لم يعتمد التميز المهني يوماً ما على القدرات الجسدية وحدها، بل إنه مزيج من المهارات والقدرات العقلية والتعليمية، ويعتبر مصمم البرامج الإلكترونية محمد إرحمه، واحداً من أفضل المصممين الذين تعتمد عليهم وزارة تنمية المجتمع في برمجة الكثير من القياسات التي تستهدف فئة أصحاب الهمم، وهو الذي يعد أحد أفرادها، كما أنه عضو بمجلس إدارة نادي رأس الخيمة لأصحاب الهمم.

وأوضح أنه متخصص في علوم الكمبيوتر والبرمجة ويعمل في مركز رأس الخيمة لتأهيل أصحاب الهمم، حيث يقوم ببرمجة القياسات التي تهتم بهذه الشريحة وتساعدهم على الاندماج بسهولة في مجتمعهم، فضلاً عن توجيه دورات لكيفية التعامل مع الحالات الإعاقية المختلفة، لموظفي كثير من المؤسسات بالإمارات.

وأضاف أن مساهمته في مجال البرمجة لأصحاب الهمم، يتطلع من خلالها أن يكون لها الأثر المطلوب في خدمتهم، عبر توفير الوقت والجهد على المعلمين لتطوير الخطط والبرامج المقدمة لهذه الشريحة، مشيراً أنه تم تطبيق عدد من الاختبارات في مراكز تأهيل، حيث تساعد هذه البرامج المعلمات في وضع الخطط والبرامج المناسبة لذوي الإعاقة، مما يعمل على تأهيلهم وتدريبهم ويساعد على إدماجهم في المجتمع.

وقال إنه تعاون مع جهات كثيرة مثل منطقة رأس الخيمة الطبية من خلال تصميم برنامج صرف الأدوية لمرضى الصم، كما أنه برمج اختبار القدرات العامة لشرطة أبوظبي عبر تحويلها إلى نسخة إلكترونية مما ساهم في اختبار المترشحين المتقدمين للعمل في الشرطة بدقة، مشيراً إلى أن دافعه للقيام بهذه الاختبارات، هو تطوير العمل وتقديم خدمات متطورة في سبيل الارتقاء بالخدمات المقدمة لأصحاب الهمم، وبما يساعد في توفير الوقت والجهد في عملية التشخيص والتقييم.

ولفت إلى أنه ابتكر عدداً من البرامج الإلكترونية والتي تعد الأولى من نوعها في الدولة باستخدام برنامج اكسل بتحويل البروفايل النفسي التربوي لاختبار «بيب» للأطفال وتحويل نتائج اختبار الصورة الجانبية من ورقي إلى إلكتروني، والذي يستخدم من قبل الاخصائية النفسية والمعلمات في تقييم الطلبة وتحديد العمر النمائي فضلاً عن عدد آخر من البرامج.

وتابع أنه حصل على العديد من الجوائز مثل جائزة فارس الإرادة من نادي النوايا الحسنة التابع لمنظمة الأمم المتحدة، وجائزة الناموس من وزارة تنمية المجتمع في فئة الموظف المتميز، وجائزة الأميرة هيا للتربية الخاصة في فئة أخصائي تعليم الحاسوب المتميز، وجائزة الهلال الإبداعية لذوي الاحتياجات الخاصة، والمركز الأول في جائزة راشد للدراسات الإنسانية وجائزة الشارقة لأصحاب الهمم المبدعين.