العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    تطوع في برامج البحوث العلمية وحقق هدفه في كندا

    سالم اليماحي.. طبيب بالفطرة

    تحقيق الأهداف يحتاج إلى سعي وجهد ومثابرة دون النظر إلى العقبات أو العثرات التي تواجه خطة العمل، والدكتور سالم راشد خلف اليماحي، تمكن من تحقيق هدفه رغم المصاعب التي واجهها في رحلة دراسته للطب.

    كان مجدّاً ومتفوقاً في دراسته بجميع مراحلها بدءاً من الثانوية وانتهاء بالتخصص الطبي، وشغل أوقات فراغه متطوعاً في إجراء البحوث العلمية، وقد أعطى صورة ناصعة عن الشاب المواطن، الذي يحلم بخدمة وطنه، حاملاً شهادة علمية معترفاً بها من أرقى الجامعات العالمية.

    مراحل التفوق

    درس في مدرسة السيجي الحكومية في الفجيرة، ومن المرحلة الابتدائية حتى الثانوية كان معدله نحو 95%، وحصل على الثانوية العامة عام 2006، والتحق بجامعة الإمارات وبعد انتهاء السنة التحضيرية، بدأ رحلة كلية الطب التي استمرت ست سنوات، كانت ممتعة رغم الجهد الكبير الذي بذله ليكون متفوقاً، وبعد قضاء سنة الامتياز تخرج بنجاح والتحق ببرنامج الطب الباطني في مستشفى توام، وفي الوقت نفسه، تقدم بطلب التحاق بجامعات في كندا من أجل التخصص، وتم قبوله في تخصص طب الأسرة في جامعة تورنتو عام 2015.

    وأضاف اليماحي: خلال وقت فراغي التحقت بشكل تطوعي في برنامج البحث العلمي بكلية الطب بجامعة الإمارات، وكذلك التحقت ببرنامج البحث العلمي في جامعة اكسفورد البريطانية عن طريق منحة من مجلس أبو ظبي للتعليم، وبدعم مباشر من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

    كما وفرت لي فرصة الالتحاق بجامعة ميغيل في مونتريال لمدة ستة أسابيع، تدربت خلالها وأنا طالب في الجامعة، وتدربت كممارس في الطب السريري.

    حضرت أوراقي للالتحاق بتخصص طبي خلال الدراسة، وفي سنة الامتياز أجريت امتحان معادلة للشهادة الكندية، وكذلك أجريت معادلة لشهادتي الدراسية في وكالة أميركية لتكون معتمدة عالمياً.

    من ثم تواصلت مع سفارة الإمارات في كندا لمساعدتي في إيجاد فرصة تخصص لي في إحدى الجامعات الكندية. وهنا أوجه الشكر لهيئة صحة أبوظبي التي وفرت لي تكاليف المنحة الدراسية والأوراق المطلوبة بالتعاون مع مجلس أبوظبي للتعليم.

    مسيرة التخصص

    تابع الدكتور سالم حديثه: خضت غمار المقابلات الشخصية في جامعتي ماك ماستر وتورنتو، وتمكنت من الحصول على القبول في جامعة تورنتو لإتمام التخصص الطبي، وفي أبريل 2015 انطلقت مسيرة التخصص الأكاديمي الطبي، وكانت الشهور الثلاثة الأولى صعبة جداً، بسبب اختلاف اللغة، والثقافة وخاصة حالة الطقس، حيث تصل درجة الحرارة في الشتاء إلى دون العشرين تحت الصفر، ورغم ذلك تفوقت على كل هذه الصعاب ومسيرتي مستمرة في الإنجاز الطبي الذي من أجله حضرت إلى كندا.

    وفي العام المقبل صيف 2018 سأنهي التخصص الأول، وقد وضعت خطة للحصول على تخصص ثانٍ في مجال الطب الرياضي، لأنني وجدت حاجة الدولة لهذا التخصص، وبدأت السعي للحصول على قبولي في هذا المجال في كندا خاصة، وأتوقع القبول لأن معدلي امتياز في دراستي الحالية.

    والتخصص في الطب الرياضي يحتاج إلى سنة أخرى لأنتهي في صيف 2019 وبعدها أعود إلى الإمارات حاملاً تخصصين في المجال الطبي لأخدم بهما المواطنين والمقيمين على أرض الوطن الغالي.

    طب الإمارات

    أوضح الدكتور سالم أن كلية الطب في جامعة الإمارات تعد من أفضل الكليات لما توفره من أعضاء هيئة تدريس بمختلف التخصصات والخبرات إضافة إلى الاهتمام بالبحث العلمي. وأنصح زملائي في كلية الطب الذين يرغبون في التخصص، التحضير المسبق والاستفسار عن التخصصات من خلال الجهات الرسمية، أو ممن سبقوهم في الحصول على المنح الدراسية.

    والأهم من ذلك الاعتماد على النفس ووضع هدف محدد من أجل مستقبل أفضل للعمل في المجال الطبي وخدمة المرضى، خاصة وأن قيادة الدولة تحرص على إعداد أفضل لأبنائها من خلال توفير كل ما يلزم من دعم سواء للابتعاث خارج الدولة أو الحصول على فرص للتخصص داخل الدولة.

    نافذة اجتماعية

    أكد الدكتور سالم على دور شريكة حياته في نجاحه، وقال: هنا أشيد بزوجتي التي رافقتني في مسيرة تخصصي، وأعطت ابننا راشد كل اهتمام ورعاية، ووفرت لي الوقت الكافي لمتابعة دراستي التي تأخذ معظم ساعات اليوم سواء في الجامعة أو في العيادات. وعبر عن امتنانه لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، لجعل العام المقبل عام زايد، كان ومازال رمز الخير والعطاء.

    طباعة Email