انطلقت صباح أمس فعاليات النسخة الثالثة لـ«مؤتمر التعليم والابتعاث والمنح الدراسية»، الذي يستمر يومين، في أكاديمية الإمارات للضيافة بدبي، الذي ناقش فيه خبراء من 15 دولة حول العالم، تحديات نظم الابتعاث في الإمارات ودول الخليج بشكل عام، برعاية استثنائية لجامعة الملك عبد العزيز بجدة.

وبحضور الشيخة هند بنت عبد العزيز القاسمي رئيسة نادي الإمارات الدولي للأعمال والمهن الحرة، وعدد من وزراء التعليم، و100 من رؤساء برامج البعثات والتدريب من مختلف جامعات ومعاهد دول مجلس التعاون الخليجي والشرق الأوسط، وممثلين لأكثر من 40 مؤسسة تعليمية، وتربويين من مختلف دول العالم، حيث يركز المؤتمر على 5 محاور أساسية للخروج بمفاهيم جديدة حول نظم المنح الدراسية والابتعاث، تواكب المتغيرات التعليمية الجديدة، ومتطلبات سوق العمل المستقبلي.

مدرسة صينية

وأكدت الشيخة هند القاسمي على هامش المؤتمر، أن سياسة الابتعاث في الدولة تواكب التطورات والمستجدات العالمية، لافتة إلى أن المؤتمر يجمع تحت مظلته عدداً من المختصين لمناقشة العديد من القضايا التي تخص المبتعثين والبعثات، وهو فرصة لصياغة مفاهيم جديدة في هذا المجال، ومشيدة بعدد من الجامعات الموجودة بالدولة، والتي أحرزت مراكز متقدمة على مستوى تقييم الجامعات في العالم، مما يعزز أهمية وجود بعثات داخلية على مستوى الدولة.

وأضافت أن التعليم في الدولة خطى خطوات مهمة وعلى مدى فترات متعاقبة ليحقق شمولية التطوير في السياسات التعليمية والتأهيل والتدريب لمختلف أطراف العلاقة التربوية، سواء على مستوى الطلبة أو المناهج الدراسية أو التأهيل والتدريب للمعلمين.

وشددت على أن المؤتمر سيشكل فرصة سانحة لتعزيز الشراكات خلال المرحلة المقبلة مع عدد من المؤسسات الأكاديمية المشاركة، ولا سيما الأكاديمية المهنية للمعلمين في جمهورية مصر العربية.

مدرسة جديدة

وكشفت الشيخة القاسمي عن توجهات لإنشاء مدرسة جديدة لتعليم اللغتين الإنجليزية والصينية في إمارة الشارقة لما باتت تتمتع به الصين من حضور عالمي حافل في كافة المجالات وتحقيقها نمواً اقتصادياً كبيراً في مختلف الجوانب الاقتصادية والتعليمية والصناعية، مشيرة إلى أنها ستستهدف في المرحلة الأولى، الصفين الأول والثاني من المرحلة التأسيسية، وتستقطب مناهج متخصصة ومعلمين من بلد المنشأ.

وناقش خبراء وأكاديميون يمثلون 40 مؤسسة تعليمية من 14 دولة في العالم أبرز المفاهيم الجديدة حول نظم المنح الدراسية والابتعاث، لمواكبة المتغيرات التعليمية الجديدة ومتطلبات سوق العمل المستقبلي، وآليات تشجيع النوعية والتميز في القيم التي تطرحها البعثات الدراسية بشكل عام .

دور محوري

ومن جانبه أكد عبدالله الناصر عضو مجلس الشورى السعودي في كلمته للمؤتمر على الدور المحوري الذي لعبه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «رحمه الله»، في إرساء لبنة التعليم لما يكتسيه من أهمية في نهضة الدول وتنمية الشعوب، وقال «قام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بالسير على نهج المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، حيث لاحظ سموه الحاجة إلى تخطيط دقيق للعملية التعليمية، وضرورة بذل جهود قوية من التطوير المستمر لمواكبة التكنولوجيا الحديثة».

واعتبر الدكتور جاسم الحربش مدير برنامج الابتعاث في وزارة التعلم السعودية، أن الابتعاث جزء من تطوير رأس المال البشري الذي يسعى لتحقيق أهداف رؤية المملكة 2030 .

8 جلسات

وفي سياق متصل شهدت فعاليات اليوم الأول للمؤتمر، 8 جلسات ناقشت أبرز التحديات التي تواجه برامج الابتعاث وكيفية التغلب عليها، فضلاً عن دور الجهات المعنية في تذليل العقبات أمام المبتعثين، ودور القائمين على الشأن التعليمي في توفير التخصصات الجديدة التي تواكب متطلبات سوق العمل المستقبلي، بالإضافة إلى التركيز على الاتجاهات المستقبلية لبرامج المنح الدراسية، وشروط الالتحاق بالجامعات، ومعايير اختيار البرامج الأكاديمية استقطاب الطلبة للدراسة في الإمارات.