نعت منظمة الصحة العالمية، الدكتور محمود فكري، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، الذي وفاته المنية وهو في طريقه لحضور مؤتمر المنظمة العالمي بشأن الأمراض المزمنة، الذي يعقد حالياً في مونتفيديو في الأوروغواي، وذكرت المنظمة الدولية، أنها تلقت ببالغ الأسى، نبأ وفاة الدكتور محمود فكري، الذي ستظل جهوده الدؤوبة وإنجازاته في مجال الرعاية الصحية العمومية، حاضرة في ذاكرة الكثيرين.

وأعرب الدكتور تيدروس أدهانوم غبرييسوس المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، عن خالص تعازيه لأسرة الدكتور الراحل محمود فكري وزملائه وأصدقائه في جميع أنحاء المنظمة وإقليم شرق المتوسط، مشيراً إلى أنه من الشخصيات التي أعطت الكثير في مجال دعم وتعزيز الصحة العامة محلياً وإقليمياً وعالمياً.

مفاهيم

وعمل الدكتور فكري سابقاً، بوصفه مستشاراً لوزير الصحة، وله جهود كبيرة في ترسيخ مفاهيم الطب الوقائي في الدولة، وكان شخصية بارزة في مجال الصحة العمومية على الصعيد الإقليمي لسنوات عديدة، وحصد الدكتور محمود فكري، العديد من الجوائز وشهادات التقدير العالمية والإقليمية والمحلية، منها حصوله على جائزة الإمارات الصحية في عام 2003، مناصفة مع الدكتور مجدي يعقوب.

وتولى الدكتور محمود فكري، مهامه كمدير إقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط في الأول من فبراير 2017، وعمل منذ عام 1996 حتى عام 2017، مستشاراً لوزير الصحة في دولة الإمارات العربية المتحدة، وعمل في السابق مساعداً لوكيل الوزارة للطب الوقائي وشؤون السياسات الصحية في وزارة الصحة منذ عام 1995 وحتى عام 2013.

وشغل منصب عضو في مجلس الإدارة لمركز الصحة والتنمية التابع لمنظمة الصحة العالمية في كوبي باليابان، وعمل عضواً بالمجلس الاستشاري بالمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون الخليجي منذ عام 1996 وحتى عام 2005. كما كان الدكتور فكري عضواً بالمجلس التنفيذي لمنظمة الصحة العالمية من 1997 إلى 2000.

وكان الدكتور فكري عضواً بالفريق الاستشاري المعني بالتأهّب للأنفلونزا الجائحة في المدة من 2008 إلى 2011، عندما عمل الفريق العامل مفتوح العضوية للدول الأعضاء، على وضع اللمسات الأخيرة على الإطار الخاص بالتأهُّب لمواجهة الأنفلونزا الجائحة لتبادُل فيروسات الأنفلونزا، وإتاحة اللقاحات، وتقاسم الفوائد المترتبة على ذلك.

وكان الدكتور فكري مسؤولاً عن تطوير برنامج التمنيع الوطني بالإمارات، وتحديثه بما يتفق مع برنامج منظمة الصحة العالمية الموسَّع للتمنيع، وبفضل هذه الجهود، حققت الإمارات العربية المتحدة وضع الخلو من شلل الأطفال والملاريا.

كما كان عضواً في اللجنة الدائمة التابعة لوزارة الخارجية والمعنية بمتابعة الاستعراض الدوري الشامل لتقرير حقوق الإنسان منذ عام 2009 وحتى عام 2013، وعضواً في اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر في الإمارات العربية المتحدة منذ عام 2007 وحتى 2013.

جوائز

تلقَّى الدكتور محمود فكري، العديد من الجوائز، مثل جائزة مؤسسة الإمارات العربية المتحدة للصحة من منظمة الصحة العالمية بجنيف 2003، وجائزة المجلس الدولي لمكافحة عَوَز اليود، لإنجازاته المتميزة.