تتمتع فاطمة مشربك، منسق مهرجان أول في مؤسسة فن ـ الفن الإعلامي للأطفال والناشئة في الشارقة، بشخصية طموحة، فقد اعتادت أن ترنو إلى المركز الأول، تأثرت بشغف السينما، فوضعت بصمتها على بعض الأفلام، ونالت عنها جوائز عدة، جولاتها ومشاركاتها في مهرجانات السينما، أكسبتها خبرة عالية في أجواء المهرجانات.

فكانت خير من يتولى مهمة التنسيق لمهرجان الشارقة السينمائي الدولي للطفل، الذي بدأت معه منذ خطواته الأولى ليكبرا معاً، ولذا فهي تعتبره بمثابة ابنها الصغير.

فاطمة أنهت دراستها في تخصص إعلام تطبيقي، من كلية التقنية العليا بالشارقة، وخلال دراستها شغفت في الإخراج السينمائي وتقنياته الذي شكل فرعاً من دراستها، وفضلته على فروع أخرى تتصل في الانيميشن والتصميم الغرافيكي، فهي تؤمن بأن الإخراج سيمكنها من دخول عالم السينما من أوسع أبوابه.

باكورة إنتاجها تمثل في فيلم وثائقي قصير عنوانه «جحر الأرنب» وفيه حاولت عرض تأثير الإعلام على الشباب وتوجهاته وأسلوب حياته. وما تبعه من ضياع للهوية، لقد ساهم هذا الفيلم بتشكيل هويتها السينمائية، لا سيما وأنها شاركت فيه بمهرجان الخليج السينمائي عام 2010، ومن ثم خاضت به منافسات مهرجان «بيسنبرنج» بروسيا وحصلت فيه على جائزة أفضل فيلم وثائقي دولي.

شغف فاطمة في السينما قادها لأن تصنع فيلماً وثائقياً ثانياً عنوانه «رفقاً بالحب» الذي اعتمدت فيه على صور رمزية ومجموعة مقابلات تناولت فيه مفهوم الحب بين أوساط الشباب، وهل ما زال مرتبطاً بقيمنا وعاداتنا، واستطاعت من خلاله أن تحصل على المركز الثالث في مسابقة أفلام من الإمارات بمهرجان أبوظبي السينمائي في 2012.

رغبة فاطمة بالسينما، قادتها للعمل في مهرجان الشارقة السينمائي للطفل، الذي تتولى فيه حالياً مسؤولية برمجة الأفلام واختياراتها، وتحديد لجان التحكيم والتواصل مع صناع الأفلام، وضبط المحتوى سينمائياً، وهي تؤمن بأن السينما لا تقتصر على جوانب الترفيه فقط، بقدر ما تحمل بين طياتها فكراً وثقافة.

فاطمة لا تقف بطموحها عند حدود مسؤولياتها وإنما تتطلع إلى الأمام، حيث تخطط حالياً للحصول على شهادة الماجستير ومن بعدها درجة الدكتوراه في الإعلام.