أكدت نشرة أخبار الساعة أن بلادنا تعيش مشهداً وطنياً مهيباً يلف أجواء دولتنا الحبيبة مع توالي المناسبات الوطنية الجليلة، ويجمع عقول وأفئدة قيادتها الرشيدة وشعبها المخلص ومقيميها المحبين لأرضها الطيبة على قلب رجل واحد في حب الإمارات، والولاء لها والوفاء لمسيرة الاتحاد المباركة التي أطلقها الوالد القائد المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي مع اللحظة الأولى لرفع علم دولة الإمارات العربية المتحدة، رفع معه في سماءات الأمجاد والبطولات والتميّز، اسم الإمارات عالياً شامخاً كدولة حديثة فتية سيكون العالم أجمع على موعد مع إنجازاتها الرائدة في شتى المجالات التنموية، البشرية منها والمادية.
وأضافت في افتتاحيتها تحت عنوان «في حب الإمارات» أنه وبالفعل سرعان ما تحققت رؤية الوالد زايد الفذة، وتمكّن بهمّة أبناء الإمارات وبناتها المخلصين من تجسيد حلمه إلى واقع يبعث على الفخر والاعتزاز، إذ باتت الإمارات خلال سنوات قليلة حديث الشرق والغرب، ومحط تقدير وإعجاب العديد من الدول والشعوب التي تتطلع إلى الاقتداء بهذه التجربة الإماراتية المتفردة، تلك التجربة التي حملت قيادتنا الرشيدة، وفي مقدمتها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، أمانة صقلها وتطويرها، وبرهنت ولا تزال تبرهن يوماً بعد يوم، على أنها خير الخلف لخير السلف، وخير من يصون هذه الأمانة الوطنية العظيمة.
كيف لا؟ وقد ارتقت الإمارات في ظل التوجيهات السديدة والرؤى الحكيمة لقيادتنا الرشيدة مختلف قمم الريادة والسعادة على المستويين الإقليمي والدولي، وتمكنت الدولة في كنفها من تكريس استثنائية نموذجها الوحدوي التنموي الباهر الذي تجاوزت أصداؤه بما قام عليه من قيم الخير والعطاء العظيمة حدود الإمارات، وأضحى بما يمده من أيادٍ بيضاء تسعى إلى محو سوداوية الحروب والمآسي والكوارث من جبين البشرية، منارةً عالمية للعمل الإنساني والتنموي بامتياز.
ملحمة
وأكدت أنه وفيما تعيش الإمارات في هذه الأيام المباركة موسم المناسبات الوطنية السنوية الأجلّ والأغلى على قلب كل إماراتي ومحب للإمارات، بدءاً بـ«يوم العلم»، ومروراً بـ«يوم الشهيد» الذي يمثل ملحمة وطنية سنوية تقف فيها الإمارات فخراً ووفاء لشهدائها البررة وتضحياتهم العظيمة، وصولاً إلى اليوم الوطني الذي تحتفل فيه الدولة في الثاني من ديسمبر المقبل بالذكرى الـ46 لقيام الاتحاد وتأسيس الدولة، فإن المشهد الإماراتي يعيش حالياً ما يشبه العرس الوطني الممتد الذي يزخر بمظاهر وأنشطة وفعاليات ومبادرات على المستويين الرسمي والشعبي، يتسابق الجميع من خلالها للتعبير عن عميق الحب للإمارات.
البيت متوحد
وخلصت إلى أن هذا العرس الوطني الكبير الذي يزيّن أرجاء «بيتنا المتوحد» في هذا التوقيت من كل عام، فخراً واعتزازاً بما باتت تمثله الإمارات على الخريطة العالمية من نقطة مضيئة لا تتوقف عن الإشعاع خيراً وتقدماً وإنجازات لا يمكن حصرها، سواء على الصعيد الداخلي، أو على صعيد المكانة المرموقة التي تحظى بها الإمارات إقليمياً وعالمياً، هو عرس لا يكتمل كل عام من دون أن يعاهد فيه الجميع الوطن الغالي على صونه والذود عن حياضه وحفظ مكتسباته والارتقاء بحاضره ومستقبله وضمان الغد الأفضل لأجياله القادمة.