تحت رعاية الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، افتتح اللواء أحمد ناصر الريسي، المفتش العام لوزارة الداخلية، صباح أمس، المؤتمر الدولي للسلامة المرورية، تحت عنوان «أثر التعليم والتدريب في السلوك المروري»، والذي تنظمه جمعية الإمارات للسلامة المرورية في فندق إنتركونتنتال أبوظبي، وتستمر يومين، بمشاركة المنظمة الدولية للوقاية من حوادث الطرق، والمنظمة العربية للسلامة العربية، وممثلين من منظمة الصحة العالمية والأمانة العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.
انخفاض
وكشفت إحصاءات وزارة الداخلية، أن وفيات الحوادث المرورية في الإمارات، انخفضت خلال الست سنوات الماضية من 2010 وحتى نهاية 2016، بنسبة 12 % من 826 وفاة في 2010، إلى 725 وفاة في 2016.
فيما انخفضت الإصابات الناجمة عن تلك الحوادث من 9187 إصابة في 2010، إلى 6681 إصابة في 2016، أي بنسبة انخفاض 27 %. كما أوضحت الإحصاءات أن الحوادث المروية التي وقعت بالدولة خلال الفترة نفسها، انخفضت من 7642 حادثاً في 2010، إلى 4788 حادثاً في 2016، بنسبة انخفاض 37 %.
التربية والتدريب
وأكد محمد صالح بن بدوه الدرمكي رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للسلامة المرورية، أن الجمعية حرصت على تناول محورين هامين في هذا المؤتمر، وهما التربية المرورية والتدريب، لما لهما من دور هام في صقل شخصية مستخدم الطريق وتعديل سلوكياته، بما يحقق السلامة للجميع، ويجعل من ثقافة السلامة المرورية منهج حياة لكافة أفراد المجتمع بفئاته العمرية المختلفة.
وقال إن جمعية الإمارات للسلامة المرورية، تتطلع إلى نقاشات ثرية في مختلف الجلسات العلمية لهذا المؤتمر، تثمر عن توصيات تساعد على تحقيق الأهداف المرسومة، وفي مقدمها إرساء مفاهيم جديدة، تؤسس لمنهاج تربوي وتدريبي حديث ومتطور، يؤثر في مستخدمي الطريق، ويحد من الحوادث المرورية.
ووجّه الدرمكي، الشكر إلى الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية، الرئيس الفخري لجمعية الإمارات للسلامة المرورية، على رعايته الكريمة للمؤتمر، وقال إن هذه الرعاية تؤكد دعم سموه المتواصل والمعهود للمبادرات التطوعية الخيرة للمجتمع المدني بدولة الإمارات.
حصد الأرواح
من جانبها، قالت هالة صقر مسؤولة برنامج الوقاية من العنف والإصابات والإعاقة بالمكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في الشرق الأوسط، إن حوادث الطرق لا تزال أحد أهمّ أسبابِ الوفاة في عالمنا اليوم، وتوضّح أحدث بيانات التقرير العالمي عن حالة السلامة على الطّرق لعام 2015، أن الإصابات الناجمة عن حوادث الطّرق، تحصد أرواح ما يزيد على 1.2 مليون شخص حول العالم سنوياً.
وهي من أبرز أسباب الوفاة بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و29 عاماً. وهذه الوفيات، ما هي سوى جزء بسيط من المشكلة.
فالتقديرات تشير إلى أن نحو 20 إلى 50 مليون شخص على مستوى العالم، يعانون سنوياً من إصابات غير مـميتة، جراء التصادمات المرورية قد تفضي إلى إعاقة. وفوْق ذلك، تشير التقديرات إلى أن العبء الاقتصادي الناجم عن الوفيّات والإعاقات المرتبطة بحوادث المرور، يكبِّد البلدان في المتوسّط نحو 3 % من الإنتاج المحلي الإجمالي لها.
تحديات
وأشارت إلى أنه في إقليم شرق المتوسط، تشير البيانات الحديثة، إلى انخفاض معدّل الوفيّات الناجمة عن حوادث المرور بين عامي 2010 و2013. غير أن هذا المعدّل يظل أعلى من المعدّل العالمي، واضعاً الإقليم في المرتبة الثانية بعد الإقليم الأفريقي، من حيث أعلى معدّلات الوفاة. وتقع معظم حالات الوفاة في بلدان الإقليم ذات الدخل المتوسط.
رئاسة فخرية
وتم خلال أعمال المؤتمر أمس، اختيار صاحبة السمو الملكي الأميرة عبير بنت عبد الله بن عبد العزيز، للرئاسة الفخرية للمنظمة العربية للسلامة العربية، حيث تعتبر أول امرأة تتبوأ هذا المنصب في تاريخ المنظمة، وتم اختيار سمو الأميرة نظير جهودها في العمل الإنساني التطوعي واهتمامها بالسلامة المرورية ونشر ثقافة الأسرة في السلامة المرورية.
41 ألف ضحية لحوادث مرورية عربياً
كشف عفيف الفريقي رئيس المنظمة العربية للسلامة المرورية، أن حوادث الطرق تسببت بوفاة 41 ألف شخص في الدول العربية خلال العام الماضي 2016، فيما بلغ إجمالي الإصابات الناجمة عن تلك الحوادث نحو 250 ألف شخص خلال نفس الفترة، مشيراً إلى أن هذا المؤشر انخفض في 2017 بنسبة 2,4 %.
وقال إن الإمارات تعتبر واحدة من الدول الرائدة في خفض نسب وفيات الحوادث سنوياً، وحققت مؤشرات مرتفعة في هذا المجال، نتيجة للمرونة في تعديل التشريعات المرورية ومراجعتها وتحديثها وتطويرها، بما يتوافق مع التطورات التقنية وإعداد المركبات والسكان، الأمر الذي يسهم في تحقيق مردودات إيجابية أفضل في هذا الجانب خلال السنوات المقبلة، إضافة إلى وجود البنية التحتية المتطورة.
وأشار إلى أن بعض الدول العربية نجحت خلال العام الجاري، في خفض نسب وفيات الحوادث بمعدل 50 %، داعياً الدول إلى اتخاذ إجراءات حازمة للحد من هذه الحوادث، وما ينجم عنها من وفيات وإصابات.
