العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    تعايش وتناغم

    ديباك أرورا: الإمارات مجتمع الحضارات

    المهندس المعماري الهندي ديباك أرورا من أوائل المهندسين الذين وفدوا إلى دولة الإمارات وتنقل عبر مدنها طوال 40 عاماً قضاها مشاركاً ومتفاعلاً مع كافة مكونات المجتمع وتقاليده فأصبح مغموساً بحب هذا الوطن وباتت صروحه جزءاً لا يتجزأ من حياته من خلال اشتراكه في تصميم العديد من المشروعات العمرانية، التي امتزجت مع العديد من التجارب المجتمعية والإنسانية والثقافية.

    واقترب خلالها من معايشة أهلها، ونمت بداخله محبة لا تتجزأ لكل بقعة مشيدة بالعراقة ومغموسة بحب الأرض، وتلوح في الأفق جماليات العمارة الإسلامية وصروحها المعاصرة التي تخلدها الإمارات في جميع مدنها وإحيائها فهي ليست حالة منفصلة تعبر عن أحادية الأشياء، وإنما هي مرتبطة مع مجموعة من العلاقات، ومتشابكة معها، محورها الإنسان الإماراتي.

    ويضيف ديباك: بعدما شهدت دولة الإمارات نهضة عمرانية متسارعة في قطاع البناء والتشييد أصبحت الأسرع في منطقة الشرق الأوسط والعالم من حيث النمو والازدهار، حيث تستمر الأعمال الإنشائية بشكل كبير ونوعي لتحاكي النهضة الاقتصادية والعمرانية التي تشهدها الدولة التي تغلب عليها طابع المشاريع الضخمة والعملاقة على مستوى المنطقة.

    وكان لي الشرف أن أكون ضمن صفوف المهندسين الذين شيدوا الكثير من منشأتها الحديثة. وتعد الثقافة المحلية هي اللبنة الأولى للسلم الحضاري الذي يصل بدولة الإمارات إلى العالمية، كما أن البعد المعماري الأصيل أضفى على مدن الإمارات بعداً ثقافياً متعدد الوجوه، نتيجةً لاختلاف البلدان التي وفد منها المقيمون على أرضها.

    ويعتقد أرورا أن ثقافة التسامح من المشاهد العادية التي تستمر بشكل طبيعي ضمن مسار المجتمع المحلي والبراهين والشواهد الكثيرة التي لا يمكن حصرها، فقد تناقلتها الأجيال بفخر واعتزاز.

    وتظل هي المشكاة المضيئة التي تسلط الضوء على كافة الفضائل المميزة التي يتمتع بها المواطنون والمسلمون بشكل عام وتعكس مدى ترابطهم واحترامهم لعقيدتهم والعمل على نشر سماحة الدين بالأخلاق الحميدة وحسن المعاملة والعشرة، بين الجيران والأقارب، التوازن المجتمعي في الإمارات هو امتداد لما كان يدور من حراك ثقافي عبر تاريخها .

    حيث كانت كل تلك الجهود والمحاولات بشارات لميلاد نهضة ثقافية حديثة، وفي كل تلك الجهود لم يكن التفاعل مقتصراً على المواطنين فقط، بل والمقيمون أيضاً كان لهم الحق في المشاركة في نمو هذا المناخ الإيجابي.

     

     

    طباعة Email