باتت مفرداتُ صناعة المستقبلِ والأملِ، والتنوير، واستئناف الحضارة العربية، حاضرة وبقوة في فكر ورؤى ومبادرات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، انطلاقاً من إيمان سموه بإمكانية تغيير واقع العالم العربي إلى الأفضل.

واستدعاء العصر الذهبي للحضارة الإسلامية، وتحفيز الابتكار، وحشد الموارد والطاقات. ولأن الحاجة ماسة إلى من يوقظ الهمم، وينقذ الأمم، ويعيد مجد وعراقة أمتنا إلى القمم، فقد أطلق سموه عدداً من المبادرات والمشاريع التنموية والفكرية والثقافية للنهوض بالمجتمعات في شتى المجالات التنموية التي ترتقي بالإنسان العربي أينما كان.

ففي سبتمبر من عام 2015، أطلق سموه «تحدي القراءة العربي» لتشجيع القراءة بشكل مستدام ومنتظم، عبر نظام متكامل من المتابعة للطلاب طيلة العام الأكاديمي، بالإضافة لمجموعة كبيرة من الحوافز المالية والتشجيعية للمدارس والطلاب والأسر والمشرفين المشاركين من كافة أنحاء العالم العربي.

ويشمل التحدي أيضاً تصفيات على مستوى الأقطار العربية، وتكريماً لأفضل المدارس والمشرفين، وصولاً لإبراز جيل جديد متفوق في مجال الاطلاع والقراءة وشغف المعرفة، وإحداث نهضة في القراءة في مدارس وجامعات الوطن العربي، والنهوض باللغة العربية، كلغة حوار وإبداع، وتعزيز الانفتاح الحضاري والتسامح.

وجاءت في فبراير الماضي، مبادرة صناع الأمل، لتكون أكبر مبادرة عربية من نوعها مخصصة للاحتفاء بأصحاب العطاء في الوطن العربي، عبر تكريم مبادراتهم ومشاريعهم وبرامجهم وحملاتهم الإنسانية والخيرية والمجتمعية، التي يسعون من خلالها إلى الارتقاء بمجتمعاتهم، وتحسين نوعية الحياة في بيئاتهم ومساعدة المحتاجين وإغاثة المنكوبين ورفع المعاناة عن الفئات الهشّة أو المهمَّشة في المجتمع.

وتتبنى المبادرة رؤية مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، الساعية إلى صناعة الأمل في المنطقة والعالم، وتغيير واقع العالم العربي إلى الأفضل، ودعم الجهود الرامية إلى خلق فرص للعطاء، وفتح نوافذ للعمل والإبداع والابتكار، والاستثمار في القطاعات التي تسعى إلى بناء الإنسان وتمكينه، والعمل من أجل توفير مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً ونماءً.

وفي سبتمبر الماضي، سطّر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تاريخاً جديداً من التقدم العربي، بإطلاقه مشروع «محمد بن راشد للتعليم الإلكتروني العربي»، الذي يضم «تحدي الترجمة»، ويعد أكبر تحدٍ من نوعه في العالم العربي، ويهدف إلى ترجمة أكثر من 11 مليون كلمة، لإنتاج 5000 فيديو في مختلف مواد العلوم والرياضيات في عام واحد.

ولتمكين الشباب العربي وتسليحهم بأدوات المستقبل التكنولوجية، وبناء قدراتهم، وتوفير فرص عمل تمكنهم من استغلال مهاراتهم وتوجيهها بما يخدم الاحتياجات المستقبلية والمساهمة في تطوير الاقتصاد الرقمي الذي سيشكل اقتصاد المستقبل، أطلق سموه مبادرة «مليون مبرمج عربي»، كأكبر مشروع برمجة يسعى إلى تدريب مليون شاب عربي على البرمجة وتقنياتها، ومواكبة التطور المتسارع في علوم الحاسوب وبرمجياته.