كشف مركز محمد بن راشد للفضاء أمس عن أجندة الدورة الأولى للحدث العلمي الذي ينظمه المركز تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في 21 أكتوبر الجاري، كمبادرة علمية موجهة الى قطاع التعليم بكافة مستوياته والقطاعات المرتبطة بالعلوم والتكنولوجيا في الدولة.

وسيتحدث خلال الجلسة الرئيسة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي رئيس مجلس التعليم والموارد البشرية كمتحدث رئيسي، كما سيشارك معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، وزير الدولة لشؤون التعليم العالي، رئيس مجلس إدارة وكالة الإمارات للفضاء.

وتهدف المبادرة إلى تنمية القدرات الوطنية في مجال علوم وتكنولوجيا وأبحاث الفضاء، إضافة إلى توعية أفراد المجتمع من كافة الفئات العمرية والشرائح بهذه المجالات والقيمة التي تمثلها تلك المجالات كمكونات مهمة في مسيرة البحث العلمي والتطوير في دولتنا، وذلك عبر مجموعة من ورش العمل والنشاطات التفاعلية المتخصصة المصممة بأسلوب يتناسب مع الفئات والقطاعات المستهدفة، وفي مقدمتها قطاع الشباب والنشء.

مستقبل الإمارات

وأوضح يوسف حمد الشيباني، مدير عام مركز محمد بن راشد للفضاء، أن الحدث العلمي يتماشى مع رؤية وتوجيهات القيادة الرشيدة بشأن مستقبل الإمارات التي أضحى لديها رصيد معرفي كبير في مضمار العلوم ومجال أبحاث الفضاء.

وأشار إلى أهمية إسهامات الدبلوماسية الإماراتية في دعم قطاع الفضاء، وهو ما يظهر جلياً من خلال ما بذل من جهود لإنجاح الشراكات الاستراتيجية مع مراكز الأبحاث والمؤسسات الدولية المتخصصة لنقل المعرفة في صناعة وعلوم الفضاء، بما لذلك من أثر في توطين قطاع الفضاء ومنافسة الدول صاحبة التاريخ العريق في المهمات الفضائية.

وقال إن علوم وأبحاث الفضاء تعتمد بشكل كبير على التعاون الدولي، في الوقت الذي تمتلك الدولة توجهاً واضحاً في الانفتاح على مجتمع الفضاء العالمي، بما يصب في استدامة القطاع عالمياً والمساهمة في إثراء المعرفة الإنسانية، مفيداً بأن وكالة الإمارات للفضاء ومركز محمد بن راشد للفضاء تجمعهما أهداف استراتيجية مشتركة لإحداث نمو معرفي مطرد في علوم وأبحاث وتكنولوجيا الفضاء، منوهاً بالنهضة الكبيرة التي يشهدها قطاع التعليم وخصوصاً التعليم العالي، لتخريج كفاءات وكوادر وطنية متخصصة جاهزة لقيادة وإنجاز البرنامج الوطني للفضاء.

26 ألفاً

ومن جهتها ذكرت سارة الأميري نائب مدير «مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ» قائد الفريق العلمي إن مركز محمد بن راشد للفضاء استطاع خلال الفترة الماضية ومن خلال العديد من المبادرات التعليمية التي وصلت إلى 7، أن يوجد حالة من الحراك العلمي لدى الطلاب في كافة المراحل، لافتة إلى أن 26 ألفاً استفادوا من هذه المبادرات المجتمعية والتعليمية المتخصصة، وأن هناك 18 طالباً تم ابتعاثهم للجامعات الخارجية في 3 سنوات، من طلاب الجامعات المتخصصين في العلوم والهندسة لاستكمال أبحاثهم واستخراج نتائج علمية من خلالها يمكن تطويرها في قطاع علوم الفضاء.

وتابعت أن 70% من المشاركين في الحدث العلمي ولهم أوراق بحثية، سيكونون من الطلاب المتخصصين، كما سيعرض 31 متحدثاً من المركز والقطاع الأكاديمي والمجتمع العلمي في الدولة، أوراقاً بحثية وعلمية تتناول جوانب عديدة حول علوم وتكنولوجيا الفضاء، بالإضافة إلى مشاركة خبراتهم العلمية والهندسية في مختلف المهمات والبرامج الفضائية الإماراتية المتمثلة في مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ - مسبار الأمل، خليفة سات وبرنامج المريخ 2117، وبرنامج الأقمار الصناعية النانومترية لطلبة الجامعات - أنسوب.

خطة ضخمة

وأوضح عمران شرف مدير مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ أن الحدث العلمي، يعمل على تنمية القدرات الوطنية في علوم وتكنولوجيا وأبحاث الفضاء من خلال إيجاد منصة تجمع بين الطلاب والخبراء وصناع القرار في الدولة، لعرض وشرح توجهاتهم وتقديم ورش عمل ونشاطات علمية وتقنية توعوية لغرس ثقافة البحث والتطوير في أجيال المستقبل، ولذلك فإن مشاركة الطلبة بأبحاثهم سيكون لها رد فعل جيد من حيث نتائجها واحتكاكهم بالتجارب المتخصصة.

وأفاد بأن هناك خطة ضخمة للمركز وبالشراكة مع وزارة التربية والتعليم، ومجالس التعليم في الدولة، تستهدف تعزيز سبل وكيفية الاهتمام بالمواد العلمية المتخصصة بين الطلبة، وتحفيزهم لدراستها، بما يعود نفعاً على الجميع.

جلسات حوارية في مضمار تكنولوجيا الفضاء

يتضمّن الحدث العلمي عدداً من المحاضرات والجلسات الحوارية تتناول أهم وأحدث الأبحاث والدراسات والتوجهات والخبرات في مضمار علوم وتكنولوجيا الفضاء؛ ففي جلسة بعنوان دور المراكز البحثية في خلق بيئة متكاملة للعلوم والتكنولوجيا، يناقش البروفسور مايكل ماكغراث، الخبير والباحث في المهمات الفضائية في مختبر الغلاف الجوي وفيزياء الفضاء في جامعة كولورادو، الولايات المتحدة، أهمية وسبل الربط والتواصل بين القطاع الأكاديمي وصناعة الفضاء.

كما سيشارك الدكتور نضال غسوم، البروفسور في الفيزياء وعلم الفلك في الجامعة الأمريكية في الشارقة، ضمن جلسة بعنوان: ماذا يمكن أن يخبرنا المريخ والكواكب خارج المجموعة الشمسية عن بعضها بعضاً؟ حيث سيركز على خصائص الكواكب التي تشبه المريخ وتم اكتشافها خارج المجموعة الشمسية، من حيث الحجم والمدار ودرجة الحرارة، إضافة إلى تناوله عدداً من الجوانب المتعلقة بها، التي قد تفيد في التعرف على نموذج مشابه للمريخ.

وفي جلسة بعنوان أهمية العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات لمستقبل الإمارات، سيتحدث عمران شرف، مدير مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ –مسبار الأمل في مركز محمد بن راشد للفضاء عن دور هذه المجالات في حياة البشرية اليومية، مستعرضاً أهميتها وضرورة تشجيع جميع الأجيال على دراستها لما لها من أهمية في تشكيل مستقبل واعد للدولة في قطاع الفضاء والتكنولوجيا المتقدمة.

كما ستتحدث سارة الأميري، نائب مدير مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ –مسبار الأمل - قائد الفريق العلمي في مركز محمد بن راشد للفضاء عن الأهداف الاستراتيجية والعلمية للمشروع، وستلقي الضوء على جهود الفريق العلمي في تطوير مجال أبحاث وعلوم المريخ في الدولة، من خلال المبادرات البحثية والتدريبية التي تخدم في إعداد وتأهيل الجيلين الحالي والمستقبلي من علماء الفضاء الإماراتيين.

وسيقوم المهندس عامر الصايغ، مدير مشروع خليفة سات في مركز محمد بن راشد للفضاء في جلسة بعنوان: الأقمار الصناعية للاستشعار عن بُعد: ما وراء رحلتنا، باستعراض مسيرة الإمارات في تطوير صناعة الأقمار الصناعية، متحدثاً عن عمليات تطوير منظومة الأقمار الصناعية التابعة للمركز التي تشمل الأقمار الصناعية للاستشعار عن بُعد دبي سات -1 ودبي سات - 2، وخليفة سات وجميع العمليات التشغيلية الخاصة بها.

وسيشارك عدد من مهندسي مشروع مسبار الأمل ضمن جلسة بعنوان تطوير مسبار الأمل من منظور فريق العمل وسيتحدث خلالها المهندس سهيل الظفري، نائب مدير المشروع - المركبة الفضائية، والمهندسة خلود الهرمودي، نائب مدير المشروع - ضمان الجودة والخدمات اللوجستية، والمهندس محمد ولي، نائب مدير المشروع –الإطلاق، عما اجتازه الفريق من محطات منذ إطلاق المشروع في العام 2014. كما سيناقش المهندسون متطلبات بناء المهمة الفضائية، التي بدورها تعطي فريق العمل نظرة واضحة لإنجاز المهمة بنجاح.

تحفيز

انطلاقاً من اهتمام المركز بتهيئة النشء وتثقيفهم حول مجال الفضاء، أفرد الحدث جناحاً مخصصاً لطلبة المدارس والأطفال، متضمناً فعاليات ترفيهية تعليمية ترمي إلى تحفيز النشء وتثقيفه حول أهمية العلوم عموماً والفضاء على وجه الخصوص، وسيقوم فريق متخصص من مركز محمد بن راشد للفضاء بإجراء اختبارات ونشاطات مبتكرة معدة بطرق سهلة وسلسة، تكسب المشاركين معلومات ومعارف في فروع العلوم كافة.