دائماً ما تكتظ المناسبات العلمية الكبيرة بالعلماء المتخصصين، مثلما هو الحال مع الحدث العلمي لمركز محمد بن راشد للفضاء، الذي جمع المهتمين من الطلبة والباحثين من كل مكان، غير أن وجود طفلة بعمر الـ 7 أعوام في ردهات المكان، كان شيئاً يدعو للدهشة والاستغراب في آن، خاصة أن عينيها تجولان يميناً ويساراً، وكأنها تبحث عن شيء ما، وبالاقتراب والتحدث إليها، قالت ريم إنها جاءت مع والدها، مهندس الاتصالات، سلطان النيادي، لرغبتها في التعرف إلى ما يجري في الحدث العلمي لمركز محمد بن راشد للفضاء، وهي المبهورة بهذا العالم المليء بالأسرار.
وأوضحت أنها تحب كثيراً الكواكب، وتعرف معلومات عنها، وأنه عندما أخبرها والدها بانطلاق الحدث، أصرت أن تأتي من مدينة العين وتحضر فعالياته، لافتة إلى أنها سألت معالي سارة الأميري وزيرة دولة مسؤولة عن ملف العلوم المتقدمة، عن الفضاء، وهل هناك حياة على كوكب المريخ، أو «مخلوقات فضائية»، وأنها كانت سعيدة جداً وهي تتحدث إليها، لافتة إلى أنها أخذت شهادة تفيد بأنها شاركت في فعاليات الحدث، وأنها ستحتفظ بها حتى تكبر وتدرس في الجامعة علوم الفضاء التي تحبها.
وذكرت أنها كانت حريصة أيضاً على الالتقاء مع الطالبة علياء المنصوري، التي تعد أول إماراتية تفوز بجائزة ناسا، واستفسرت منها عن دراسة الفضاء، وما الخطوات المطلوبة لكي تصبح عالمة فضاء مشهورة، متمنية أن تسير على نفس خطاها.
وأوضح والدها أنه لاحظ منذ فترة ليست بالقليلة، أن ابنته ريم، دائمة السؤال والاستفسار عن العوالم الفضائية، ومعرفة معلوماتها المتخصصة، ومن ثم بدأ باكتشاف ميولها، حيث حرص على إحضار الكتب المتخصصة في هذا المجال، والتي تكون معلوماتها مبسطة، فضلاً عن تدعيمها بالمواد الفيلمية التي تشرح أسرار هذا العالم، إلى أن بدأت ابنته تكوّن فكرة ليست بالقليلة عن ذلك.
وتابع أنه يتمنى أن تحقق طفلته حلمها، وتصبح متخصصة بعلوم الفضاء يوماً ما، خاصة أنه يرى أن الإمارات حققت قفزات كبيرة في مشاريعها الفضائية، التي أصبح يشار إليها من كل العالم، وأن استكشاف المريخ، سيتحقق جزء كبير منه بفضل المتخصصين الإماراتيين الشباب، الذين يجتهدون لتحقيق نجاحات، وترك بصمة للعالم في هذا الشأن.
