اختتمت مسابقة المهارات العالمية أمس دورتها الـ 44 «أبوظبي2017»، والتي تقام تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بمشاركة ألف و300 متسابق من 59 دولة.


وبهذه المناسبة؛ أكد سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان نائب رئيس المجلس التنفيذي في أبوظبي، أن مسابقة المهارات العالمية 2017 تفتح أفقاً واسعاً لاستكشاف ما يمتلكه الطلبة من مواهب وإمكانات وقدرات كبيرة، وأن الشباب هم طاقة الحاضر والمستقبل.


وقال سموه، مدوناً عبر حسابه في «تويتر» إن الإمارات تراهن دوماً على الشباب وفعاليات مثل مسابقة المهارات العالمية تساعدهم على تحديد مواطن القوة لديهم والتعرف على مهن المستقبل.
استشراف


كما أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي أن استضافة الدولة مسابقة المهارات العالمية «أبوظبي 2017» تجسد رؤيتها لاستشراف المستقبل ودعمها للشباب الذين يمثلون طاقاتها الاستراتيجية للمستقبل مشيداً سموه بمخرجات هذه التظاهرة العالمية وما شهدته من نقاشات ثرية ومثمرة جمعت نخبة من الخبراء والمسؤولين والشباب من نحو 62 دولة من مختلف أنحاء العالم.

جاء ذلك خلال زيارة أمس مسابقة المهارات العالمية «أبوظبي 2017»، وتفقد سموه الأجنحة المشاركة في المعرض المصاحب للمسابقة ومنها جناح «أصحاب الهمم» حيث تبادل سموه الحديث مع المشاركين مشيداً بجهود أبناء الوطن من «أصحاب الهمم» في هذا الحدث العالمي الفريد وهو ما يعكس التزام الدولة بتحقيق المشاركة الفاعلة لـ «أصحاب الهمم» في المجتمع والتأكيد على دورهم المهم والرئيسي.


من جانبها، أشادت معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي بالمستوى الرفيع الذي تتمتع به شرطة أبوظبي في خدماتها المجتمعية وإنجازاتها المبتكرة والحديثة خلال زيارتها منصة شرطة أبوظبي ضمن فعاليات مسابقة المهارات العالمية 2017 بمركز أبوظبي الوطني للمعارض.


واستهلت معاليها الزيارة بتدوين كلمة محبة وشكر ووفاء للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه عبر الشاشة الإلكترونية التي دشنتها شرطة أبوظبي في المنصة بإشراف فريقها لتنظيم المسابقة الدولية وذلك احتفاء بعام زايد 2018.


كما تعرفت على أحدث التقنيات الذكية والمتطورة المعروضة.. واستمعت إلى شروح موجزة عن أهدافها الريادية والتي تعزز من تحقيق الأمن والاستقرار في المجتمع.
وتوج معالي حسين بن إبراهيم الحمادي وزير التربية والتعليم أمس الفائزين الصغار -الذين تتراوح أعمارهم بين 15 - 17 عاماً، وتم تسليم الميداليات الذهبية والفضية والبرونزية للفائزين حسب النتائج الفنية.


وقدم معاليه التهنئة إلى جميع الفائزين بالميداليات، متمنياً لهم دوام التوفيق والتفوق، مشيداً بجميع المشاركين في هذه المسابقة التي أقيمت على هامش المسابقة الرئيسية، وشملت تصميم الجرافيك والتوصيلات الكهربائية والروبوت، وشارك فيها أربعة فرق ناشئة من دولة الإمارات وروسيا وفنلندا وجمهورية بلاروسيا.


وحصل كل من المتسابق ماكسم الزنوف والمتسابق دانيل كالين من روسيا على الميدالية الذهبية وتقاسم الاماراتيان سالم محمد الزحمي وعلي راشد علي عبدالله وصوفيا بوكيفا ومارجريت ديرونتز الميدالية الفضية، فيما حصل المتسابق دانيلا لونوف وزميله ولوجر جورن على البرونزية في مهارة التوصيلات الكهربائية.


وحصلت دارا فراكدنا على الميدالية الذهبية وجلبيب مسكوفوكن والمتسابقة الإماراتية فاطمة علي محمد الشحي على البرونزية في تصميم الجرافيك، كما حصلت جمهورية روسيا على الميداليات الثلاث في مهارة الروبوت لفئية الصغار.


بدوره، اطلع معالي الدكتور أحمد بن عبدالله حميد بالهول الفلاسي وزير دولة لشؤون التعليم العالي على المنافسات الثرية والمثيرة لمسابقة المهارات العالمية أبوظبي 2017.


وقام معاليه، بجولة تفقد خلالها أجنحة المسابقة والفرق المشاركة، حيث تعرف على منافسات 34 مواطناً ومواطنة الذين يمثلون الإمارات في هذه المنافسات الشديدة والمثيرة بجانب 1266 موهبة عالمية يمثلون 59 دولة، معرباً عن فخره بشباب الإمارات القادر على التقدم والتطوير.


ولفت الفلاسي إلى أن هذه المسابقة العالمية تأتي ضمن منظومة القيادة الرشيدة لصناعة الأجيال الوطنية المبدعة، معرباً عن تقديره للجهود المتميزة والواسعة التي تقوم بها الإدارة العليا في «أبوظبي التقني» ممثلة في مبارك الشامسي، من أجل أن تكون هذه الدورة من المسابقة هي الأفضل.
إنجازات


وكشف مبارك سعيد الشامسي مدير عام مركز أبوظبي للتعليم والتدريب التقني والمهني بأن اللجنة المنظمة ستعلن اليوم الفائزين بالمهارات الـ 51 الرئيسة في المسابقة العالمية، لافتا إلى أن إقبال الوزراء لتفقد المسابقة يعد من المؤشرات القوية التي تدل مدى اهتمام ورعاية القيادة الرشيدة بالشباب باعتباره الثروة الحقيقة للدولة.


وكشف الشامسي أن إجمالي وزن المعدات المستخدمة التي تم شحنها لغرض استضافة مسابقة المهارات العالمية أبوظبي 2017 يقدر بنحو 500 طن من المعدات والأجهزة اللازمة لعمل المتسابقين في 51 مهارة هندسة وتكنولوجية.


وأوضح الشامسي أن المعدات المستخدمة في المسابقة تنوعت ما بين هياكل ومحركات الطائرات، ومحركات السيارات، وأجهزة الروبوت والذكاء الاصطناعي، وأجهزة الكمبيوتر والهواتف الذكية وغيرها، وجميعها الأحدث من نوعها على مستوى العالم.


وأضاف أنه تم توزيع المعدات على ستة قطاعات رئيسية هي تقنية التصنيع والهندسة، والفنون الإبداعية والأزياء، والنقل واللوجستيات، وتقنيه البناء والتشييد، تقنية المعلومات والاتصالات، والرعاية الصحية والاجتماعية.

بدوره، قدر علي المرزوقي الرئيس التنفيذي لمسابقة المهارات العالمية أبوظبي2017 كلفة المعدات المخصصة للمنافسة في مسابقة المهارات العالمية بقيمة 94 مليوناً و440 ألف درهم، حيث تم تقديم المعدات من قبل 105 شركات راعية للمسابقة في حين تم شراء المعدات الإضافية المطلوبة والتي بلغ عددها 12 ألفاً ضمن قائمة المواد اللازمة للبنية التحتية للمسابقة.
جاذبية
من جهته، أكد سايمون بارتلي رئيس منظمة المهارات العالمية أن استضافة أبوظبي لمسابقة المهارات العالمية يجسد بيئة الإبداع والابتكار التي وفرتها القيادة الرشيدة لتكون عنواناً بارزاً في مجالات التنمية الوطنية ويؤكد أن الإمارات بيئة جاذبة لعقد مثل هذه الفعاليات.


وقال سايمون بارتلي: إن دولة الإمارات تعد الأولى على مستوى الدول العربية ومنطقة الشرق الأوسط التي تستضيف هذه المسابقة العالمية الرائدة مما يؤكد مكانتها الرائدة وتوافر البنية التحتية المتكاملة لاستضافة أرقى الأحداث العالمية. وأشاد بدعم القيادة الرشيدة الأمر الذي يدعم نجاح «أبوظبي التقني» في تنظيم المسابقة الأضخم في التاريخ منذ انطلاقتها في إسبانيا.
منصة
بدورها، حرصت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية على أن تكون الشريك الرسمي الخاص بالسلامة في فعاليات مسابقة المهارات العالمية « أبوظبي 2017 » وذلك تماشياً مع خطة أبوظبي التي تركز على الاهتمام برأس المال البشري وتنمية القوى العاملة وتطوير مهاراتهم في كافة القطاعات الاستراتيجية.


وأكد المهندس محمد إبراهيم الحمادي الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية في تصريح لوكالة أنباء الإمارات « وام » أن هذا الحدث المهم يعد منصة مثالية لتوعية الزوار والمشاركين بأهمية ومميزات البرنامج النووي الإماراتي السلمي من حيث دعم النمو الاقتصادي والاجتماعي في دولة الإمارات العربية المتحدة من خلال توفير طاقة نووية آمنة وموثوقة وصديقة للبيئة.


وأشار الحمادي إلى حرص المؤسسة على دعم هذا الملتقى العالمي لإتاحة الفرصة للأبناء للاحتكاك بالخبرات القادمة من مختلف الدول وهو ما يشكل لهم تجربة غنية تساهم في صقل مهاراتهم.

ولفت إلى أن مؤسسة الإمارات للطاقة النووية ركزت خلال مشاركتها بجناح في مسابقة المهارات العالمية على الأنشطة التثقيفية التفاعلية للطلبة بهدف تعزيز الوعي بمشروع محطات براكة للطاقة النووية السلمية.

* اللجنة المنظمة تعلن اليوم الفائزين بالمهارات الرئيسة في المسابقة العالمية
*  ريم الهاشمي تشيد بالمستوى الرفيع الذي تتمتع به شرطة أبوظبي في خدماتها المجتمعية
* 005 طن من المعدات والأجهزة في المسابقة شملت هياكل محركات الطائرات والمركبات
*  94.4 مليون درهم كلفة المعدات المخصصة للمنافسة