أطلق المكتب الإعلامي لحكومة دبي أمس، برنامج الدبلوماسية الإعلامية الدولية بالتعاون مع كلية واشنطن للبروتوكول، لأعضاء شبكة دبي للدبلوماسية الإعلامية والاتصال، ويعقد البرنامج خلال الفترة من 10 إلى 16 نوفمبر الجاري في العاصمة الأميركية واشنطن بهدف منح القائمين على الاتصال في دوائر حكومة دبي.
وكذلك المؤسسات شبه الحكومية في الإمارة فرصة للتعرف إلى أفضل الممارسات العالمية في مجال تخصصهم وتعزيز مواكبتهم لأحدث المستجدات، وكذلك تأكيد قدرتهم على معالجة أية تحديات قد تواجههم خلال تفاعلهم مع عالم الإعلام بما يشهده اليوم من متغيرات سريعة.
وفي كلمة رحبت خلالها بالمشاركين في البرنامج، أكدت منى غانم المرّي، المدير العام للمكتب الإعلامي لحكومة دبي أن هذه الخطوة تأتي في إطار المساعي المستمرة لرصد وتوفير أفضل أشكال التدريب لأعضاء شبكة دبي للدبلوماسية الإعلامية والاتصال، امتثالاً لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بجعل دبي متقدمة 10 سنوات على الأقل مقارنة بأكثر مدن العالم تحضراً، وتنفيذاً لتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، مع إطلاق سموه للشبكة في شهر مارس الماضي، بضرورة العناية بمجال التدريب وتوفير أفضل فرصه لأعضاء الشبكة لتمكينهم من القيام بمهمتهم على الوجه الأكمل في توصيل رسالة دبي إلى العالم بصورة واضحة ومؤثرة.
وأعربت المدير العام للمكتب الإعلامي لحكومة دبي عن خالص الشكر والتقدير ليوسف العتيبة، سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى الولايات المتحدة، لما أبداه من دعم للمكتب الإعلامي في مرحلة الإعداد لتنظيم البرنامج، منوهة بالدور المهم الذي تلعبه سفارة دولة الإمارات في واشنطن، وما تقدمه من إسهامات في مساندة كافة الجهود الرامية إلى تعزيز قدرات الدولة في شتى المجالات.
فوائد
وأشارت المدير العام للمكتب الإعلامي لحكومة دبي، الجهة المشرفة على شبكة دبي للدبلوماسية الإعلامية والاتصال، أن البرنامج لا تنحصر قيمته في عمليات التدريب بشقيها النظري والعملي، ولكنها أيضاً تنسحب على فرصة بناء علاقات تعاون جديدة مع الجهات التي سيشملها البرنامج بالزيارة والتي تضم مجموعة من أهم المؤسسات الحكومية وشبه الحكومية والخاصة في العاصمة الأميركية.
مؤكدة أن على المشاركين في البرنامج مسؤولية كبيرة في إعطاء صورة مشرفة لدولة الإمارات تأكيداً على النموذج المتميز الذي أرست قيادتنا الرشيدة أسسه لدولة الإمارات في الخارج وضمن مختلف المحافل الدولية.
ونوّهت بقيمة التعاون مع المؤسسات الدولية المعنية بالتدريب في مجال الاتصال للتعرف إلى أحدث التوجهات العالمية في كيفية صياغة الرسالة الفعالة وأسلوب توصيلها وترسيخ مردودها الإيجابي على الصعيد الدولي، بما يواكب المكانة الرفيعة التي تتمتع بها دولة الإمارات على الساحة العالمية بإسهاماتها الكبيرة في العديد من المجالات التي تخدم الإنسانية عموماً، وبما يتناسب مع طموحات دبي ونجاحاتها التي تقدم اليوم نموذجاً تنموياً فريداً يقوم على عدد من الثوابت في مقدمتها الاستثمار في الإنسان والاجتهاد في تطوير مقومات سعادته.
تحديات
وقالت منى المرّي: «في الوقت الذي تواجه فيه المنطقة تحديات كبيرة، تقدم دولة الإمارات نموذجاً متميزاً أساسه الإبداع والتسامح والتعايش والانفتاح على العالم وثقافاته، وهذه رسالة مهمة يجبل علينا التأكيد عليها وإبرازها في كل المحافل الدولية، وحرصنا أن يكون تصميم البرنامج معيناً على تحقيق هذا الهدف الاستراتيجي، علاوة على قيمة التدريب في تعرّف أفضل الوسائل التي يمكن من خلالها الاستفادة من الفرص القائمة والتصدي للتحديات المحتملة في مجال الاتصال ضمن نطاقه العالمي الأشمل».
وسيتيح البرنامج للمشاركين من خلال المزج بين التدريب النظري والعملي، فرصة التعمق في التطورات التي شهدها عالم الاتصال من منظور مختلف، وتعرف أبرز التحديات التي اعترت هذا المجال، والاقتراب أكثر من عالم الدبلوماسية العامة والعلاقات الدولية والاتصال بين الثقافات المختلفة، والبروتوكول الدولي، والقيادة، علاوة على الأساليب الأكثر فعالية في بناء استراتيجيات الاتصال وصياغة الرسائل الأساسية.
ووقع الاختيار على معهد «واشنطن للبروتوكول» لتقديم هذا البرنامج في ضوء ما يتمتع به المعهد من سمعة كبيرة على المستوى العالمي في برامج التدريب المتخصصة في مجالات الاتصال والعلاقات الدولية، حيث قام منذ تأسيسه في العام 1984 بتدريب ما يناهز 4000 شخص في أكثر من 82 دولة، وبما يمتلكه المعهد من خبرات كبيرة ومحاضرين ذوي كفاءة عالية ومحتوى متميز واكب ما يتطلع إليه المكتب الإعلامي من قدرات تضمن تحقيق البرنامج لأهدافه.
مواضيع
وسيتضمن البرنامج 6 موضوعات تشمل: «الاتصال في إطاره العالمي»، و«الدبلوماسية العامة والعلاقات الدولية»، و«الاتصال بين الثقافات»، و«البروتوكول والتمثيل التنفيذي»، و«القيادة فن وليست علماً»، إضافة إلى «الرسائل الإعلامية الاستراتيجية» إضافة إلى مشروع عملي سيشارك فيه المشاركون يشمل كافة الموضوعات التي تطرق إليها التدريب على مدار أسبوع كامل».
تجارب
يأتي برنامج الدبلوماسية الإعلامية الدولية في أعقاب تنظيم المكتب الإعلامي لحكومة دبي برنامجاً تدريبياً شاملاً لأعضاء الشبكة بالتعاون مع أكاديمية الإمارات الدبلوماسية، والذي ركز على الاتصال الاستراتيجي، حيث تعرف أعضاء الشبكة إلى تجارب عدد من الخبراء ذوي الدراية الكبيرة في عالم الاتصال من خلال مناصب دولية رفيعة تقلدوها في حياتهم المهنية ومن أهمهم باولو بورتاس، نائب رئيس وزراء البرتغال السابق والذي شارك في إخراج بلاده من الأزمة الطاحنة التي عصفت بها إبان الأزمة الاقتصادية العالمية، وتوم فليتشر سفير المملكة المتحدة السابق لدى لبنان وصاحب الكتاب الشهير «الدبلوماسية المجردة»، وبرناردينو ليون، رئيس أكاديمية الإمارات للدبلوماسية.
