جرت خلال القمة العالمية للاقتصاد الأخضر جلسة بعنوان: «ترجمة الحلم إلى واقع عملي»، سلطت الضوء على بعض الأمثلة الناجحة في التحول نحو الاقتصاد الأخضر، وناقشت الخصائص الرئيسة، كما حددت الفرص المتاحة لأعضاء المنظمة العالمية الاقتصاد الأخضر، من أجل الوصول إلى حلول قابلة للقياس.

وهدفت مناقشات الجلسة إلى تقديم رؤية متعمقة للمبادرات المتعلقة بالاقتصاد الأخضر، من أجل تحديد الممارسات العالمية الأكثر نجاحاً للاقتصاد الأخضر، والمعايير التي تمكّن النمو الأخضر، ووضع الاعتبار لعوامل التغيير في اللعبة التي تحدد نجاح مبادرات الاقتصاد الأخضر، كما ناقش المشاركون القيمة المضافة التي تطرحها المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر.

والفوائد التي يمكن أن تجنيها الدول الأعضاء، إضافة إلى السبل الرئيسة التي يتعين استكشافها، لا سيما من خلال حلول القطاع الخاص والتعاون على الصعيد الدولي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وطموحات خطة عمل باريس.

وضمّت الجلسة عدداً من المتحدثين البارزين، أبرزهم إديم بخشيش، رئيس شعبة الدول العربية وأوروبا ورابطة الدول المستقلة في مكتب الأمم المتحدة للتعاون بين بلدان الجنوب، والمهندسة عائشة محمد العبدولي، مديرة إدارة التنمية الخضراء في وزارة التغير المناخي والبيئة، وسيلفيا فيلو، وكيل شؤون البيئة، وزارة البيئة والأرض والبحر في إيطاليا.

وسلطت الجلسة الضوء على طريقة تطور ظاهرة التغير المناخي، حتى أصبحت تحدياً حقيقياً، وناقشت أكثر من عشرة تحديات تشكّل توجّه العالم في مجالات الطاقة، والمناخ، والأمن الغذائي، والأمن المائي، إضافة إلى تحديات زيادة أسعار المواد، وفقدان التنوع البيولوجي، وانخفاض عدد الغابات، وزيادة السكان، وزيادة الثروة.

وتم خلال الجلسة استعراض تجربة إيطاليا الناجحة في معالجة التحديات العالمية، من منطلق التزامها بمعالجة ظاهرة التغير المناخي ولدعم اتفاقية باريس للمناخ، إذ عملت إيطاليا، إلى جانب العديد من الدول الأوروبية، على تحقيق أهدافها في معالجة التحديات المناخية.

وأشاد المشاركون في الجلسة بالجهود التي تبذلها الإمارات العربية المتحدة في مواجهة التحديات المستقبلية، وتم إطلاق رؤية الإمارات 2021 التي تهدف إلى جعل الإمارات واحدة من أفضل الدول بحلول عام 2021، إضافة إلى العديد من المبادرات البيئية التي شملت مجالات اجتماعية واقتصادية وبيئية.

وثمنوا الدور الذي تؤديه دولة الإمارات على إقامة شراكات مع القطاع الخاص، من أجل التحول إلى الاقتصاد الأخضر، حيث أطلقت إمارة دبي عدة مبادرات مهمة، من أبرزها تأسيس المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر.