تواصل فعاليات مسابقة المهارات العالمية أبوظبي 2017، حيث بدأت رسمياً منافسات اليوم الأول، بمشاركة 1300 طالب من جميع أنحاء العالم ليتنافسوا في 51 مهارة متنوعة.
وقام معالي عبدالرحمن بن محمد العويس وزير الصحة ووقاية المجتمع، ومعالي صقر بن غباش سعيد غباش وزير الموارد البشرية والتوطين، ومعالي سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي وزير الطاقة، ومعالي حسين بن إبراهيم الحمادي وزير التربية والتعليم برفقة الدكتور ماجد بن علي النعيمي وزير التربية والتعليم في مملكة البحرين الشقيقة، وبحضور مبارك سعيد الشامسي مدير عام مركز أبوظبي للتعليم والتدريب التقني والمهني بجولة تفقدوا خلالها أجنحة المسابقة والفرق المشاركة.
وقدم الشامسي مدير عام مركز أبوظبي للتعليم والتدريب التقني والمهني، عرضاً حول آلية احتساب النقاط وكيفية الفوز في 51 مهارة بالمسابقة، وآلية التحكيم في مختلف المسابقات.
واطلع الوزراء على مهارات 34 مواطنا ومواطنة يمثلون الإمارات في المنافسات المثيرة بجانب 1266 موهبة عالمية يمثلون 59 دولة، مؤكدين ثقتهم الكاملة في شباب الإمارات الواعد.
وأكد الوزراء أن المسابقة العالمية تأتي ضمن منظومة القيادة الرشيدة لصناعة الأجيال الوطنية الجديدة، معربين عن ثقتهم في الجهود المتميزة والواسعة التي تقوم بها الإدارة العليا في «أبوظبي التقني» ممثلة في مبارك الشامسي، من أجل أن تكون هذه الدورة من المسابقة هي الأفضل عالمياً.
وقال الشامسي إن إقبال الوزراء لتفقد المسابقة يعد من المؤشرات القوية التي تدل على مدى اهتمام ورعاية القيادة الرشيدة بالشاب باعتباره الثروة الحقيقية للدولة.
وخلال الجولة قدم الشامسي شرحاً للوزراء حول المهارات التي يتنافس فيها الشباب وعددها 51، منها 31 مهارة يتنافس فيها فريق الإمارات وهو العدد الأكبر بين دول العالم التي يشارك شبابها في عدد أقل بكثير من هذه المهارات، مما يؤكد زيادة وعي المواطنين بأهمية التعليم التقني والمهني في نهضة الشعوب وتقدمها في الحاضر والمستقبل.
80 ألفاً
وأعلنت اللجنة المنظمة لمسابقة المهارات العالمية أبوظبي 2017 أمس أن 80 ألف طالب من مختلف المدارس في جميع أنحاء الدولة سوف يزورون مقر انعقاد منافسات المسابقة التي تقام في مركز أبوظبي الوطني للمعارض.
وقال علي محمد المرزوقي رئيس مهارات الإمارات في مركز أبوظبي للتعليم والتدريب التقني والمهني: «تشكل هذه المسابقة فرصة استثنائية للجيل الجديد من الطلبة كي يتعرفوا الطرق المتطورة والمبتكرة التي يتعامل بها المتسابقون مع المهارات التقليدية، والتي تتسم بالسرعة وتوظيف الأدوات العصرية بطرق أكثر ذكاء بهدف تحقيق نتائج أفضل. وقد ارتأينا أن ندعو أبناءنا الطلبة ليكونوا جزءاً من هذا الحدث بهدف تشجيعهم على قيم الجودة والسرعة والكفاءة والابتكار تنفيذاً لتوجيهات القيادة الرشيدة نحو الاستعداد لصنع المستقبل والتأثير فيه».
وأشار إلى أهمية الدور الذي لعبته وزارة التربية والتعليم ودائرة التعليم والمعرفة ممثلة المناطق التعليمية في كل إمارة «وكذلك إدارات المدارس التي بذلت جهوداً مضاعفة ودؤوبة على مدى أيام طويلة لإنجاح تنظيم هذه الزيارات، ونحن على ثقة بأن النتائج الإيجابية لجميع النشاطات المرافقة التي تمت بالتزامن مع انعقاد مسابقة المهارات العالمية ستشكل عاملاً رئيسياً في مساعدة العديد من الطلاب على اتخاذ قرارات أكثر دقة حيال تخصصاتهم المستقبلية».
تشجيع
وقالت عائشة الزعابي مدرسة مواد أجنبية بمدرسة مبارك بن محمد في أبوظبي: إن مبادرة مدرسة واحدة دولة واحدة قد اختارت دولة النمسا لتكون الفريق الذي يشجعه المدرسة، مشيرة إلى أن 150 طالباً وطالبة يزورون المسابقات ويشجعون الفريق النمساوي.
يذكر أن مركز أبوظبي للتعليم والتدريب التقني والمهني، قام بتنظيم الزيارات بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم ودائرة التعليم والمعرفة بهدف إتاحة الفرصة أمام الطلبة للتعرف عن كثب على طبيعة مسابقة المهارات العالمية التي تقام للمرة الأولى في المنطقة.
وسيتضمن برنامج الزيارات تقديم شرح مفصل عن طبيعة المسابقة وكيفية الاشتراك بها وكذلك التعريف بأهمية المهارات ودورها في توفير فرص عمل جديدة في مختلف المجالات.
10 آلاف
ويحضر 10 آلاف طالب وطالبة من كليات التقنية العليا في مسابقة المهارات العالمية، كما يشارك نحو 200 طالب وطالبة كمتطوعين، بالإضافة إلى مشاركة 7 من طلبة الكليات في فريق الدولة الرسمي الذي يضم 34 طالباً يمثلون الإمارات ويتنافسون على مستوى 31 مهارة عالمية.
وثمن الدكتور عبداللطيف الشامسي مدير مجمع كليات التقنية العليا، دعم القيادة الحكيمة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لكل ما من شأنه المساهمة في تمكين شباب الوطن من المهارات والخبرات العالمية التي تعزز جاهزيتهم لبناء المستقبل.
حيث تمثل استضافة مسابقة المهارات العالمية فرصة ثمينة لشباب وفتيات الإمارات للتنافس مع أقرانهم من مختلف دول العالم، وتبادل الخبرات والمهارات بما يعزز من فكرهم وأدائهم، ويجعلهم أكثر مواكبة للمستجدات وقدرة على التنافسية ومواجهة التحديات.
وذكر الدكتور الشامسي أن كليات التقنية العليا هي أكبر مؤسسة للتعليم العالي بالدولة تشارك اليوم في المهارات العالمية ليس للتفاعل فقط مع الحدث، بل لأن المهارات المهنية هي جزء من مناهج ومنظومة التعليم في الكليات، وهذه المسابقة تضعنا أمام المستجدات وأحدث المعايير العالمية في المهارات المهنية المطلوبة للمستقبل، فهي فرصة لدعم خطط التطوير في الكليات، من منطلق أن كليات التقنية العليا تتميز بالتعليم التطبيقي الذي يُبنى على المهارات المهنية التي تمثل أهم المخرجات لأي نظام تعليمي تطبيقي.
فتوجه كليات التقنية العليا يتماشى مع الاهتمام العالمي في مجال المهارات، ورؤيتها الجديدة للسنوات الخمس المقبلة «الجيل الثاني» تولي تركيزاً أكبر على هذا الجانب من خلال تطبيق نموذج «التعليم الهجين» الذي يجمع بين الجانبين الأكاديمي والتطبيقي، من خلال اعتبار الشهادات الاحترافية العالمية جزءاً من منظومتها التعليمية.
وتمكين كل طالب وطالبة من التخرج بشهادتين أكاديمية وأخرى احترافية، تؤكد امتلاكه للمهارات المهنية المطلوبة بما يعزز جاهزيته لسوق العمل، وهذا يأتي تماشياً مع الرؤى الوطنية الطموحة ومع التوجهات العالمية التي تركز اليوم على الشهادات والمهارات الاحترافية بشكل أكبر من الشهادات الأكاديمية في ظل التطور التقني في هذا العصر، والذي يتطلب أيادي احترافية ومهنية قادرة على الإبداع.
وأوضح الشامسي أن مشاركة كليات التقنية في المهارات تشمل مختلف عناصر منظومتها التعليمية من طلبة وأعضاء هيئة تدريسية كمتطلب يعزز مهاراتهم وخبراتهم، وذلك من خلال حضور أكثر من 10 آلاف طالب وطالبة سيتابعون المنافسات ويطلعون على تطبيقات عالمية في هذا المجال، وسيتاح لهم فرصة التفاعل مع المهارات وتجربتها، بالإضافة إلى وجود نحو 7 من الطلبة بين المتنافسين الذين يمثلون دولة الإمارات في المسابقة.
كما تم اختيار 200 طالب وطالبة من كليات التقنية العليا كمتطوعين أساسيين في المسابقة من بين قرابة ألف من طلبة الكليات ممن تقدموا للعمل كمتطوعين ضمن المسابقة، حيث يمثل العمل التطوعي جانباً أساسياً من منظومة التعليم في الكليات كونه متطلب تخرج يدعم بناء وإعداد الشخصية الطلابية المتكاملة، منوها إلى المشاركة المتميزة لعدد من أعضاء الهيئة التدريسية بالكليات ضمن الخبراء في المسابقة.
وقال الشامسي إن استضافة العاصمة أبوظبي لمسابقة المهارات العالمية حدث مهم يعكس الثقة العالمية التي تحظى بها دولة الإمارات العربية لاستضافة مثل هذه المسابقة التي تأسست منذ نحو 60 عاماً وتضم في عضويتها أكثر من 70 دولة تؤمن جميعها بأهمية المهارات المهنية وتمكين الناشئة منها لتعزيز الاقتصاد العالمي.
10 تظاهرة عالمية
ذكر الدكتور عبداللطيف الشامسي أن العاصمة أبوظبي تحتضن اليوم تظاهرة عالمية، فشباب العالم اليوم بعقولهم وأياديهم يتنافسون في نحو 51 مهارة ليبدع كل منهم مهنياً، سعياً للتميز وإثبات ذاته وتمثيل بلاده خير تمثيل، ونحن فخورون بهذه التظاهرة المهارية المهنية، والتي من الضروري أن يحضرها كافة الطلبة والشباب لرؤية كيف ينظر العالم للمهارات المهنية.


