نظّم المكتب الإعلامي لحكومة دبي الجلسة الرابعة من «برنامج الاتصال الاستراتيجي» الذي يعقده بالتعاون مع أكاديمية الإمارات الدبلوماسية والمخصَّص لأعضاء «شبكة دبي للدبلوماسية الإعلامية والاتصال»، حيث تضمنت الجلسة تدريب المشاركين حول مهارات الاتصال ضمن مجموعة متنوعة من المواقف والسيناريوهات للتعرف على أفضل سبل تحديد الأبعاد والظروف المحيطة بكل موقف كإجراء رئيسي مهم قبل البدء في تطوير استراتيجيات اتصال متكاملة لاسيما في أوقات الأزمات.
خطوات
وتحدث خلال البرنامج مشعل القرقاوي، مدير عام «مركز دلما للدراسات» حيث تطرق إلى الخطوات الضرورية التي يجب القيام بها خلال مرحلة التخطيط، والتي ينبغي فيها تحليل أداء وسائل الإعلام التقليدية والحديثة لتحديد مدى قدرتها على التأثير وما تحظى به من مصداقية وقبول لدى المتلقين إقليمياً وعالمياً، ومن ثم الانتقال إلى المرحلة الثانية وهي تطوير الرسالة الأساسية وتوحيدها، وتحديد الوسيلة أو الوسائل التي ستستخدم في نقلها، مع الأخذ في الحسبان أن الوسيلة المستخدمة لنقل الرسالة –سواء كانت فرداً أو شبكة تواصل اجتماعي أو أي منصة أخرى- تؤثر في طريقة تلقي الرسالة وتفسيرها من قبل الجمهور.
وقالت نورة العبار، مدير إدارة الشؤون الإعلامية الاستراتيجية بالمكتب الإعلامي لحكومة دبي: «راعينا خلال تصميم برنامج الاتصال الاستراتيجي أن نحقق التوازن بين الجانبين الأكاديمي والتطبيقي حتى يستطيع المشاركون الإلمام بكافة الجوانب المتعلقة بعمليات الاتصال الاستراتيجي وخططه، مشيرة إلى أهمية التدريب العملي وما يوفره من فرصة جيدة لمعايشة مختلف السيناريوهات والاستعداد لما قد يحدث من أحداث فعلية من خلال إلقاء الضوء على أفضل الممارسات والمنهجيات العالمية المتبعة في هذا المجال».
أحداث واقعية
وأضافت العبار أن تدريبات المحاكاة تستند إلى أحداث واقعية تتضمن بواعث وأسباب متخَيّلة بغرض استقراء التحديات الحالية والانطلاق منها نحو تكوين فهم أعمق لمختلف أبعادها ما يمكن أن تصل إليه في المستقبل، ومن ثم تحديد أفضل طرق التعاطي معها وذلك من خلال عدة محاور تشمل بناء فرق عمل متكاملة الاختصاصات، وتعميق فهم الأدوار والمسؤوليات وتحديد مختلف أنواع التحديات والإشكاليات التي قد تطرأ مستقبلاً.
وخلال البرنامج تم تقسيم المشاركين إلى عدة مجموعات ضمن أدوار تخيلية، وكُلفت كل مجموعة بدور معين يحاكي الواقع ويتسم بالموضوعية، وبعد انتهاء تدريب المحاكاة تمت مناقشة الإيجابيات والسلبيات ومن ثم تحديد الطريقة المثلى لإعداد سلسلة هرمية من أنواع الأزمات وطرق الاستجابة لها مع توضيح الأدوار لكل جهة، فضلاً عن إعداد الجدول الزمني لمجمل عملية الاستجابة، وهو ما يعزز قدرة مسؤولي الاتصال في التخطيط الاستباقي بما يشمله من تدابير تحد من الضرر المحتمل وتمنع انتشاره.
نظرية
تمت صياغة تدريب المحاكاة اعتماداً على نظرية «الاتصال في الأزمات الظرفية» وهي تعني بتطوير أسلوب عملي وفعال في الإدارة الإعلامية للأزمات استناداً على مجموعة من المبادئ والأسس والتي يأتي على رأسها الاستباقية وعدم التعامل مع الموقف بأسلوب رد الفعل، وانتهاج أساليب مبتكرة بعيداً عن النظريات الكلاسيكية التي باتت غير فعالة في الوقت الراهن.
