كشف استطلاع أجرته «البيان» عبر موقعها الإلكتروني وموقع التواصل الاجتماعي «تويتر» أن 69% رأوا أن قطع الغيار المقلدة للسيارات تفتقد الأمن والسلامة، فيما أكد 19 % من المستطلعين عبر الموقع الإلكتروني أن أسعار تلك القطع مناسبة، ورأى 12 % منهم أنها لا تختلف عن الأصلية.
كما أكد 65% من المستطلعين عبر موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» أن قطع الغيار المقلدة للسيارات تفتقد الأمن والسلامة، فيما رأى 21% منهم أن أسعارها مناسبة، وعبر 14% من المستطلعين عن اعتقادهم أنها لا تختلف عن الأصلية.
وأكد جاسم صالح عبدالله رئيس وحدة الرقابة وحماية المستهلك في مكتب وزارة الاقتصاد بعجمان أن التقليد والتزوير والتزييف من الأمور التي يجب دراستها والوصول بشأنها إلى إيجاد قواعد وإجراءات وحلول للتقليل من الآثار السلبية لها – خاصة – فيما يتعلق بقطع غيار السيارات المقلدة والتي يقبل عليها الكثير من المستهلكين نتيجة لرخص أسعارها لأن المبلغ الذي يجنيه مالك السيارة من شراء القطع المزيفة يعد للوهلة الأولى بمثابة توفير مالي.
ولكن الأضرار المختلفة التي قد تنتج عن هذه القطع، قد تجعل إصلاحها أكثر بكثير من مبلغ التوفير الذي حصل عليه مالك المركبة عند شرائه قطعة غير أصلية، لافتا الى أنه تم تصميم القطع الأصلية بحيث يعمل بعضها مع بعض بسلاسة ودقة هندسية وضمن مقاييس صارمة وأن اقتناء القطع المقلدة في صيانة المركبات يشكل خطورة بالغة على سائق المركبة وعلى مستخدمي الطريق لأنها تفتقد لوسائل الأمن والسلامة.
3 شكاوى
وقال رئيس وحدة الرقابة وحماية المستهلك في عجمان إنه منذ بداية العام الجاري وردت 812 شكوى لقسم حماية المستهلك، تم تسوية 809 منها، و3 منها تم تحويلها الى النيابة في عجمان، مبينا أن 40 % من الشكاوى تتعلق بقطع الغيار غير الأصلية التي تم بيعها.
ومنها ما أدى الى احتراق إحدى المركبات بسبب شراء (فحمات) فرامل غير أصلية، فإنها بالإضافة إلى عمرها الافتراضي الأقل من (الفحمات الأصلية)، ستؤثر بشكل سلبي على كثير من قطع (مجموعة الفرامل) وقد تؤثر على أداء الفرامل بشكل عام في المركبة.
الأمر الذي يجعلها لا تستجيب لضغط قدم ساق المركبة بالشكل الصحيح وعند الحاجة، اضافة الى أن هناك الكثير من القطع غير الأصلية التي تستخدم فيها شركات الإنتاج مواد ومنتجات لا تناسب الهدف الذي أُنتجت من أجله هذه القطعة، وعلى عكس القطع المزيفة، تقدم القطع الأصلية ضمانات وكفالات سنوية، تضمن وتكفل عملها بالشكل الصحيح والمطلوب دون أي تأثير سلبي على قطع المركبة الأخرى.
وهو الأمر الذي يؤكد الهندسة الدقيقة والمتميزة التي تم إدخالها لإنتاج القطع الأصلية، وهو ما لا تجده في القطع غير الأصلية، ما يدل على أنها قطع لا ترقى إلى المنافسة، ولا يمكن الاعتماد عليها خصوصا في الأجواء الحارة، أو عند السفر أو قطع مسافات طويلة في السيارة.
تأثير
وأوضح أن انتشار ظاهرة قطع السيارات المقلدة يؤثر على المنتج الأصلي، لأن عملية التقليد سواء أكانت من خلال الشبه أو تقارب الأسماء تؤثر سلباً على مبيعات المنتج الأصلي كما تضر بعملية تسويقه، فهي تؤثر في مبيعاته من خلال بيع المنتج المقلد بأسعار أقل، كما أنها تؤثر في سمعة المنتج الأصلي من خلال رداءة المنتج المقلد واعتقاد المستهلك بأنه هو المنتج الأصلي.
لافتاً إلى أن القطع المقلدة والمغشوشة تشكل خطراً كبيراً على الإنسان والبيئة والاقتصاد بوجه عام، فهو يسهم بتأثيره السلبي في السلع الأصلية النظيفة والجيدة المطابقة للمقاييس والمواصفات من الأسواق كنتيجة حتمية يلجأ إليها أغلب التجار أصحاب المنتجات الأصلية من أجل مسايرة السوق واللجوء إلى المقلد حتى لا تزيد خسائرهم بعد أن وجدوا أن توفر السلع المقلدة بهذه الكثافة في الأسواق يتسبب في كساد بضاعتهم وتكبدهم لخسائر باهظة.
وأضاف جاسم أن انتشار قطع السيارات المقلدة والمغشوشة وغير المطابقة للمواصفات والمقاييس، بهذه الكثافة يعود إلى أسباب عدة، منها قلة الوعي لدى المستهلك والجشع المادي وضعف الوازع الديني لدى بعض من المستوردين والبائعين، وجشع بعض أصحاب السلع الأصلية، ورخص ثمن السلع المغشوشة.
مبيناً أن قلة وعي المستهلك تؤدي إلى تحمله معظم الآثار السلبية المباشرة سواء على صحته، عندما تكون السلع غير صالحة للاستهلاك الإنساني، أو على سلامته عندما تكون غير مطابقة للمواصفات والمقاييس، فقطع غيار السيارات المقلدة أو المغشوشة سريعة التلف، فيضطر المستهلك إلى شراء سلع بديلة، الأمر الذي يؤدي إلى زيادة الصرف الاستهلاكي وفقدان المال.


