أكدت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي رئيسة جامعة زايد، أن قيادتنا الرشيدة تشجع الرجال والنساء الطموحين على اختيار المجالات الأكثر تحدياً في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، ولفتت إلى أن الإمارات شهدت في السنوات الأخيرة إنجازات هائلة فيما يتعلق بتمكين المرأة والتوازن بين الجنسين، مقارنة بما كانت عليه الحال قبل بضعة عقود.

وذلك بفضل عزم القيادة الرشيدة ورعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة «أم الإمارات»، وقد كانت الركيزة الأساسية لهذه الإنجازات من خلال التشديد في وقت مبكر على تعليم المرأة وتشجيعها على المشاركة في جميع أنواع المهن والفرص التعليمية.

جاء ذلك في كلمة معاليها كمتحدثة رئيسية أمام المؤتمر الدولي العاشر للقيادات النسائية في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة الذي أقيم في الكويت خلال الأيام الثلاثة الماضية (23-25 أكتوبر)، تحت رعاية الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت.

تمكين

وهدف المؤتمر، الذي أقيم بالتعاون مع الجمعية الأميركية لتقدم العلوم، تحت شعار «تمكين المرأة بالعلوم»، وشارك فيه العديد من القيادات النسائية العربية والعالمية الرائدات في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة، إلى تعزيز التطور الوظيفي للنساء في التخصصات ذات الصلة من خلال عرض قصص نجاح أشهر الشخصيات النسائية وإبراز آثار إنجازاتهن الوظيفية وإنتاجهن العلمي.

وقالت معالي الشيخة لبنى القاسمي في كلمتها: إن بعض التحديات العالمية التي تواجه النمو الاقتصادي وتعوق تنمية اقتصادات المعرفة المستدامة في أجزاء كثيرة من العالم ترتبط بانخفاض حضور المرأة في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات.

ويرجع ذلك جزئياً إلى أن هذه المجالات كانت وعرة وشبه مستعصية عليها، لأن المهن فيها تتطلب الكثير من العنت والمجاهدة.

فرص

وعلى هذا النحو، فتحت القيادة تدريجياً الفرص تلو الفرص للنساء، ولذا فإننا بعد جيل واحد فقط أصبحنا نفخر بأن المرأة تشغل حوالي 30% من جميع المناصب الإدارية العليا، ويزيد عددهن عموماً على عدد الرجال في القطاع الحكومي. والأمر بالمثل في القطاع الخاص، حيث تقود النساء نحو 50% من قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الدولة.

وتدير سيدات الأعمال عندنا استثمارات تزيد قيمتها على 4 مليارات دولار، على أن هذه الرؤية تتعدى الدعم الذي قدمته الدولة بالفعل لتوظيف النساء العاملات وتعزيز مستقبلهن من خلال زيادة فرص العمل وتوافر المنح الدراسية لهن، وإجازة الأمومة، ومجموعة من الحوافز الأخرى.

4 مسارات متوازية لاستراتيجية الابتكار

قالت معالي الشيخة لبنى القاسمي: إن استراتيجية الابتكار في دولة الإمارات، التي أطلقت في عام 2014، تعتمد بشكل كبير على تمكين المرأة لتحقيق أهدافها ضمن أربعة مسارات متوازية. هذه المسارات هي: أولاً تهيئة بيئة وطنية محفزة للابتكار في شكل مؤسسات داعمة وسياسات تدعمها التشريعات.

وثانياً إضفاء الطابع المؤسسي على الممارسات المبتكرة في القطاع الحكومي بدعم من نظام متكامل من الأدوات الحديثة. ويوجد في كل مؤسسة من المؤسسات الحكومية الآن رئيس تنفيذي للابتكار، يشارك في مختبرات الابتكار وبرامج التسريع لتعزيز استخدامها للعمليات والمنتجات المبتكرة، ويتم رصد نتائج الابتكار مع مؤشرات الأداء الرئيسية المحددة باعتبارها أحد الأهداف الرئيسية لجميع المؤسسات الحكومية.

أما المسار الثالث فيعزز الابتكار في كلا القطاعين العام والخاص من خلال حفز المنظمات والشركات على إنشاء مراكز للابتكار والبحث العلمي، واعتماد تكنولوجيات جديدة، وتطوير منتجات وخدمات مبتكرة.

ويحفز المسار الرابع جيل الشباب ويؤهله بمهارات الابتكار من خلال المناهج التعليمية والمختبرات في المدارس والجامعات والتركيز على البحث العلمي والمسابقات الوطنية في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات مثل مسابقة «بالعلوم نفكر» ومعسكرات الابتكار والمعارض، وغير ذلك من منتديات مماثلة.

وأشارت إلى أن القطاعات المستهدفة في سياسة العلوم والتكنولوجيا والابتكار ومشاريعها المتعلقة بالعلم والتكنولوجيا تقود عملية تنويع الاقتصاد وخلق فرص العمل للمواطنين.

95 %

قالت معالي الشيخة لبنى القاسمي: إذا ما نظرنا إلى ما كنا عنده مقارنة بالحالة التي نحن عليها اليوم في القرن الحادي والعشرين، سنرى فوارق ضخمة، فاليوم يبلغ معدل الإلمام بالقراءة والكتابة بين النساء الإماراتيات أكثر من 95% مقابل ما كان عليه 31% في عام 1975.