تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، تنطلق غداً الأحد أعمال مؤتمر ومعرض الاتحاد الدولي للطرق الأول لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تحت شعار (حلول لانسيابية الطرق للقرن 21)، وذلك في مركز دبي التجاري العالمي، ويعد المؤتمر من أهم المؤتمرات المتخصصة في مجال الطرق، ويقام لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وسيتم خلال حفل الافتتاح تكريم الرعاة والمتحدث الرئيسي في المؤتمر.

ويشارك في المؤتمر والمعرض الذي تستضيفه هيئة الطرق والمواصلات، متخصصين وخبراء من مختلف دول العالم، لتبادل الخبرات والمشاركة في المناقشات، ويتضمن المؤتمر أكثر من 100 ورقة عمل و200 متحدث و50 جلسة، يتم خلالها مناقشة مختلف المجالات المتعلقة بالابتكارات في المدن الذكية، وتصاميم سلامة الطريق وأنظمة النقل الذكية، وإدارة الأصول والأرصفة، والشراكات والتمويل، ومسائل خاصة بالبيئة والاستدامة، ويقام على هامش المؤتمر معرضاً على مساحة 3 آلاف متر مربع، ويشارك فيه أكثر من 70 عارضاً.

ويستقطب المؤتمر نخبة واسعة من المتحدثين تضم معالي عبدالله المقبل رئيس مجلس إدارة الاتحاد الدولي للطرق، وسعادة مطر الطاير المدير العام ورئيس مجلس المديرين في هيئة الطرق والمواصلات، ومعالي أنطوني فوكس وزير النقل السابق في الولايات المتحدة الامريكية، الذي سيكون المتحدث الرئيسي في حفل افتتاح المؤتمر، وسعادة باترك سانكي الرئيس والمدير التنفيذي للاتحاد الدولي للطرق، وسعادة اللواء المهندس محمد سيف الزفين مساعد القائد العام لشؤون العمليات في شرطة دبي، والمهندسة ميثاء بن عدي المدير التنفيذي لمؤسسة المرور والطرق، وسعادة هدى فخرو مساعد وكيل وزارة الاشغال العامة في مملكة البحرين، وسعادة عمر شعت مستشار وزير النقل المصري، كما تضم القائمة رؤساء تنفيذيين، ومختصين، وخبراء، ومصنعين، ومطورين، ومشرعين، وصانعي قرار، وشركات ومؤسسات، ورجال أعمال مهتمين في هذا المجال، لينقلوا للعالم آخر ما توصلت إليه التقنيات الحديثة والابتكارات الجديدة في مجال المرور والطرق الحيوي.

وقال مطر الطاير المدير العام ورئيس مجلس المديرين في هيئة الطرق والمواصلات إن انعقاد هذا الحدث العالمي في مدينة دبي، يُعتَبَر شهادة عالمية تؤكد ثقة المنظمات والمؤسسات الدولية بمكانة الإمارات، وقدرتها على استضافة الأحداث العالمية، كما يؤكد تقدير الاتحاد الدولي للطرق، للجهود الجبارة التي بذلتها حكومة دبي في توفير أفضل بنية تحتية لشبكة الطرق في الإمارة.
بنية تحتية
وأضاف: تمتلك إمارة دبي بفضل القيادة والرؤية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي (رعاه الله)، والمتابعة الدائمة والحثيثة لسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، بنية تحتية متميزة عالية المستوى في مختلف المجالات، وتحديداً في مجال الطرق والمواصلات، وتمتاز هذه المنظومة بجودتها العالية وتغطيتها الجغرافية الشاملة لجميع مناطق الإمارة، حيث استثمرت حكومة دبي ميزانيات ضخمة في تطوير البنية التحتية المتعلقة بالطرق والنقل، لتلبية متطلبات النهضة العمرانية والاقتصادية الشاملة، وتحقق السعادة والرفاهية لسكان وزوار إمارة دبي، ونجحت هيئة الطرق والمواصلات في إحداث نقلة نوعية في قطاع الطرق، ساهم في حصول دولة الإمارات العربية المتحدة على المركز الاول عالمياً في جودة الطرق خلال الأعوام الاربعة الماضية 2013، و2014، و2015، و2016، وفقا لتقرير التنافسية العالمية الصادر عن منتدي دافوس الاقتصادي، وكذلك حصول هيئة الطرق والمواصلات على العديد من الجوائز العالمية مثل جائزة الاتحاد الدولي للطرق في عامي 2014 و2016، وجائزة الأمير مايكل وجوائز معرض المرور الخليجي عن تطبيق الطرق الذكية.

وأشار إلى أن الهيئة شرعت بدراسة إمكانية تسيير المركبات ذاتية القيادة على الأرصفة وعبور الطرق الجانبية عن طريق إشارات ضوئية مرورية مخصصة لهذه المركبات تعمل من خلال التكنولوجيا الحديثة، بهدف تطبيق التجربة الرائدة عالمياً لعبور المركبات ذاتية القيادة للطرق الجانبية من خلال معابر محكومة بإشارات ضوئية مخصصة لهذه للمركبات، وسيتم توقيع مذكرة تفاهم بهذا الخصوص على هامش هذا المؤتمر، حيث تعتبر هذه التجربة الأولى عالمياً من حيث استخدام التكنولوجيا وتهيئة البنية التحتية لعبور المركبات ذاتية القيادة للطرق.

90 مليارا
وأوضح سعادة المدير العام ورئيس مجلس المديرين أن حكومة دبي أنفقت في السنوات العشرة الماضية قرابة 90 مليار درهم لتطوير البنية التحتية لشبكات الطرق ومنظومة النقل في الإمارة، منها قرابة 60 مليار درهم لقطاع الطرق وحده، حيث ارتفع طول شبكة الطرق من 8715 مسرب-كم في 2006 الى 13594 مسرب-كم في 2016، وارتفع عدد المسارات على خور دبي من 19 مسارا إلى 48 مسارا، في ذات الفترة بنسبة زيادة بلغت 153%، وذلك من خلال تنفيذ العديد من المشاريع الحيوية منها تنفيذ معبر الخليج التجاري بسعة 13 مساراً، وإحلال جسر القرهود القديم بجسر جديد يتألف من 14 مساراً، وتنفيذ الجسر العائم بسعة ستة مسارات حيث اعتمد في تنفيذ الجسر على التكنولوجيا العسكرية، إضافة إلى زيادة عدد المسارات على جسر آل مكتوم من تسعة إلى 11 مساراً، حيث تمت توسعة شارع الشيخ محمد بن زايد من مدخل إمارة الشارقة وحتى تقاطع الحوض من ستة مسارات إلى 12 مساراً، وكذلك تطوير شارع الإمارات كمحور جديد، يتألف من 12 مساراً، و15 تقاطعاً منها 3 تقاطعات مجسرة و12 نفقاً للالتفافات المرورية، كما أنجزت الهيئة مشروع تطوير وتوسعة شارع الخيل بطول حوالي 15 كم، من تقاطعه مع شارع الميدان إلى تقاطعه مع شارع الشيخ محمد بن زايد بسعة 6 مسارب في كل اتجاه، وتحويل الدوارات الأربعة القائمة إلى تقاطعات مجسرة حرة الحركة بعدة مستويات، والعمل جار حالياً لاستكمال تنفيذ مشروع الطرق الموازية لشارع الشيخ زايد، بطول حوالي 31 كيلومتراً، وقامت الهيئة كذلك بوضع وتنفيذ مجموعة من الإجراءات لتحسين الحركة والسلامة المرورية وفقاً لأفضل الممارسات العالمية، وساهمت هذه الإجراءات في خفض معدل الوفيات الناجمة عن حوادث الطرق في إمارة دبي، بنسبة غير مسبوقة خلال الأعوام العشرة الماضية.

اصول مستدامة
من جانبه قال معالي عبدالله المقبل رئيس مجلس إدارة الاتحاد الدولي للطرق: "على مدى قرون عدة، ظلت الطرق اول "شبكة اجتماعية" في العالم من خلال تلبيتها للمتطلبات الضرورية للتطور البشري والاقتصادي، وفي الاتحاد العالمي للطرق ظللنا نحاول التعرف على عناصر الربط بين الطرق والتجارة مستلهمين شعارا مبسطا هو: (طرق أفضل من أجل عالم أفضل).

وأضاف: تعد الطرق التي نصممها ونشيدها اليوم بمثابة اصول مستدامة، ومن شأنها ان تخدم وبشكل متزايد مجموعة متنوعة من الاستخدامات والمركبات، وتعد مثل هذه الفعاليات، التي تحظى بدعم المنصات المتعددة الخاصة بالشركاء مثل الاتحاد العالمي للطرق، مهمة لتحقيق اجماع عام في كافة أروقة الصناعة حول طبيعة الأسئلة الأساسية التي ينبغي لنا التصدي لها.

وقال: يتشارك الاتحاد العالمي للطرق وهيئة الطرق والمواصلات في رؤية واحدة تجاه الطرق والتنقل على صعيد خدمة أجندة التطور والاستدامة على المدى البعيد، وعبر هذه الروح المشتركة عملنا معا في تطوير هذا البرنامج، وسنواصل العمل على تحقيق أجندتنا الخاصة من خلال التعامل الايجابي مع حلول التنقل للقرن الحادي والعشرين.

115 دولة
تجدر الإشارة إلى أن الاتحاد الدولي للطرق IRF هو منظمة عالمية عريقة وغير ربحية، تأسست منذ عام 1948 ومقرها واشنطن، تدعمها شبكة مكاتب إقليمية في جميع أنحاء العالم، كما يخدم الاتحاد الدولي للطرق شبكة من الأعضاء من القطاعين الحكومي والخاص ليضم في عضويته أكثر من 115 دولة.

ويعمل الاتحاد الدولي للطرق مع القطاعين العام والخاص من أجل التعرف على آخر المستجدات التقنية والعلمية المتعلقة بتطوير شبكات الطرق الحديثة وأنظمة النقل البرية ومراقبة حركة المرور على الطرق، وتعزيز وتشجيع السلامة المرورية على الطرق، وتشجيع ودعم تطبيق مشاريع وبرامج اقتصادية وبيئية لتحسين وتوسيع شبكات الطرق، وتوفير البرامج التعليمية والتدريبية المتعلقة بتطوير وصيانة شبكات الطرق والنقل البري، والتعاون وتبادل الخبرات مع المؤسسات الدولية، وتعزيز مساعي لجان الطرق الوطنية والإقليمية القائمة، إضافة إلى جمع وترتيب البيانات الإحصائية والتقنية والاقتصادية وغيرها ذات الصلة، والمتعلقة بتحسين نظم ومعايير الطرق، والمساهمة في تطوير المعايير الفنية، ودعم البحوث المتعلقة بأنظمة الطرق على الصعيد المحلي والإقليمي، ليكون بذلك منبراً عالمياً لتبادل الحلول الممكنة وفق أفضل الممارسات والمعايير العالمية في هذا المجال.