لم تستسلم لإعاقتها البصرية التي رافقتها منذ الثالثة من عمرها، وأكملت دراستها بتفوّق وسط أقرانها الأسوياء، متمسكة بالمراتب الثلاث الأولى على مستوى الدولة في كل عام دراسي.
حازت تكريماً من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في عام 2009، ضمن أوائل الثانوية العامة (الصف الثاني عشر)، فئة أصحاب الهمم، بمعدل 91.1%، واستمرت دائمة التميز، طامحة إلى تحقيق المركز الأول وسط أقرانها.
موزة الحمادي، 29 عاماً، والتي تسكن بمنطقة المرفأ في المنطقة الغربية، تتسلح بطموح استكمال دراستها التي توقفت عنها منذ 2009 بعد الثانوية العامة، حين أصبحت شبه فاقدة للبصر تماماً، وجنحت إلى العلاج لاستكمال ما بدأته من تفوق وتميز في صفوفها الدراسية، ولكنها لم تجد علاجاً لحالتها حتى الآن.
الحمادي أجرت العديد من العمليات داخل الدولة وخارجها منذ نعومة أظافرها، في دبي وأبوظبي وبريطانيا والهند، وآخرها في برشلونة عام 2013، التي فشلت، وأخبرها الطبيب بأن حالتها لا يوجد لها علاج حتى الآن، ولكنها لم تستسلم لذلك، وذهبت إلى مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة لتعلم القراءة بطريقة برايل.
وحصلت على المركز الثاني على مستوى المشاركين في مشروع القصة المقروءة بطريقة برايل داخل الدولة وخارجها في دورتها «الدورة التاسعة» التي أقيمت شهر أبريل الماضي.
أشار والدها إلى أنها أصيبت بضعف نظر شديد في عينها اليسرى في بداية عمرها وتحديداً عندما كان عمرها 3 سنوات، وأجرت العديد من العمليات، الأولى في دبي عام 1991 وفي مستشفى المفرق، وفي المملكة المتحدة (بريطانيا) عام 1996 لعينيها، وبعدها أصبحت تعمل بعين واحدة، إذ انتهت العين اليمنى تماماً، وأصبحت تعيش بعين واحدة، والخامسة في الهند.
ومن بعدها بدأت العين اليسرى تضعف، وكانت تستخدم حين ذاك مكبراً للعين اليسرى التي بدأت في التدني، ولكن موزة استمرت في التفوق بدراستها بأقل من عين كاملة، أي بنصف عين، وحققت المراتب الأولى في صفوفها كافة.
والد موزة أوضح أنها تواجه تحديات عدة، تتمثل في ضعف الإمكانيات، ولكنّ لديها روحاً إيجابية تدفع بأسرتها إلى عدم الاستسلام للأمر الواقع، والبحث عن كل ما هو جديد لعلاج حالتها، واستكمال دراستها، وهو الأمل الذي تعيش به.
