قال معالي الدكتور ثاني الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة، إن العالم شهد تطورات مهمة في السنوات السابقة في مختلف المجالات، وذلك بفعل الاهتمام العالمي واسع النطاق بأهداف التنمية المستدامة وتغير المناخ، وأسهمت التطورات في إيجاد المزيد من الحلول والممارسات الذكية والمبتكرة للتحديات التي تواجهنا في مجال الاستدامة بشكل عام، والاقتصاد الأخضر بشكل خاص، والتي ظهر أثرها جلياً في التقدم الذي أحرز على صعيد التحول نحو الاقتصاد الأخضر محلياً وعالمياً.

برامج

وأوضح أن دولة الإمارات قطعت شوطاً مهماً في مسيرة التحول نحو الاقتصاد الأخضر، مستندة في ذلك إلى رؤية وطنية طموحة، وإلى خطط استراتيجية شاملة، وبرامج عمل متكاملة تقود كلها إلى الاستدامة التي اتخذت هدفاً وغاية، مشيراً إلى أن هذه الجهود توجت بإطلاق «دليل الإمارات المرجعي لقياس التقدم المحرز نحو الاقتصاد الأخضر» لتكون دولة الإمارات بذلك أول دولة في العالم تطور هكذا دليل.

وأشار معاليه إلى أن الجهود سوف تتركز في المرحلة القادمة على مواصلة تنفيذ برامج ومبادرات الأجندة الوطنية الخضراء، التي اعتمدها مجلس الوزراء في عام 2015 كخارطة طريق لتنفيذ استراتيجية الإمارات للتنمية الخضراء، وذلك من خلال العمل مع شركائنا على وضع وتنفيذ المزيد من المشاريع لتحقيق مستهدفات الأجندة في أطرها الزمنية المحددة.

وأشار الزيودي في كلمته التي ألقاها خلال فعاليات القمة العالمية للاقتصاد الأخضر إلى أن الإمارات شهدت 3 تطورات في الأسابيع الثلاثة الماضية، وتمثلت في إعلان القيادة الرشيدة إشارة البدء لمسيرة مئوية الإمارات 2071 خلال الدورة الأولى من الاجتماعات السنوية لحكومة الإمارات التي عقدت في نهاية شهر سبتمبر الماضي.

إضافة إلى إعلان استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي وهي الأولى من نوعها في المنطقة والعالم، والتي تأتي في سياق التطور الطبيعي والمنطقي لسياسة التحول الرقمي التي بدأتها دولة الإمارات منذ عام 2000، والتغيير الحكومي المهم، الذي استهدف في جوهره، تعزيز القدرات في المجالات المتقدمة كالذكاء الاصطناعي والعلوم والمهارات والصناعات المتقدمة.

منجزات

وأوضح أن هذه التطورات لا تكمن في تعزيز القدرات على تحقيق أهدافنا الوطنية وحسب، بل تكمن في التأكيد على أن دولة الإمارات، بفضل قيادتها الرشيدة ورؤيتها الثاقبة، قد تجاوزت مرحلة اللحاق بركب الدول المتقدمة وتوظيف منجزاتها، إلى مرحلة المشاركة الفعلية والفاعلة في صنع تلك المُنجزات، ومشاركة الدول المتقدمة طموحاتها وتطلعاتها.

تكامل

وأكد معالي ثاني الزيودي أنه على الرغم من التقدم المهم الذي أحرزناه في مسيرة التحول نحو الاقتصاد الأخضر على الصعيد العالمي، فلا يزال أمامنا مجموعة من التحديات المهمة التي ينبغي معالجتها. ونحن نجدد التأكيد على أن تنسيق وتكامل السياسات وتضافر الجهود، وطنياً ودولياً، هما السبيل الأمثل لمواجهة تلك التحديات، بل وتحويلها إلى فرص.

وواجبنا كمجتمع دولي أن نعمل على تطوير أوجه التعاون القائمة، وبناء شراكات أوسع في مختلف المجالات، لا سيما في مجالات التمويل وبناء القدرات ونقل التكنولوجيا، لضمان أن تتمتع كل المجتمعات بفوائد الاستدامة التي نسعى لتحقيقها، وهنا تتجلى أهمية الدور الذي تقوم به المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر، التي كان لنا شرف الإعلان عن قيامها في ختام أعمال القمة في العام الماضي، وشرف إعلان الانضمام لها ودعمها.