«تحديت نفسي» عبارة كثيراً ما تكررها فاطمة القاسمي مدير إدارة التسهيلات الطلابية في جامعة زايد، التي أكدت أن أصحاب الهمم هم أكثر الأشخاص حاجة للاعتماد على الذات، بالتحدي والإصرار، وإلا أصبحوا عالة على المجتمع، كما أنها تركز على الإيجابية في أن تعيش الحياة كما تريد.

وتضيف: هذا يتطلب مجهوداً مضاعفاً عمّا يبذله غيرهم من الناس، وأعتقد أنه من هذا المنطلق، أطلق عليهم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، (أصحاب الهمم).

وفي استعراضها لتجربتها، عادت القاسمي إلى الطفولة لتتوقف عند عمر ثلاث سنوات، إذ قالت: أصبت بشلل أطفال، وعانيت كثيراً في المستشفيات، لكني كنت مجتهدة في المدرسة، وأكملت تعليمي بمدرسة داخلية في بريطانيا عندما كان عمري 13 سنة.

هذا الظرف الاستثنائي تطلب من القاسمي، كما أكدت، الكثير من التحديات، وتقول: الأهم لدي بأني لم أشعر أني مختلفة عن الآخرين، فحصلت على بكالوريوس في الأدب الانجليزي، وعدت إلى الوطن لأعمل في وزارة التربية ومن بعدها في جامعة زايد. وتضيف: كبرت بعملي وأسست قسماً في الجامعة، فيه 10 موظفين، واستطعنا أن نبدع ونطور بالأفكار ونقدم لطلبتنا أفضل الخدمات التي توازي بمستواها ما هو متوفر في الدول الأوروبية والأميركية.

والقاسمي التي كرمت في عام 2012 كأفضل موظفة، كثيراً ما ساعدت الطلاب من أصحاب الهمم ليحققوا طموحاتهم.

وتوضح فاطمة القاسمي: كثيراً ما قلت لهم أن يبذلوا جهداً أكبر من العادي، فكل إنسان منهم يقدر خاصة مع وجود الأجهزة المساندة. وتتابع: رأيت نتائج ممتازة فقد وصل بعضهم للتخرج ومن ثم العمل، وقد أجريت شركات مع العديد من المؤسسات لأجل تعيين الخريجين من أصحاب الهمم.

أما أفكار فاطمة القاسمي الإيجابية فهي ما جعلتها دائماً تحقق وتعيش الحياة كما تريد. وتقول في هذا الصدد: لم أحرم نفسي من شيء، فأنا أركب الخيل وأقود السيارة وغير ذلك الكثير.

وكل هذا ينبع من إرادتها القوية التي زادتها إصراراً على تحقيق أهدافها وطموحتها، إلى جانب قدرتها اللامحدودة على العطاء، وهو ما انعكس على المجتمع ككل، وعلى الطلبة بشكل خاص باعتبارها أكثر من تفهم احتياجاتهم، وأخذت بأيديهم ليصلوا إلى ما اعتبروه حلماً صعب المنال.