يشكّل العمل تطوعي ظاهرة مجتمعية وطنية بامتياز، لها دلالات ومفاعيل على مشاركة أبناء الوطن في فعاليات مختلف المناسبات المحلية والدولية والإقليمية، ما يعزز في نفوسهم التربية الوطنية والارتقاء بحس المسؤولية، ومشاركة أبناء الوطن في تقديم الخدمات النوعية بروح معنوية ووطنية عالية، دون انتظار مطلب أو أجر مادي، وإنما خدمة لخدمة للدولة والمجتمع.

وعلى هامش فعاليات قافلة زايد الخير، التي نظمتها وزارة الثقافة وتنمية المجتمع في مدينة العين، كان واضحاً المشاركة الواسعة من أبناء وبنات دولة الإمارات، ومن مختلف الفئات المجتمعية، بأعمال اللجان التطوعية.

ومن بين تلك المؤسسات التطوعية، سفراء مجالس الإمارات، حيث انتشر أعضاء المؤسسة في مختلف أرجاء استاد هزاع بن زايد، وتقاسموا تنظيم العمل وتأدية المهام المنوطة بهم من أجل إنجاح القافلة بشكلها المراد لها، وبما يليق بالاسم الذي تحمله «قافلة زايد الخير» القائد المؤسس، رائد العمل الوطني ومؤسس العمل الخيري التطوعي، الذي بات ثقافة وطنية مجتمعية تنتشر بين أبناء دولة الإمارات.

ويقول محمد بن دافون، نائب رئيس جمعية سفراء مجلس الإمارات: إن عمل الجمعية ينطلق من رؤية وطنية شاملة، مراعية لتعزيز العمل التطوعي بين أبناء دولة الإمارات كثقافة مجتمعية، وهي إحدى المبادرات الشبابية والأنشطة الشبابية التي تقوم على تشجيع الشباب من مختلف الفئات العمرية والمجتمعية، للمشاركة في أعمال ومهام العمل التطوعي التي تقام في مختلف المناسبات.

لا سيما أن سفراء مجلس الإمارات التطوعي تابع لمجلس الإمارات لتنمية علاقات العمل، بالتعاون مع وزارة الثقافة وتنمية المجتمع، حيث يبلغ عدد الأعضاء 250 عضواً من مختلف أبناء إمارات.

من جانبه، أشار سيف الرحمن، أمين سر الجمعية، إلى أن العمل التطوعي يعتبر من أنبل الأعمال التي تؤدى، لأنها تأتي استجابة ذاتية وتلقائية من قِبل الشخص بحد ذاته دون مقابل أو أجر مادي، وهي التزام وطني بالدرجة الأولى، وهذا ما نسعى إلى تعزيزه في نفوس أبناء الشباب من أبناء دولة الإمارات، ودعوتهم إلى الانخراط في تأدية العمل التطوعي، وتلبية نداء الوطن في تأدية الواجب.

فالعمل التطوعي ثقافة مجتمعية متأصلة في مجتمع دولة الإمارات، ونحن نسعى إلى تأدية العمل التطوعي ضمن خط وبرامج محددة الأهداف، وهناك برامج توعية وتدريب وتأهيل لاكتساب المعارف والمهارات والخبرات في تأدية الأعمال التطوعية، التي تأتي بأشكال مختلفة ومناسبات متنوعة لها خصوصيتها.