استطاعت عائشة حسن الحوسني، التي تعمل في الإدارة العامة للمرور في شرطة دبي، وتعاني من إعاقة سمعية ونطقية، أن تعلم الصبر والمثابرة عبر التوعية المرورية بلغة الإشارة، لتكون أشهر موظفة متطوعة في شرطة دبي في هذا المجال، وتشارك في كافة الفعاليات التي تقيمها الشرطة داخلياً أو خارجياً.

لم تكتفِ عائشة بتوزيع البروشورات التوعوية، مصحوبة بابتسامة وروح طيبة، بل تقوم بتقديم شرح وافٍ للأطفال والكبار بلغة الإشارة عن أضرار المخالفات، وخطورة السرعة وكيفية حماية أرواحهم من الحوادث، كما توزع هدايا تذكارية لكافة الزوار في كل الفعاليات.

واصلت عائشة إبداعاتها ورغبتها في تحدي إعاقتها، لترسم شعارات للحملات التوعوية، وتجمع المعلومات، وتصمم البروشورات، وتتواصل مع أفراد الجمهور، وتساعدهم في الحصول على الخدمات التي يرغبون بها، ولم تشعر عائشة بأنها تحتاج إلى شفقة أو معاملة خاصة، بل تفوّقت على أقرانها الأسوياء، عبر تميزها في عملها وإتقانها الأسلوب الراقي في المعاملة.

أصبحت عائشة وجهاً معروفاً وبشوشاً للعديد من أفراد الجمهور الذين يسألون عنها في حالة غيابها، بعد أن أصبحت علامة فارقة، يجمعها الألفة والتعود على رؤيتها في الفعاليات المرورية في شرطة دبي على مدار 14 عاماً.

قبل السابعة والنصف صباحاً، توجد عائشة في مكتبها الصغير بإدارة الفعاليات، لتخطط جدول العمل اليومي، وتبدأ في التواصل مع باقي الموظفين بلغة الإشارة التي تعلمها منها من يوجدون معها في المكتب يومياً، والذين اعتادوا على نشاطها والإشادة بها بشكل دائم، صفات إنسانية وأخلاق حميدة، تحلت بها كموظفة، وكانت مثالاً واضحاً على تحدي الصعاب، حيث فازت بجائزة الجندي المجهول في جائزة دبي للأداء الحكومي المتميز في إحدى دوراتها.

لم يعرف التقصير طريقه إليها يوماً، بل باتت قدوة لكثير من العاملين معها في الإدارة، فهي من المشهود لهن بالكفاءة في العمل، وغالباً ما تحصل على تقدير امتياز في كافة التقييمات التي تجريها شرطة دبي، كما تحرص على المشاركة في العديد من الدورات التدريبية التي تجريها شرطة دبي في العديد من المجالات.