تعد خدمات المنتج من العوامل بالغة الأهمية التي تؤثر في سلوك المستهلك، بقصد ضمان ولائه للمنتج أو العلامة التجارية.
وفي هذا السياق أكدت دراسات تسويقية عدة أن 89% من قرارات المستهلكين للشراء تتأثر بإحساس الشخص بالراحة، و90% منهم يعتمدون في قراراتهم للشراء على أساس نوعية خدمة ما بعد البيع المقــدمة من التاجر أو المزوّد للــسلع، وهـــذه الخدمة أصبحت تتطور عالمياً حتى باتت مجالاً تنافسياً واسعاً للعديد من الشركات والعلامات التجارية لإثبات جدارتها في كسب ثقة العميل وبالتالي رفع نسبة مبيعاتها.
الثقة المتبادلة
في استطلاع لمتسوقين حول هذا السلوك، قال محمود سالم موظف: إن تطوير أسلوب تقديم الخدمة تطوّرَ؛ فظهرت مفاهيم جديدة في هذا المجال، ومنها توفير البديل للمستهلك، من خلال فترة صيانة أو إصلاح المنتج، مشيراً إلى أنّ القوانين التي تطبقها الشركات في العالم، قد تكون أهم بالنسبة لي كمستهلك من السعة نفسها المتوفرة في العديد من المتاجر ويمكن الحصول عليها من أماكن متعددة .
ولكن الثقة في متجر ما أو مزود على وجه الخصوص تكون بفضل الضمانات المقدمة من قبله أو المزايا والبدائل التي يقدمها ضمن استراتيجية المتجر لخدمات مع بعد البيع والتي تشمل أيضاً سرعة الاستجابة وتقييم الأداء.
ثقافة المستهلك
من جانبه أشار عبد الله العابد، موظف، إلى أن خدمات المنتج نقطة محورية تكمن في اختياره لخدمة ما أو شراء سلع وخاصة المعمرة منها، وهذا ينطبق على كل السلع بما فيها السيارات والاتصالات وأجهزته.
وفي حال قصور أو انعدام هذه الخدمة عن شركة أو وكيل ما فإن الجهات الرقابية هي المسؤولة عن متابعتها ومعاقبتها؛ بسبب الإخلال بهذه الخدمة، كما أن ثقافة المستهلك ودرايته الكاملة بحقوقه عبر قراءة كافة البيانات والإرشادات المنصوص عليها في عقد البيع، تمنحه القدرة على المطالبة الكاملة بكافة الالتزامات والمزايا في حالة اكتشاف عيب في المنتج.
شكاوى العملاء
وأكدت زينة مكاوي خبيرة تسويقية أنّ خدمات المنتج من العناصر الرئيسة التي باتت تعتمد عليها الشركات الكبرى في العالم، مبيّناً أنّ هذه الشركات تعطي أولوية كبرى لملاحظات العملاء على منتجاتها، وتعمل مثل هذه الشركات على اكتشاف العيوب في منتجاتها، من خلال مختبراتها، وما يردها من ملاحظات الموزعين، وشكاوى المستهلكين.
لكي تمنع وصول هذه الشكاوى إلى الجهات الرقابية، وبالتالي تتكبد خسائر مادية طائلة في حال حكم على الشركة، كما أنّ وصولها في حد ذاته يؤدي إلى تشويه السمعة، وبالتالي قد تتأثر حصتها في السوق، وتتراجع أرباحها أو تتحول إلى خسائر، ولذلك تستدعي الشركة المواد المعطوبة أو المنتج كاملاً، وأحيانا تعوض المستخدمين الذين يحتمل أنهم تأذوا من بضائعها.
الجهات الرقابية
واعتبرت فاطمة باقر ربة منزل أن الجهات الرقابية وحماية المستهلك وضعت في السنوات الأخيرة العديد من الضوابط والقوانين التي تصب في صالح المستهلك بعد أن كانت في الماضي تضيع حقوقنا كمستهلكين بين التجار والوكلاء من دون أن نجد من يهتم لها، فإن لجأ المواطن إلى المحاكم فطريقها طويل والتجار أمنوا العقوبة.
مضيفة «تعاقدت مع إحدى الشركات على عمل مطبخ لمنزلي، وتعدّ من كبريات الشركات التي تعمل في هذا المجال، ولكن بعد عدة أشهر اكتشفت به عدة عيوب، فطلبت منهم صيانتها على الضمان، حيث كانوا يقولون إنّه مضــمون عشر سنوات.
وللأسف اكتشفت أنّ العقد لا يتضمن فترة ضمان، وإنما كان كلاماً دعائياً شفوياً من المسؤولين في الشركة»، موضحة أنّ بعض الشركات تضع كثيراً من الشروط في ضمانها، وبالتالي تفرغ الضمان من أهميته؛ مما يحميها ويجعل من هذا الضمان لا يطبق إلاّ في حالات نادرة جداً.
مراعاة المتغيرات
وأوضح فادي صادق رجل أعمال، أن توقعات العملاء لخدمات المنتج أصبحت اليوم عالية جداً، وهي مبنية على رغبتهم في الحصول على خدمات متميزة تحاكي ما تقدمه مختلف الشركات العالمية.
مضيـــفاً أن المنشآت الناجــحة تظل تتابع العديد من المتغيرات الداخـــلة في معادلة إرضاء العملاء، التي من بينها معرفة التوقعات دائمة التغير للعملاء والخدمات دائمة التطور للمنافسين وتقوية أداء وانتماء العاملين بالشركة، موضحاً أن المنشآت التجارية ومزودي الخدمات يحرصون من هذا المنطلق على أن تكون خدمة المنتج جزءاً لا يتجزأ من استراتيجية المبيـــعات لأي منشأة مهما كان حجمها.
الخدمة أولاً
وأشار إلى أن بعض المنشآت تعتقد أن دورها ينتهي بمجرد بيع السلعة وقبض الثمن وتجهل أن العملاء قد يحتاجون إلى خدمات أخرى بعد تسلم السلعة، كأن يكونون في حاجة إلى المساعدة في تركيبها، أو التدريب على استخدامها أو صيانتها أو حتى إعادتها لعيب فيها.
مضيفاً أنه يمكن حصر توقعات العملاء في جانبين مهمين، هما جودة الخدمات المقدمة للعملاء وتعميق ثقافة خدمة العملاء بالشركة، موضحاً أن جودة الخدمة المقدمة للعملاء تتمثل في خدمة ما بعد البيع، وتشمل أعمالاً مؤقتة أو دائمة، ومن ذلك الضمان لســـنة أو سنتين أو خمس سنوات.
الفاتورة

تعد الفاتورة المستند الرسمي والصلة بين التاجر والمتعامل، ففيها التشريع الذي يصف نوع المعاملة والقيمة المباعة، وفيها وصف السلعة أو الخدمة، إضافة إلى الجهة البائعة وتاريخ الشراء.
العقل الباطن يؤثّر في الـســلوك الشرائي
أثبتت الإحصاءات أن أقل من 15 % من الشركات تقوم بعمل بحث منهجي في مسألة تسعير المنتجات، بينما أثبتت بعض الدراسات الأخرى، أن التغييرات الطفيفة في الأسعار قد ترفع أو تخفض المبيعات بنحو 20 % أو 50 % أو أكثر في حالات فريدة.
وهناك مجموعة من الدراسات التي أُجريت حول تأثير التغييرات السعرية في النواحي النفسية للمشترين، أقل ما يُقال عنها، هو أنها عجيبة. تلك الدراسات أثبتت تحرك السلوك الشرائي للمستهلكين ناحية خيارات معينة دون غيرها، فقط بعد تطبيق بعض الاستراتيجيات البسيطة الخاصة بتسعير المنتج.
وأثبتت أننا فعلياً لا نشتري بالعقل الواعي، وأن أغلب قراراتنا الشرائية، مصدرها مؤثرات معينة يتعرض لها العقل الباطن، وتحرك سلوكنا الشرائي نحو منتجات معينة بشكل أحياناً يبدو غير منطقي، وأبرز تلك التقنيات، هي «إعادة صياغة القيمة»، وفيها يقوم المزود أو التاجر بعرض نفس المنتج بنفس السعر، ولكن بشكل مختلف.
وهناك فارق بين أن تخبر المشتري، أن رخصة استخدام برنامج على الإنترنت هي 1000 دولار في العام، وأن رخصة استخدامه اليومية هي 2.99 دولار في الواقع لا فارق بين السعر الأول والثاني، ولكن هناك دراسة عصبية أثبتت أن الإنسان يتوقع الخسارة حيال التعامل مع الأسعار المرتفعة، فيتردد في اتخاذ قرار الشراء.
بينما يتعامل عقله مع مبلغ مثل 2.99 دولار، على أنه نفس السعر الذي يدفعه في كوب القهوة الذي يشرب منه 3 أو 4 كل يوم. ووفق دراسة مشتركة بين معهد ماساتشوستس وجامعة شيكاغو، تم إرسال 3 إصدارات من مجلة مصورة لمجموعة من الملابس لعينة عشوائية من العملاء.
وتم وضع سعر المنتجات به في أحد النسخ تنتهي بالرقم (9)، مثل 39 دولاراً. في الإصدار الثاني، تم وضع سعر أقل بـ 5 دولارات (أي 34 دولاراً)، وفي الإصدار الثالث، تم وضع سعر أعلى بـ 5 دولارات (أي 44 دولاراً).
وكانت النتيجة أن 40 % من العملاء كانوا أميل إلى شراء الملابس المزودة بالسعر الذي يحمل الرقم (9)، وتعمل هذه التقنية مع المنتجات ذات السعر المنخفض والمرتفع، ولكنها لا تعمل مع المنتجات مرتفعة القيمة، مثل المجوهرات والسيارات، فالعميل في مثل هذه الحالة، يتوقع سعراً يتناسب مع فخامة المنتج الذي سيشتريه، ولن تصلح معه مثل هذه المراوغات العددية.
اعرف حقوقك
01
دفع العربون دلالة على أن العقد أصبح باتّاً، أي لا يجوز الرجوع عنه.
02
إذا تم الاتفاق كتابة، فيتم دفع العربون ثمناً للرجوع عن التعاقد.
03
على التاجر وضع سياسة تنظيم عملية استرداد العربون بدون أن تتعارض مع القوانين.
04
يُرد العربون عند عدم مطابقة السلعة للمواصفات المتفق عليها مع المزود أو عدم التزام بتاريخ التسليم.
05
يدفع المزود ضعف العربون المستلم في حالة التصرف في السلعة أو إتلافها بقصد أو دون قصد.

