اختتمت كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، المؤسسة البحثية والتعليمية المتخصصة في السياسات العامة في العالم العربي، برنامج «القيادات العربية والتميز الحكومي»، والذي استهدف نخبة من الكوادر الوظيفية الكويتية، في الفترة ما بين 15 – 19 أكتوبر 2017، بهدف ﺗﻤﻜﻴﻦ اﻟﻘﻴﺎدات الكويتية ذات اﻟﺨﺒﺮة اﻟﻮاﻋﺪة ﻟﻠﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ اﻟﺘﺤﺪﻳﺎت اﻟﻤﻌﺎﺻﺮة ﻟﻠﻌﻤﻞ اﻟﺤﻜﻮﻣﻲ، والارﺗﻘﺎء ﺑﺎﻷداء اﻟﻤﺆﺳﺴﻲ، واﻟﻤﺴﺎﻫﻤﺔ ﻓﻲ دﻋﻢ اﻷداء اﻟﺤﻜﻮﻣﻲ وبناء الاستراتيجيات، ودعم عمليات صنع القرار.
وتركز منهج الكلية في البرنامج على عدة مساقات أكاديمية وعملية، تهدف إلى تعزيز اﻟﻤﺸﺎرﻛﺔ اﻟﺘﻔﺎﻋﻠﻴﺔ وﺗﺒﺎدل اﻟﺨﺒﺮات ﺑﻴﻦ اﻟﻘﻴﺎدات اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ اﻟﻤﺸﺎرﻛﺔ، والاﻃﻼع ﻋﻠﻰ أﻓﻀﻞ اﻟﺘﺠﺎرب وﻣﻤﺎرﺳﺎت اﻷداء اﻟﺤﻜﻮﻣﻲ ﻓﻲ دوﻟﺔ اﻹﻣﺎرات، بالإضافة إلى إﺛﺮاء اﻟﻤﻌﺮﻓﺔ اﻟﻔﺮدﻳﺔ ﻟﻠﻤﺸﺎرﻛﻴﻦ، وﺗﻤﻜﻴﻨﻬﻢ ﻣﻦ اﻟﺘﻄﺒﻴﻖ اﻟﻔﻌﺎل ﻷﻓﻀﻞ اﻟﻤﻤﺎرﺳﺎت ﻓﻲ ﻣﺠﺎل اﻟﻘﻴﺎدة والاﺳﺘﺮاﺗﻴﺠﻴﺔ واﻹدارة واﻟﺴﻴﺎﺳﺎت اﻟﻌﺎﻣﺔ، وإفساح المجال لهم لسبر اﻟﺘﺤﺪﻳﺎت واﻟﻔﺮص اﻟﻤﺘﺎﺣﺔ ﻓﻲ ﺗﻄﺒﻴﻘﺎت اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ اﻟﺬﻛﻴﺔ واﻟﻤﺪن اﻟﺬﻛﻴﺔ.
وقال الدكتور علي بن سباع المري، الرئيس التنفيذي لكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية: «تمضي كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، قدماً، على نهج صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والمتمثل بفتح آفاق جديدة من التعاون المثمر بين دول مجلس التعاون الخليجي، وخصوصاً في مجال العمل الحكومي، وتهيئة المناخ المناسب لمشاركة التجربة الإماراتية الرائدة في السياسة العامة، والحوكمة، وتوظيف التقنيات الذكية في المجالات الحكومية، على دول الخليج والمنطقة».
وأضاف: «الكفاءات الخليجية الواعدة، هي عصب التنمية المستدامة، والاستثمار في تطويرها، هو الاستثمار في مستقبل المنطقة، واستطعنا من خلال برنامج «القيادات العربية والتميز الحكومي»، مد جسور التعاون والتواصل مع نخبة من القيادات الكويتية اللامعة، وتوحيد الجهود الرامية إلى الارتقاء برأس المال البشري، ورفع سوية العمل الحكومي، باستخدام حزمة من الخبرات والمهارات الأكاديمية والعلمية، وتوظيفها بالشكل الأمثل، وفقاً لأفضل الممارسات العالمية في عملية التنمية المستدامة، التي تمثل الهدف المشترك لدول مجلس التعاون الخليجي».
واشتمل المحور الأول من البرنامج، على آليات وسبل تعزيز الأداء المؤسسي، والذي يركز على القيادة، وأهمية تبني النموذج القيادي الفاعل في مواجهة التغييرات المحيطة، والتركيز على نهج التميز الحكومي، وذلك من خلال تسخير أدوات التخطيط الاستراتيجي ومعايير التميز الحكومي، لبناء منظومة الأداء المؤسسي.
بينما ضم المحور الثاني من البرنامج، طرق ومناهج الارتقاء بالأداء الحكومي، حيث سلط المحور، الضوء على أهمية التكنولوجيا ووسائل الاتصال، لدعم عجلة التنمية المستدامة في الوطن العربي، وتطبيقات الحكومة الذكية والمدن الذكية، بالإضافة إلى التركيز على منهجيات بناء السياسات العامة الفاعلة.
وقالت غيداء الشمالي رئيس قسم الاتفاقيات الضريبية في وزارة المالية الكويتية: «اطلعنا من خلال الدورة على التجربة والخبرات المتراكمة لمؤسسات دولة الإمارات، واستفدنا من التعرف إلى مفاهيم وأفكار جديدة ومبتكرة، تسهم في تسهيل العمل وزيادة الإنتاجية، وتحقيق رضا المتعاملين، مثل توجه حكومة دولة الإمارات لتبسيط المصطلحات والسرعة في تعديل التشريعات، بما يحقق التجاوب الفعال مع متطلبات المجتمع، بالإضافة إلى تفعيل دور الشباب في رسم المستقبل، وهو مصدر فخر لنا كأبناء دول مجلس التعاون ».
وتضمنت الدورة، زيارة ميدانية نظمتها الكلية إلى الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء، اطلع من خلالها الوفد الزائر على كافة جوانب العمل التنافسي والإحصائي، والمبادرات والاستراتيجيات الرامية إلى تطوير المنظومة الإحصائية الوطنية، والارتقاء بالتنافسية العالمية لدولة الإمارات، كما تم خلال الزيارة، مناقشة خطط الهيئة للمرحلة القادمة.
وحول الزيارة، قالت عواطف التويجري رئيس قسم مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب في وزارة المالية الكويتية: «ينعكس مقدار الاهتمام والحرص على نقل الخبرات الذي توليه كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، من خلال تنسيق الزيارة الميدانية التي أتاحت لنا مقداراً كبيراً من الاستفادة والاطلاع عن قرب على التجربة الناجحة والرائدة للهيئة ».
وقال عوض المطيري رئيس قسم الأصول بوزارة المالية الكويتية: «بفضل الجهود والاهتمام الكبير من الكلية، تمكنا خلال أسبوع واحد، من قطع أشواط طويلة لتحقيق أهداف البرنامج، واطلعنا على تجارب هامة، يمكن الاستفادة منها في تطوير البيئات وآليات العمل في مؤسساتنا، وتشجيع الأفراد على رفع الإنتاجية ».
