يسافر أغلبنا إلى بلدان مختلفة في العالم ويعود محملاً بالهدايا والبضائع والذكريات وبعض النقود الورقية أو العملات المعدنية في أغلب الأحيان، ولا يعرف كيف يعيد صرفها وتحويلها إلى الدرهم الإماراتي، غالباً لقلة قيمتها، أو لعدم القدرة على تصريف العملات المعدنية للعديد من البلدان.
كما أن العديد من الفنادق في إمارة دبي تعاني من ترك الزبائن لعملات من بلدان مختلفة وغالباً ما يقوم العاملون في الفندق برميها والتخلص منها كونها لا يمكن الاستفادة منها، إلا أنها في الواقع قد تعلّم طفلاً، أو تؤوي مشرداً، أو تطعم جائعاً، فـ«الجبال تبنى من صغار الحجارة»، وهذا هو الشعار الذي اتخذته بلدية دبي عند إطلاقها لبنك العملات قبل عدة أشهر، لتجميع مختلف العملات الورقية والمعدنية من كافة أنحاء العالم وتقديمها لطيران الإمارات بحسب اتفاقية بينهما ليتم إعادة تحويلها إلى الدرهم الإماراتي، وتقديمها للجمعيات الخيرية المعتمدة في إمارة دبي.
تقول مريم أحمد بن فهد مديرة إدارة المعرفة والابتكار في بلدية دبي: إن البنك فكرة مبتكرة للاستفادة من كل تلك الأموال التي لا يتم الاستفادة منها على الرغم من أن تجميعها يحولها إلى فرصة ذهبية لمساعدة المحتاجين، وبالفعل تمكن البنك إلى اليوم من تجميع ما يقارب 300 كيلوغرام من العملات و4 آلاف عملة ورقية، وسيتم قريباً تسليمها لطيران الإمارات لاستبدالها خارج الدولة وإعادتها للبلدية ثم توزيعها على الجهات الخيرية.
وأكدت أنه تسهيلاً من البلدية على الجمهور كي يتعاونوا في هذا المشروع الخيري، سيتم الاتفاق مع الجمعيات الخيرية المعتمدة في إمارة دبي، ليصبح بإمكان أي شخص وضع أي من العملات الأجنبية أياً كانت في مختلف صناديق التبرعات الموزعة في كافة أرجاء الإمارة، عوضاً عن الذهاب لمبنى البلدية لتسليمها، داعية كل من لديه أي نوع من العملات المتبقية من أي سفر إلى إبقائها وتجميعها للتبرع بها، مختتمة حديثها قائلة: «سافر ولك الأجر».
