تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تنطلق الأحد المقبل فعاليات المؤتمر السنوي لوزارة الدفاع الذي يحمل عنوان «مؤتمر القادة لحروب القرن الواحد والعشرين».
جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقد أمس في نادي ضباط القوات المسلحة في أبوظبي للإعلان عن برنامج المؤتمر الذي ستقام فعالياته يومي 22 و23 أكتوبر الجاري في مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية وأكاديمية ربدان في أبوظبي.
استجابة
وأكد مطر الظاهري وكيل وزارة الدفاع أهمية تنظيم وزارة الدفاع لمؤتمر «القادة لحروب القرن الحادي والعشرين 2017».
وقال إن المؤتمر يسعى إلى إعداد قادة المستقبل القادرين على استشراف ومعالجة التحديات الأمنية السريعة المتطورة والمعقدة واستجابة دولة الإمارات لها.
وأضاف: تأتي أهمية انعقاد هذا المؤتمر في وقت يشهد فيه العالم تحولات جذرية في المفاهيم وفي طبيعة الحروب الحالية والمستقبلية ويأتي دور وزارة الدفاع كمؤسسة استباقية معنية باستشراف المستقبل والاستعداد له وإعداد قادته من خلال تمكينهم وتسليحهم بالوعي والمعرفة.
علاقات
وذكر الظاهري أن وزارة الدفاع هي عنصر رئيسي فاعل في منظومة الأمن الوطني في دولة الإمارات ومن خلال تنظيم هذا المؤتمر تقوم الوزارة بتوفير منبر مناسب لتعزيز العلاقات الاستراتيجية بين وزارة الدفاع والمؤسسات الوطنية الأخرى والشركاء الإقليميين والدوليين وسيتيح لنا المؤتمر التوصل إلى فهم مشترك لتهديدات الأمن المتطورة وتأثيرها المحتمل محلياً وإقليمياً وعالمياً.
وعي
من جانبه أكد اللواء الركن الطيار فلاح القحطاني الوكيل المساعد للسياسات والشؤون الاستراتيجية بوزارة الدفاع المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع سعي الوزارة إلى نشر الوعي من خلال تنظيم مؤتمرها السنوي 2017 الذي يسلط الضوء على إعداد القادة لحروب القرن الواحد والعشرين.
حيث تغيرت طبيعة الصراعات الحالية واتخذت أشكالاً مختلفة متعددة ومنها الحروب التي تسيطر على العقل من خلال التأثير عليه بأفكار هدامة متطرفة يتم تلميعها وتغليفها بصور براقة لمجموعة من المبادئ التي يتم الترويج لها من خلال كل الوسائل المتوفرة والتي في متناول المجتمع بجميع شرائحه وخاصة وسائل التواصل الاجتماعي التي تتميز بسرعة الانتشار وقوة التأثير.
وأضاف: واجبنا هو فهم طبيعة هذه الصراعات والاستعداد لها على نحو شامل للتصدي لكل التهديدات والتحديات التي قد تتعرض لها دولة الإمارات وشركاؤها الإقليميون.
دور
وأشاد القحطاني بالدور الحيوي الذي تضطلع به جميع المؤسسات الوطنية في مجال الأمن والدفاع عن الدولة.
مشيراً إلى أنه من أجل معالجة بيئة التهديدات المعقدة والديناميكية والتحديات الناشئة يجب على منظمات الدفاع تكييف مفاهيمها واكتساب قدرات متقدمة وإقامة شراكات تنسيق جديدة مع المؤسسات الوطنية الأخرى وهو ما تسعى إليه وزارة الدفاع من خلال مد جسور الشراكة الاستراتيجية وتعزيز وترسيخ مفهوم التعاون والتلاحم الوطني لتوطيد أركان الدولة وتضافر الجهود للحفاظ على أمنها واستقرارها.
موضوعات
من جانبه قال الدكتور إسماعيل البلوشي المتحدث الرسمي لمؤتمر وزارة الدفاع «مؤتمر القادة لحروب القرن الواحد والعشرين»، إن المؤتمر سوف يستعرض عدداً من الموضوعات الاستراتيجية المهمة المتمثلة في كلمة رئيسية بعنوان «شكل الحرب المتغير في القرن الواحد والعشرين» تليها كلمة رئيسية أخرى بعنوان «استخدام وسائل الإعلام والدبلوماسية الرقمية في الحروب».
وأوضح أن الجلسة الأولى ستتناول «الاستراتيجيات الحكومية اللازمة لمواجهة التهديدات الناشئة وآليات الاستجابة الفعّالة» فيما ستتناول الجلسة الثانية «الخطاب الاستراتيجي والتأثير» بينما ستناقش الجلسة الثالثة «جيوسياسية التقدم التقني والاقتصادي».
ورش عمل
وأضاف البلوشي أن اليوم الثاني من المؤتمر سيركز على ورش عمل تخصصية بناءً على مخرجات وتوصيات اليوم الأول للخروج بالرؤى التكاملية والتوافقية على مستوى جميع المكونات الوطنية.
وبين أن وزارة الدفاع اختارت موضوع مؤتمرها في إطار كونها مؤسسة استباقية تستشرف المستقبل وتتعامل مع التحديات على المستوى الاستراتيجي للدفاع وتتزامن مع التطلعات المستقبلية والخطط الاستراتيجية لحكومة الإمارات والتزاماً لرسالتها في ضمان الدفاع عن الإمارات وحماية مصالحها.
وذكر أن المعرفة الاستراتيجية والاستعداد المسبق أصبحا يشكلان ضرورة استراتيجية في البيئة الأمنية المعاصرة، مشيراً إلى أن المؤتمر سيتيح التوصل إلى فهم مشترك لتهديدات الأمن المتطورة وتأثيرها المحتمل محلياً وإقليمياً وسيسهم في زيادة المعرفة الاستراتيجية الضرورية بطبيعة الصراعات المعاصرة والمستقبلية من خلال تقديم أحدث الرؤى المتعلقة بحروب القرن الواحد والعشرين واستعراض تأثيرات التهديدات المحتملة الناشئة والمتغيرة على البيئة الأمنية الاستراتيجية.
وذلك عبر جلسات وورش المؤتمر التي سيحيها نخبة من القيادات والخبراء من القطاعات الوطنية العسكرية والمدنية في الدولة ومن المجتمع الدولي من ذوي الاختصاص المعنيين بمجالات الاستشراف الاستراتيجي للمستقبل والبيئة الأمنية الاستراتيجية.
حضور
وأوضح البلوشي أن المؤتمر سوف يشهد حضور أكثر من 500 ضيف من كبار القادة على المستوى العسكري والمدني ومن المسؤولين والخبراء والمتخصصين والأكاديميين على الصعيدين الوطني والإقليمي والدولي ومن منتسبي المؤسسات الوطنية في مختلف قطاعات ومستويات مكونات القوى الوطنية في دولة الإمارات.
وأفاد البلوشي بأن الصراع في حروب القرن الواحد والعشرين بات يشمل جميع مكونات المجتمع، مشيراً إلى أن أنماط الحروب التي تتعلق بعالم السياسة وعالم الاقتصاد والمال وعالم الطاقة والحروب الإلكترونية والمعلوماتية والبيولوجية والبيئية والتهديدات التي تستهدف عقيدة الإنسان وولاءه وأفكاره والحروب الاتصالية والإعلامية والنفسية بالغة الأثر التي يشهدها العالم.
عوامل
أكد الدكتور إسماعيل البلوشي أنه نظراً للطبيعة سريعة التغير لحروب القرن الواحد والعشرين أصبح من الضروري استجلاء وتوقع ما قد يحدث مستقبلاً فمصطلحات مثل الذكاء الاصطناعي ونظم التحكم الذاتي والطباعة ثلاثية الأبعاد والمدن الكبرى وتغير المناخ وندرة الموارد وعلوم المواد وتصحيح الجينات والتحول الديمغرافي وانتقال القوة الاقتصادية والتحضر السريع والعلاقة بين التطورات التكنولوجية والمسؤولية القانونية جميعها عوامل وأدوات مؤثرة وفعّالة في حروب القرن الواحد والعشرين.

