انطلقت في أبوظبي أمس، فعاليات الدورة الخامسة للقمة الحكومية للموارد البشرية، تحت شعار «تحويل أصعب التحديات إلى أكبر الفرص»، بمشاركة أكثر من 100 مؤسسة وعدد كبير من المديرين التنفيذيين وروّاد قطاع الموارد البشرية وصنّاع القرار وشخصيات قيادية من القطاعات الحكومية وشبه الحكومية والعامة.
وتناولت أعمال القمة –التي تختتم أعمالها اليوم –3 محاور ذكية (من أصل 5 محاور مدرجة في جدول الأعمال) تتعلق بقطاع الموارد البشرية الحكومية، إذ أتاحت الجلسات التفاعلية وورش العمل المجال لخوض العديد من النقاشات المستفيضة والغنية لتبادل الأفكار والحوارات حول كيفية تطوير رأس المال البشري في المنطقة.
فرق متحدة
وشهدت الجلسة التفاعلية الأولى نقاشاً حول سبل تحويل التحديات الكبرى إلى أكبر الفرص، تحدث فيها راي جيفرسون، الأمين العام السابق لشؤون توظيف وتدريب قدامى المحاربين بالولايات المتحدة الأميركية.
وقال جيفرسون:«هناك قوة جبارة تكمن بداخل أي موظف، تظهر عندما يعمل ضمن فريق متجانس ومتحد، ولمجابهة تحديات إدارة رأس المال البشري فإن ذلك يتطلب إجراء بعض التغييرات غير النمطية التي تأتي بنتائج تستحق عناء الجهد المبذول».
تطوير
فيما تحدثت الجلسة النقاشية الثانية عن «تطوير وتوظيف الطاقات البشرية في دول مجلس التعاون الخليجي»، متناولة دور أقسام الموارد البشرية كشريك عمل استراتيجي يشرف على أهم الأصول بالنسبة للمؤسسات، وهو رأس المال البشري.
وبدأ مدير الجلسة، عيسى الملا، رئيس الكوادر الوطنية في برنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية (كوادر)، حديثه بسؤال للمشاركين في الحلقة النقاشية، مفاده «لماذا يشكو الموظفون كافة من مسؤولي الموارد البشرية في مؤسساتهم.؟»، فأجابته الرئيس التنفيذ لشركة زين الكويت، إيمان الروضان بالقول:
«هناك حالة من عدم المواءمة التاريخية بين الموظف ومسؤول الموارد البشرية، لأسباب بعضها خارج عن إرادة الأخير، والبعض الآخر يتحملها، مثل تركيز الاهتمام على تطوير وتنمية الموارد المالية للمؤسسة دون النظر إلى احتياجات الموظفين الحياتية والوظيفية أيضاً».
وهو ما أيّده عبد الملك البلوشي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة بريد عمان، مؤكداً أن الشخص عندما يعمل في الموارد البشرية قد يختلف منظوره عن منظور الموظف، ما يخلق حالة من الصراع داخل بيئة العمل، ومن ثم ينبغي على مسؤول الموارد البشرية احتواء كل ما يغضب العامل وبذل المزيد من الجهد لتحقيق التوافق الذي يؤدي في النهاية إلى إيجابية الموظف.
وأكد الدكتور محمد علي الأنصاري، الوكيل المساعد لشؤون العمل بوزارة العمل بالبحرين، ضرورة المشاركة بين القطاع الحكومي لتسهيل مهمة الباحثين عن العمل لتقليل معدلات البطالة ووضعها في حدودها الآمنة.
مخرجات
أجمع المشاركون في القمة على أن «مخرجات التعليم الجامعي في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي مازالت غير مهيِّئة لبيئة العمل، ومعظمها يكتفي بالجوانب النظرية فقط»، إلّا أنهم أشاروا إلى قيام عدد من الجامعات مؤخراً بإبرام اتفاقات وتفاهمات لتحديث بعض التخصصات القديمة التي لم تعد ذات فائدة لسوق العمل.