ناقشت جلسات القمة العالمية للاقتصاد الأخضر في اليوم الأول، الاستراتيجيات الحكومية وأهداف التنمية المستدامة ومستقبل المدن الذكية، والترابط بين التزام الحكومات ببناء اقتصاد أقوى وأكثر استدامة على رؤية إنشاء مدن أكثر ذكاء تقود الطريق نحو الابتكار، وترابط المناطق الحضرية والبنية التحتية الصديقة للبيئة.

وقدمت الجلسة العامة الأولى بعنوان «الاقتصاد الأخضر والاستراتيجيات الحكومية وأهداف التنمية المستدامة: قيادة جدول أعمال التنمية الاقتصادية والاجتماعية»، نظرة عامة حول الكيفية التي تدفع بها المبادرات الخضراء والسياسات الحكومية وأهداف التنمية المستدامة التي وضعتها الأمم المتحدة للتحول نحو الاستدامة. كما جمعت أبرز صانعي السياسات من كافة أرجاء العالم لمناقشة آخر التطورات التي تعرقل اعتماد المبادرات الخضراء والحلول العملية للتعجيل نحو التحول إلى الاقتصاد الأخضر.

وأكد المشاركون ضرورة توفير منصة لمشاركة سیاسات وبرامج الاقتصاد الأخضر الناجحة، التي تم تنفيذها في بلدان المتحدثين، واستكشاف سبل إدماج أهداف التنمية المستدامة في الأطر الوطنية الموحدة، إضافة إلى مناقشة تحديات إعادة توزيع رأس المال من الصناعات غير المستدامة إلى القطاعات الخضراء، وكيفية تقليل الخسائر المالية إلى الحد الأدنى أثناء هذه العملية.

كما نظر المتحدثون في النتائج المترتبة على تمركز مصادر الطاقة المتجددة، وعدم تمركزها من أجل تحديد استراتيجيات فعالة لرصد التقدم نحو تحقيق الأهداف العالمية.

وسلطت المهندسة فاطمة الفورة الشامسي، الوكيل المساعد لشؤون الكهرباء والطاقة النظيفة ومياه التحلية في وزارة الطاقة، الضوء على أهمية رؤية الإمارات 2021، وأشارت إلى أن الاقتصاد الأخضر يحتل أولوية بارزة في جعل الإمارات مركزاً عالمياً لتصدير وإعادة تصدير التقنيات الخضراء. كما تحدثت عن الاستراتيجية الوطنية للطاقة 2050. وأكدت أن الابتكار بات جزءاً رئيساً في جميع القطاعات في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وتحدث خالد أبو الليف، المستشار في مكتب وزير البترول والثروة المعدنية في المملكة العربية السعودية، وشدد على أهمية تحقيق أهداف التنمية المستدامة من أجل تحقيق مستهدفات اتفاقية باريس ومواجهة التغير المناخي.

وأكد وضاح غانم الهاشمي، المدير التنفيذي لإدارة البيئة والصحة والسلامة والأمن والجودة والشؤون المؤسسية في مجموعة «إينوك»، على أهمية الحوكمة في الشركات لضمان وجود إطار مستدام للاقتصاد الأخضر، مشيراً إلى ارتفاع نسب الوعي حول العالم لتأثيرات القطاع الاقتصادي في البيئة.

وأجابت رئيس مركز تغير المناخ للتميز في بنك «إتش إس بي سي»، زوي نايت، عن تساؤلات حول التحديات المستقبلية التي تواجه المستثمرين، وقالت إنه خلال الـ 15 عاماً القادمة، يتوقع استثمار ما يقرب من 100 تريليون دولار في بناء بنية تحتية لمواجهة التحديات المستقبلية حول العالم.

وأضاء فيك فان فورين مدير إدارة المشاريع في منظمة العمل الدولية، على معضلة البطالة، والتي تمثل، حسب رأيه، تحدياً كبيراً.

استثمار

وشرح خالد مالك مدير مكتب تقرير التنمية البشرية، التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، أهمية الاستثمار في العقول والثروة البشرية، مشيراً إلى أولوية إحداث تحول نوعي في هذا المجال، كما أشار إلى أهمية الابتكار، مؤكداً على أهمية إبقاء البيئة في الأذهان خلال وضع الميزانيات.

تطورات

وجرت جلسة موازية بعنوان: «نشوء حلول تمويل مبتكرة للمبادرات الخضراء»، عرضت أحدث التطورات في السياسة المالية الخضراء وتطوير السوق وقيادة الفكر، وعلى وجه التحديد، تناولت الجلسة محفزات تمويل وسياسات المشاريع الخضراء، واستكشفت إمكانات تطبيق التكنولوجيا المالية الخضراء.

والطرق التي يمكن بها للتكنولوجيات الجديدة أن تساعد على زيادة التمويل الأخضر في المستقبل القريب. كما بحث المتحدثون مع الحضور في مواضيع طلب المستثمرين على المنتجات الخضراء، ودور الشركات كمصدرين ومستثمرين محتملين على حد سواء.

معاملات

وناقش المشاركون، تحديد الطرق التي يمكن أن يتوسع بها التمويل الأخضر في السوق لمعاملات تمويل المشاريع، إضافة إلى طرح المحفزات الأكثر فعالية لسياسات الحكومات لتشجيع القطاع المالي على تمويل المشاريع الخضراء على بساط البحث، بما في ذلك الحاجة إلى الوفاء بالمساهمات المحددة وطنياً، بموجب اتفاق باريس.

ومراعاة البيئة المواتية اللازمة لقطاع التكنولوجيات المالية لإعطاء الجماهير وسيلة للاستفادة من التحول إلى الاقتصاد الأخضر، كما تم التعمق في مواضيع ربط استراتيجيات قطاع الشركات لتلبية احتياجاتهم التمويلية، مع المساهمة في تطوير الاقتصاد الأخضر.