أطلقت شرطة أبوظبي وعلى هامش المؤتمر الثاني لطب الطوارئ، الذي اختتم أعماله أمس في أبوظبي، مبادرة «إطفائي المستقبل» التي تركز على توعية الأطفال في المنازل والمدارس بهدف الوصول إلى صفر حوادث الأطفال في دولة الإمارات من خلال حملة توعية مكثفة تشمل المنازل والمدارس تنظمها مديرية الطوارئ والإسعاف في شرطة أبوظبي.

توعية

وقال المساعد أول علي خليل الحمادي من مديرية الطوارئ والسلامة العامة في إدارة التدخل السريع في شرطة أبوظبي، إن المبادرة توعي الأطفال وبشكل خاص في المرحلة الابتدائية بأهمية رجل الإطفاء بالنسبة للمجتمع وتسعى إلى توعية هذه الفئة من مختلف الأخطار المنزلية، حيث تشكل هذه الفئة النسبة الأكبر التي يمكن أن تتعرض للعديد من الأخطار والحوادث المنزلية نتيجة عدم إدراك هؤلاء الأطفال بهذه المخاطر والإهمال من قبل الأسرة.

وأكد أن المــبادرة تهدف إلى تشجيع الأطفال من مختلف الأعمار مستقبلاً للالتحاق بهذه المهنة إضافة إلى توعية الأطفال من المخاطر التي قد يتعـــرضون لها نتيجة للإهمال في المنزل مثل لمس الأسلاك الكهربائية المكشوفة أو اللعب بأدوات قد تسبب حرائق مثل الولاعات وأجهزة التدفئة وغيرها من الوسائل التي قد تسبب حوادث للأطفال إضافة إلى الإلمام بالأمور الواجب اتباعها عند وقوع حريق ومنها الاتصال على رقم الطوارئ 999.

مبادرة

وأوضح أن شخصية إطفائي المستقبل هي مبادرة مبتكرة لتوعية الأفراد بإجراءات السلامة العامة التي يجب توفيرها لمواجهة الحوادث المنزلية، وكيفية التعامل مع الإصابات الناتجة عن تلك الحوادث، وحالات الاختناق والحرائق، والحالات المرضية الأخرى لتقليل المضاعفات وزيادة ثقافة المجتمع بطرق التدخل في الحالات الطارئة، ووسائل طلب الخدمات عند الحاجة، إلى جانب الأدوات التي تستخدم في عمل فريق الإمارات للبحث والإنقاذ، وقسم المسطحات المائية.

إلى ذلك أجمع متحدثون في جلسات عمل اليوم الثالث لمؤتمر طب الطوارئ الدولي الثاني والذي تنظمه شرطة أبوظبي في العاصمة، على أن جودة الرعاية الطبية، واستخدام أفضل الممارسات المهنية العلمية التي تستند على المعايير المتطورة والاستعانة بأحدث التقنيات التكنولوجيا، تشكل مؤشراً لقياس جاهزية وكفاءة الجهات العاملة في مجال طب الطوارئ، الذي يخضع لتطوير وتحديث مستمر ضمن الشراكة العالمية في هذا المجال.

جاهزية

وأكد المتحدثون أن الارتقاء بأداء الكوادر العاملة، والجاهزية العالية لفرق الطوارئ ورفع مستويات الوعي بين أفراد المجتمع في الوقاية، وسرعة التعامل مع الحالات، تعزز منظومة الرعاية الطبية الطارئة في مواجهة الحوادث بكل أنواعها حفاظاً على سلامة الجميع أثناء الأحداث الطارئة.

وتحدث الرائد الدكتور إبراهيم محمد المرزوقي، من مديرية الطوارئ والسلامة العامة، عن الوعي المجتمعي في حالات الطوارئ وتجربة شرطة أبوظبي، وجاهزيتها في هذا المجال، للتقليل من الآثار الناجمة عن مخاطر الحوادث من خلال المبادرات والمشاريع.

وتطرق إلى دور المجتمع في التعامل مع الحالات الطارئة كمستجيب أول لحين وصول الجهات المعنية بتقديم خدمات الطوارئ، مؤكداً أهمية الوعي المجتمعي لرفع قدرات الأفراد في التعامل مع حالات الطوارئ والكوارث، مشيراً إلى أن عملية التواصل أثناء تلك الحوادث تشكل عنصراً أساسياً لضمان سلامة الأفراد.

ولفت إلى ضرورة التركيز على المسببات الرئيسية كي يتم الانتقال للتميز في مرحلة ما قبل الاستعداد أيضاً لضمان تقليص الوقت والجهود المبذولة في مرحلة الاستعداد، ورفع مستوى المرونة لدى المجتمع لضمان الاستجابة الفاعلة في حالات الطوارئ والأزمات والكوارث.

كما عرض الرائد الدكتور عبدالله علي الحمودي، نائب مدير إدارة التعامل مع المواد الخطرة، بمديرية الطوارئ والسلامة العامة، مشروع مختبر الابتكار للمواد الخطرة والذي يعد إحدى المبادرات المتميزة التي تنفذها شرطة أبوظبي، وتعريف الابتكار ومراحله وكيفية الاستفادة منه في التعامل مع المواد الخطرة وتطوير منظومة واستراتيجية التعامل مع هذه المواد.

قيمة

قال الدكتور عامر حسين، رئيس اللجنة المشرفة على برنامج المؤتمر، إن المؤتمر يشكل قيمة مضافة إلى خبرات طواقم الطوارئ، وصقل مهاراتها، وفق أفضل المعايير العالمية، على نحو يسهم في إنقاذ حياة المصابين في الحوادث الكبرى، مقابل تعزيز الشراكات بين الجهات التي تقدم خدمات طب الطوارئ، من خلال تبادل الخبرات، والاطلاع على التجارب والممارسات العالمية.