أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة عن التزامها الثابت بتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها ضمن الإطار القانوني للدولة. جاء ذلك خلال بيان الدولة الرسمي الذي أدلت به غسق شاهين عضو وفد الدولة لدى الأمم المتحدة أمام المناقشة العامة للجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة المعني بالمسائل الاجتماعية وحقوق الإنسان حول البند المتصل بتعزيز وحماية حقوق الإنسان.

وأكد البيان على النهج الاستباقي المتطور الذي تتبعه الإمارات في مجال حقوق الإنسان، والذي انعكست نتائجه في التقدم الكبير الذي أنجزته في مجال تحسين وتوسيع اللوائح المنظمة للعمل المعنية بمكافحة الاتجار بالبشر، وحقوق المرأة، وحماية العمالة المتعاقدة والأشخاص ذوي الإعاقة وحماية الأطفال، والمساواة بين الجنسين أمام القانون.

مواصلة العمل

وأكد البيان أيضاً على إلتزام الإمارات بمواصلة العمل كنموذج رائد للتغيير في المنطقة وكعضو فاعل في المجتمع الدولي، وتعهد بأن تواصل تطويرها لمعايير حقوق الإنسان والنهوض بها ومواءمتها مع المعايير الدولية، إلى جانب الاستمرار في تطوير وتعزيز الآليات والمؤسسات المختلفة المعنية بحماية حقوق الإنسان في الدولة، ونوه إلى حرصها على تعزيز تعاونها مع أجهزة وآليات ولجان الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان وتقديم الدعم اللازم لها لتمكينها من أداء مهامها وأنشطتها.

مشيراً في هذا الإطار إلى استعراضها لعدد من التقارير الدورية المستحقة عليها في إطار اللجان التعاهدية الدولية، حيث خلال الفترة من 2015-2017 استعرضت الدولة تقاريرها الدورية لحقوق الطفل والقضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وآخرها كان تقرير القضاء على التمييز العنصري أمام اللجنة المختصة في شهر أغسطس 2017.

وكشف البيان عن عزم دولة الإمارات تسليم تقريرها الأول قريباً حول مناهضة التعذيب إلى اللجنة المعنية، وكذلك تسليم تقريرها الـ 3 للاستعراض الدوري الشامل لحقوق الإنسان إلى أمانة المجلس في نهاية أكتوبر الجاري، وذلك تمهيداً لاستعراضه أمام مجلس حقوق الإنسان بتاريخ 22 يناير من العام القادم.

طموح الدولة

وأكد على طموح الدولة في أن تكون من أكثر الدول تلبية لاحتياجات أصحاب الهمم في العالم، لافتاً إلى أنها وفي إطار الجهود المستمرة التي تبذلها لحماية وتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والحفاظ على كرامتهم، أطلقت الدولة مؤخراً إسم «أصحاب الهمم» بدلاً من ذوي الإعاقة وذلك في إنجاز جديد يضاف إلى سجلها في تمكينهم في المجتمع.

ولفت بهذا الخصوص أيضاً إلى إطلاق الإمارات في أبريل الماضي لاستراتيجيتها الوطنية الرامية إلى خلق مجتمع داعم ودامج لأصحاب الهمم ولأسرهم، ويضمن في نفس الوقت لهم الحياة الكريمة عبر تطبيق سياسات وخدمات تلبي احتياجاتهم ومتطلباتهم الخاصة.

حقوق العمالة

تطرق البيان إلى موقف الدولة الملتزم بضمان حماية حقوق العمالة الوافدة وتمكينهم من الاستفادة الكاملة من مكتسبات الإقامة بالدولة، مؤكداً على أن حكومة الإمارات التي تقر بإسهامات هذه العمالة المتعاقدة في تنمية اقتصادها، قامت باتخاذ سلسلة من التدابير الرامية إلى حماية العمال، بما في ذلك إدخالها للمزيد من المرونة والحرية على سوق العمل.

وتعزيز التوازن في العلاقة التعاقدية ما بين أصحاب العمل والعاملين، وأيضا تحسين النظم الرقابية المعمول بها، والذي يعكس التزام دولة الإمارات بدعم سيادة القانون ومواءمة التشريعات الوطنية مع المعايير الدولية المتعلقة بقضايا العمل.