة والنواتج التعليمية وقياسها وفقاً لمعايير التقويم العالمية بهدف تحسين المنظومة التعليمية بشكل عام بما يسهم في إعداد الجيل القادم على نحو ملائم لتلبية متطلبات القرن الحادي والعشرين. كما يقدم المؤتمر فرصة للتربويين للاستفادة من العروض التقديمية والنقاشية التي يقدمها خبراء في تطوير المنظومة التعليمية من مختلف دول العالم.

جلسات

وتضمن اليوم الأول من المؤتمر العديد من الجلسات والأوراق البحثية والحلقات النقاشية، بمشاركة 350 باحثاً وأكاديمياً ومشاركاً من 40 دولة للاطلاع على أبرز المستجدات حول آليات القياس والتقييم والتقويم في التربية.