قالت نشرة أخبار الساعة، إن دولة الإمارات تحرص دائماً على تعزيز علاقاتها في مختلف المجالات مع كل دول العالم من دون استثناء؛ على أساس المصالح المشتركة، وبما يعود بالنفع والخير على شعوب المعمورة، فضلاً عن الحرص على دعم استقرار الدول الشقيقة والصديقة، والاستعداد لتقديم المساعدة بكل أشكالها الممكنة.

وأضافت في افتتاحيتها أمس بعنوان «الحياد الإيجابي وثوابت السياسة الخارجية الإماراتية» أنه وفي هذا السياق جاء إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، دعم دولة الإمارات الكامل لوحدة مملكة إسبانيا، ولموقف الحكومة الإسبانية الملتزم الدستور والقوانين المعمول بها في المملكة، وذلك خلال اتصال هاتفي أجراه سموه بالملك فيليب السادس، ملك مملكة إسبانيا. وهذا تعبير عن موقف الإمارات الصريح تجاه ما يجري في إسبانيا.

وأوضحت أن لذلك من دون شكٍّ دلالات مهمة، ليس فيما يتعلق بالعلاقات الثنائية بين البلدين فقط، وإنما بالنسبة إلى العلاقات الدولية أيضاً؛ فهو، أولاً، يعكس على المستوى الثنائي عمق العلاقات بين الإمارات وإسبانيا التي تُعَدُّ نموذجاً لما يجب أن تكون عليه العلاقات بين الأصدقاء، وقد شهدت العلاقات بين البلدين في السنوات الأخيرة تطوراً ملحوظاً في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية؛ وهناك حرص لدى قيادتَي البلدين على الارتقاء بهذه العلاقات إلى أعلى المستويات، بما يحقق مصالح شعبي البلدين الصديقين.

ثانياً، يظهر مدى حرص الإمارات على التعامل مع الحكومات واحترام قوانين الدول الأخرى ودساتيرها.

ثالثاً، يعبِّر عن حياد إيجابي؛ حيث ترفض الإمارات التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، ولكنها تحرص في الوقت نفسه على دعم الإجراءات المشروعة والسياسات التي تهدف إلى حماية كيانات الدول، وحفظ أمنها واستقرارها.

رابعاً، يؤكد موقف الإمارات الدائم الذي يدعو إلى حلِّ الخلافات والنزاعات عن طريق الحوار وعدم اللجوء إلى العنف؛ وهذا ما حرص عليه سموه خلال حديثه مع ملك إسبانيا، حيث أكد سموه ضرورة تغليب الحوار ضمن الإطار الدستوري الحاكم في إسبانيا، بما يحفظ وحدة مملكة إسبانيا وسلامة أراضيها، ويعالج التطورات الحالية عبر الحوار الجدِّي المسؤول، الذي يرتكز على الأسس الدستورية والقانونية. خامساً، يظهر هذا الموقف كذلك مدى الاهتمام الذي توليه دولة الإمارات العربية المتحدة لقضايا الدول والشعوب الأخرى وهمومها؛ منطلقة في ذلك من مشاعر إنسانية مجردة.

موقف

أكدت النشرة أن الإمارات وهي تؤكد موقفها ممَّا يجري في إسبانيا تنطلق من قواعد ثابتة ميَّزت سياستها الخارجية منذ قيام الاتحاد وتتمثل في الاحترام المتبادل، وتحقيق المصالح المشتركة، واتباع سياسة الصداقة، ومدِّ يد العون إلى دول العالم، وحلِّ الخلافات بالطرق السلمية.