قال سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي، ولي عهد عجمان رئيس المجلس التنفيذي: «إن الرؤية الثاقبة لقيادتنا الرشيدة في دولة الإمارات العربية المتحدة كانت ولا تزال تجعل بناء الإنسان في طليعة أولوياتها الاستراتيجية، وهو الهدف الأمثل الذي مكّن الدولة بكفاءة واقتدار من حيازة أسباب ومقومات التقدم في سائر مجالات التنمية المستدامة، بل جعلها نموذجاً يحتذى في التطور المدروس والرقي المشهود حضارياً وإنسانياً، اللذين أوصلاها إلى أعلى المراتب وأسمى المراكز بين الأمم المتحضرة في العالم».

وأكد سموه، خلال توقيعه وثيقة ميثاق السلوك الوظيفي لموظفي حكومة عجمان «الإصدار الأول»، الذي أعدته إدارة الموارد البشرية المركزية، بعد أن استمع إلى شرح وافٍ لما تضمنته الوثيقة، في ديوان الحاكم، أمس، أن اهتمام الدولة المتزايد والمتواصل بالإنسان من أولويات القيادة، كما قال صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، هو الثروة الحقيقية لهذا البلد قبل النفط وبعده، وإن مصلحة المواطن هي الهدف الذي نعمل من أجله ليل نهار، وإن بناء الإنسان يختلف تماماً عن كل عمليات البناء العادية الأخرى، لأنه الركيزة الأساسية لعملية التنمية الاجتماعية والاقتصادية الشاملة، وعليه مسؤولية دفع مسيرة هذه الأمة.

وأعرب سموه، خلال اللقاء، مع راشد عبد الرحمن بن جبران السويدي، المدير التنفيذي لإدارة الموارد البشرية المركزية، والقائمين على هذا الميثاق من موظفي إدارة الموارد البشرية المركزية، عن حرص حكومة إمارة عجمان على المشاركة الدؤوبة في كل رؤى وخطط واستراتيجيات الحكومة الاتحادية، بما في ذلك تلك المتعلقة بالتنمية البشرية بمختلف محاورها وأبعادها.

وقال سموه: «إنه تجسيداً لهذا التوجه الأصيل، جاءت رؤية عجمان 2021 والاستراتيجيات الحكومية المنفذة لها لتضع هذه التنمية ضمن محاور اهتماماتها الرئيسة من خلال تخصيص محور «حكومة متميزة»، الذي يعنى بالعمل الحكومي، ويحدد الأهداف الاستراتيجية والبرامج التشغيلية اللازمة لتحقيق الغايات المرجوة منه، وصولاً إلى التميز المنشود، بما يتطلبه ذلك من انتهاج وترسيخ لثقافة التميز المؤسسي، والأخذ بمنهجيات التخطيط الاستراتيجي والمواظبة على تطوير أنظمة الأداء، وأيضاً من خلال العمل على إدارة الموارد الحكومية بكفاءة واقتدار».

وأضاف سموه: «أنه في سياق هذه الجهود عنيت حكومة الإمارة بالوظيفة العامة، باعتبارها أداة محورية لتأدية الحكومة لواجباتها وتقديمها لخدماتها على النحو الواجب، وتنظيماً وتعزيزاً لدور هذه الوظيفة أصدرت الحكومة العديد من التشريعات والأنظمة المحلية ذات الصلة التي تضمنت القواعد والأطر والآليات اللازمة لحسن سير المرافق العامة بانتظام واطراد».