أكد أكاديميون أن مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لإيجاد «مليون مبرمج عربي»، هي بوصلة الشباب العربي لصياغة مستقبلهم، كما أنها تعزز قدرات ومهارات الشباب لدخول تقنيات العصر بكفاءات عالية.


وأشاد الدكتور عيسى البستكي رئيس جامعة دبي، بالمبادرة المليونية، واصفاً إياها بالخلاقة وأنها جاءت في الوقت المناسب لتضع الشباب العربي أمام الطريق الصحيح وتمسك بيده نحو المستقبل والحياة الأفضل. وقال البستكي: مبادرات صاحب السمو الكريمة والرائدة والذكية تأتي دائماً في مكانها وزمانها المناسبين وتسعى لصياغة مستقبل.


وتابع بأن علم البرمجة يصنع العالم اليوم، فاللغة هي الآلة التي باتت تنظم لنا حياتنا وهي الأقوى عالمياً، كما أنها متطلب العصر ولا بد أن نتحول من متلقين فقط للبرمجيات والتطبيقات التي نستعملها ونعتمد عليها في حياتنا اليومية إلى معدين ومبتكرين ليرى العالم أجمع أن شبابنا الإماراتي والعربي مبتكر ومبدع ولديه القدرة على الإنجاز.
مهارات


من جهته، أكد الدكتور غالب الحضرمي، نائب مدير جامعة الإمارات للشؤون الأكاديمية، أن إطلاق المبادرة يأتي في إطار المبادرات العلمية العالمية التي يطلقها سموه لتعزيز دور ومكانة الإمارات في تعزيز امتلاك مهارات تقنيات العصر المتسارعة والمتطورة.


وأشار إلى أن المبادرة بحد ذاتها سوف تساهم وبشكل مباشر في تشجيع الشباب العربي بشكل عام والإماراتي بشكل خاص على الانخراط في هذه المبادرة العلمية ذات المعايير العالمية، والتي باتت من أهم مقومات عصر تقنية المعلومات الذي يحاصرنا من كل جانب وفي أدق تفاصيل الحياة اليومية، مما يتطلب امتلاك الخبرات والكفاءات لمواجهة هذا التحدي التقني.

والعمل على امتلاك أدوات هذه البرامج والانطلاق بها نحو التفعيل والاستثمار الأمثل للطاقات والمهارات، والوصول إلى مرحلة القدرة على البرمجة والتصميم والتنفيذ والتطبيق وليس مجرد الاستخدام والاستهلاك، والعمل على الولوج في عالم البرمجة وتنفيذ برامج المعلوماتية التي تتطلبها مشاريع التنمية الوطنية الشاملة.


وأضاف: سوف تعزز هذه المبادرة من تطور القدرات والخبرات والمهارات العملية لدى الشباب وتوظيفها التوظيف الأمثل، لاسيما وأننا في دولة الإمارات بدأنا العمل الفعلي في الاستفادة من برامج الذكاء الصناعي، الذي يعتمد على التطبيقات في برامج المعلوماتية النظرية والعملية.
ريادة
من ناحيته، قال الدكتور يوسف عساف رئيس جامعة روشستر للتكنولوجيا في دبي: إننا وبفضل رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أصبحنا محط أنظار العالم، لتصبح دولتنا الحبيبة وإمارتنا الغالية دبي حاضرة ورائدة عربياً وعالمياً.

وتأتي مبادرة «مليون مبرمج عربي» وما رافقها من إعلان فرص للتدريب والفوز بجوائز قيمة لتؤكد للعالم أجمع، لفتح باب العلم والأمل بمستقبل معيشي أفضل للشباب العربي، ليؤكد صاحب السمو أن الإمارات بقيادتها وشعبها تؤمن بقدرات شبابها الإماراتي والعربي.


كما أوضح أن العالم كله اليوم يدار بفعل برمجيات وتطبيقات صاغها متخصصون وخبراء تلقوا العلم الكافي والخبرة المثالية التي مكنتهم من الابتكار والإبداع، وهو ما تسعى دبي اليوم لأن تمنحه لشبابنا الذين هم قلب الأمة النابض بالحياة، وهم من نعول عليهم في صناعة مستقبل أفضل لهم والأجيال القادمة لتصبح منطقتنا العربية منتجة ومصدرة للعقول الذكية والأفكار والاختراعات لا مستهلكين ومستخدمين فقط.


معلوماتية
بدوره، قال الدكتور إبراهيم الفاضل أستاذ الهندسة الكهربائية وعلوم الحوسبة في معهد مصدر التابع لجامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا: ليس هناك شك في أن البرمجة عصب تطور البرمجيات، فكل التطبيقات التي نتعامل معها اليوم تبدأ بالبرمجة.

وأضاف أن المبادرة سوف تفتح آفاق الشباب العربي على ثقافة المعلوماتية، وفكرة تدريب مليون شاب عربي على البرمجة تظهر حجم الطموح والرغبة في التطور، مشيراً إلى أن رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم متطورة جداً بالنسبة للشباب العربي، وتسهم في مباشرة أعمال ومشروعات خاصة على شبكة الإنترنت وفتح أبوب الخير والأمل والعلم والتعلم.
حلول
من جانبها، لفتت الدكتورة منار أبو طالب من قسم علوم الحاسوب التابع لكلية العلوم في جامعة الشارقة إلى ريادة الإمارات في تبني أحدث التكنولوجيات في جميع قطاعاتها سواء الخاصة كانت أو الحكومية، مشددة على أن البرمجة أصبحت من أهم المهارات التي توسع آفاق الطلاب وتخلق لهم مساحة في الإبداع وتقديم حلول للمشاكل؛ كونها أصبحت من المواد الأساسية مثل مواد الرياضيات والعلوم وغيرها من المواد لتأسيس قاعدة قوية وركيزة يبنى عليها مهارات مختلفة.
فرص
أكدت الدكتورة منار أبو طالب أن المبادرة خطوة تفتح للشباب آفاقاً رحبة وفرصاً مهمة عليهم السعي من أجل اقتناصها، وذكرت أن سموه دائماً يعلن عن مشاريع نوعية سباقة تأخذ بعداً عربياً شاملاً، موجهة تحية تقدير لهذه التوجيهات المهمة التي من شأنها إحداث تغيير نوعي في المنطقة.