أعلنت وزارة الصحة ووقاية المجتمع، أمس، عن إطلاق الحملة الوطنية للمسح الصحي المعتمد من منظمة الصحة العالمية في التاسع والعشرين من الشهر الجاري، بهدف تحديث قاعدة البيانات الصحية للسكان، وقياس مؤشرات الأداء الصحية، ودعم استراتيجيات التخطيط والسياسات الصحية على مستوى الدولة، بما يسهم في تحقيق مستهدفات الأجندة الوطنية 2021 ومستهدفات التنمية الشاملة 2030.

5 ملايين درهم

وقال الدكتور حسين عبد الرحمن الرند الوكيل المساعد لقطاع المراكز والعيادات الصحية في مؤتمر صحافي عقد في مقر ديوان الوزارة بدبي، أمس، بحضور ممثلين عن الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء، وهيئة الصحة بدبي، ودائرة الصحة بأبوظبي ومركز الإحصاء في دبي .

ومركز الإحصاء في أبوظبي وعلياء زيد حربي مديرة مركز الإحصاء والأبحاث في الوزارة، إن المسح يبلغ تكلفته 5 ملايين درهم ويستهدف 10000 أسرة عشوائية يتم اختيارها وتصميمها من قبل خبراء من الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء بنسبة 40% مواطنين و60% مقيمين من كل إمارات الدولة وتستمر مدة العمل الميداني للمسح 6 شهور.

وأوضح انه سيتم اختيار ما بين شخص إلى ثلاثة أشخاص من كل أسرة متوقعاً أن يصل العدد في نهاية المسح إلى 30000 شخص وهو ما يتماشى مع معايير منظمة الصحة العالمية.

تطوير السياسات

وبين الرند أن المسح يهدف لتعزيز قاعدة البيانات الصحية من خلال جمع معلومات ميدانية ذات منهجية معتمدة حول الواقع الصحي في دولة الإمارات بهدف تطوير السياسات والاستراتيجيات لتحسين جودة خدمات الرعاية الصحية من خلال قياس المؤشرات الصحية، في إطار تحقيق استراتيجية الوزارة نحو تطوير نظم المعلومات الصحية وتطبيق معايير عالمية في إدارة البنية التحتية في المنشآت الصحية.

وأكد ان وزارة الصحة ووقاية المجتمع تسعى وبالتعاون مع الجهات ذات الصلة بالدولة إلى تطوير أنظمة الجودة والسلامة العلاجية والصحية والدوائية وفق المعايير العالمية، بالاستناد إلى الحقائق الإحصائية وأدوات التحليل الذكية لصناعة القرار وسن السياسات الصحية الملائمة تحقيقاً لرؤية الإمارات2021 الرامية إلى تطبيق نظام صحي بمعايير عالمية.

ولفت الرند إلى أن المسح الصحي سيغطي الكثير من المؤشرات المستدامة والوطنية في مجال الصحة وأهمها؛ سلوكيات الأفراد وعاداتهم الصحية، وصحة المجتمع وعوامل الخطورة، ومؤشرات استخدام خدمات الرعاية الصحية، وإنفاق الفرد والعائلة على الصحة، والصحة البيئية، والعلامات الحيوية الصحية.

معايير عالمية

وأوضحت علياء زيد حربي أن المسح الصحي سيعتمد منهجية إحصاء صحي وفق أرقى المعايير العالمية في الجودة الإحصائية، وتطوير وتعزيز وتوحيد المنهجيات والاستراتيجيات الصحية مثل تقديم الخدمات الصحية في الدولة والحد من الوفيات والأمراض ودعم تحسين متوسط العمر الصحي، إضافة إلى الحد من عوامل خطر وعبء الأمراض غير السارية.

وعن نطاق المسح الصحي أشارت حربي إلى أنه يستهدف بعض فئات المجتمع، كالبالغين ممن أتموا سن الثامنة عشرة، والنساء المتزوجات والأطفال ممن هم تحت سن خمس سنوات، وكبار السن ممن أتموا سن 60.

وذكرت أن المسح الصحي سوف يشمل جمع البيانات وإجراءات فحوصات للدم مثل الجلوكوز في الدم أثناء الصيام (FBG) نسبة HbA1c وقياس الدهون في الدم والدهون الثلاثية والكولسترول HDL ومستويات الهيموجلوبين وضغط الدم والطول والوزن والخصر.

وبخصوص المدة الزمنية للمسح الصحي، قالت حربي: بدأنا في العام 2016 التحضير والتخطيط وإنشاء أداة المسح وتدريب الفنيين والباحثين، وانطلقت في 2017 المرحلة التجريبية وبدء العمل الميداني ليتم في العام 2018 إصدار التقرير النهائي.

من ناحيتها أكدت الدكتورة أمنيات الهاجري، مدير الصحة العامة في دائرة الصحة بأبوظبي، أن الغرض من المسح الصحي الوطني هو تعزيز صحة ووقاية مجتمع دولة الإمارات بالدرجة الأولى، كونه أداة رئيسية تعمل على تجسيد الواقع الصحي لسكان الدولة وتحديد احتياجاتهم الصحية والعمل على توفيرها أو إيجاد البدائل المناسبة لها، عبر جمع معلومات ميدانية، وبالتالي وضع الحلول المناسبة لها، إلى جانب دعم استراتيجيات التخطيط والسياسات الصحية على مستوى الدولة.

وناشد محمد أهلي، المدير التنفيذي لقطاع الإحصاء والبيانات في الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء العائلات التي سيقع عليها اختيار المشاركة في المسح الصحي التعاون مع فرق العمل الميدانية في أداء مهامهم وتقديم الدعم والمساعدة لهم وتزويدهم بالمعلومات الدقيقة.

وأكد أحمد الشيبة الشرياني المدير التنفيذي لقطاع البيانات في مركز الإحصاء بأبوظبي أن المركز سيسخّر كل الإمكانات والموارد والجهود اللازمة لإنجاح هذا المسح الوطني وتنفيذه على الوجه الأمثل.