أرست دولة الإمارات نموذجاً يحتذى به عربياً للقضاء على الأمية، من خلال نقلة نوعيه في نظام تعليم الكبار تم بموجبها تحويله إلى برنامج تعليم مستمر ليشمل عدة مسارات وهي: التعليم التقني والمهني وبرنامج التعليم المستمر المطور الذي سيفتح الباب للمنتسبين للحصول على عدة فرص للتعليم واكتساب المهارات المهنية والفنية اللازمة واجتياز متطلبات التخرج، بالإضافة للحصول على وظيفة مناسبة تمكنهم من الإسهام في دفع عجلة التقدم والتنمية بالدولة.

مفاهيم

وأكد معالي حسين الحمادي وزير التربية والتعليم أن الإمارات قطعت شوطاً كبيراً في خفض معدلات الأمية إلى أقل من 1%، وعملت على نشر مفاهيم التعليم المستدام في مضمون العملية التعليمية والممارسات التربوية.

وقال: «إن الارتقاء بنظام التعليم المستمر هو أحد أهم أهدافنا ونحرص وبشدة على تطوير البيئة التعليمية والنظام التعليمي بوجه عام والموجه بشكل خاص لتعليم الكبار وربطه بالتجهيزات الحديثة ووسائل التعليم المطورة»، مؤكداً أن المنهجية التي تعمل الوزارة على تنفيذها تتسع إلى تقديم نموذج تعليمي فريد من نوعه.

وأضاف عندما أقرت حكومتنا الرشيدة رؤية الإمارات 2021، وما تتطلع إليه من خلالها إلى نظام تعليمي رائد من الطراز الأول، تم أخذ هذه الرؤية وأجندة الدولة محل اهتمام بالغ من قبل وزارة التربية عبر وضع خطة لتطوير التعليم ومن ضمنها التعليم المستمر.

نقلة

وقال: إزاء ذلك جرى عمل نقلة نوعية في نظام التعليم المستمر إذ لم يعد نظام تعليم الكبار ومحو الأمية ضمن القالب التقليدي، ولم تعد سياسة هذا النوع من التعليم وأهدافه ضمن الصورة النمطية، ولاسيما مع الطفرة الكبيرة التي حققتها الحكومة والدولة على صعيد التعلم الذكي والرقمي والخدمات الذكية، وما وصلت إليه من علوم المستقبل، وتكنولوجيا العصر التي تأخذ دولتنا بمعطياتها، مستندة إلى ما تمتلكه من مقومات نجاح وأدوات حديثة للتقدم.

وقال إن البرنامج يسعى إلى إيجاد نظام للتعليم المستمر يستند إلى الكفاءة ويتضمن البرامج التعليمية والتدريبية المناسبة التي تغطي احتياجات الطلاب للمهن المختلفة في المجتمع.

خريطة الطريق

ومن جانبها قالت الوكيل المساعد لقطاع العمليات التربوية فوزية حسن غريب، إن الوزارة وضعت أهداف خطة عمل لمحو الأمية من بناء قواعد وبيانات خاصة ووضع خريطة طريق، وإعداد برامج خاصة لهم وسن التشريعات التي تضمن الالتحاق للطلبة في سن التمدرس، ولم تدخر الوزارة وسعاً في توثيق المسارات التعليمية للملتحقين بهذا النظام، بالاحتياجات الوظيفية والمهنية، ومتطلبات سوق العمل والتنمية المستدامة، مستثمرة في ذلك الطاقات الإيجابية للدارسين، ورغبتهم الشديدة في الإسهام المباشر في هذا التطور المذهل الذي تشهده الإمارات.

تعديل

وأشارت إلى أنه تم تغيير مسمى تعليم الفئة التي تعدت أعمارها سنوات القبول بالتعليم النظامي، من «تعليم الكبار» إلى «التعليم المستمر المتكامل»، وتضمن النظام الجديد أربعة مسارات شملت «الأكاديمي، والمهني، ومحو الأمية، والمنازل»، موضحةً أن مسار محو الأمية للمواطنين والمواطنات وأبناء المواطنات، ويشمل مرحلتين، الأولى تأسيسية، يجتازها الدارس في سنتين دراسيتين (من الصف الأول إلى الرابع)، والثانية تكميلية يجتازها الدارس في سنتين.

وتشمل الصفوف من الخامس حتى السابع، فيما مسار الدراسة المنزلية للمواطنين والمقيمين من الجنسين، فيبدأ من الصف السابع إلى الثاني عشر، والمسار الأكاديمي للمواطنات وبنات المواطنات، ويبدأ من الصف الثامن إلى الثاني عشر، ويكون المسار المهني للمواطنين والمواطنات وأبناء المواطنات من الجنسين، وتبدأ الدراسة به من الصف السابع إلى الصف الثاني عشر، وحددت الوزارة 7 مراكز لدراسة طلبة التعليم المستمر المتكامل.