تحتفل جمعية الإمارات الطبية، ممثلة في شعبة العيون، باليوم العالمي للعصا البيضاء الذي يصادف 15 أكتوبر من كل عام.
وتنظم الجمعية اليوم احتفالية بعنوان «يوم البصير» تحت شعار «أصحاب الهمم نراكم في القمم» بالتعاون مع مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة وسلاح الخدمات الطبية بالقوات المسلحة، وذلك في حديقة أم الإمارات بمنطقة المشرف، إضافة إلى تنظيمها بجامعتي خليفة وأبوظبي ومستشفى هيلث بوينت بأبوظبي ومستشفى زايد العسكري.
ويسلط الشعار الضوء على ذوي الإعاقات البصرية تأكيدا على كونهم شريحة فعالة في المجتمع مع التطرق لاحتياجاتهم وكيفية تفعيل دورهم في المجتمع بشكل أكبر وإبراز إنجازاتهم وقدراتهم.
ويُعتبر أصحاب الهمم جزءاً لا يتجزأ من المجتمع الكبير، وتقف الإمارات في مصاف الدول المتقدمة في الاهتمام بهم، وفي يوم العصا البيضاء الذي يصادف اليوم يسلط الضوء على فئة المكفوفين الذين أثبتوا للمجتمع أن الشخص من أصحاب الهمم الهمم غير ناقص، بل يمكن استثمار قدراته في دعم الوطن، ويجب على كل فرد في المجتمع أن يتعامل معهم على هذا الأساس.
مكفوفون أشاروا لـ«البيان» إلى أملهم في إزالة الصعوبات أمامهم، والعمل بتهيئة البيئة المناسبة لهم لاسيما التعليمية والوظيفية، وتوعية المجتمع بقدراتهم وطاقاتهم الإيجابية، وليس هذا فحسب، فهم لا يعتبرون إعاقتهم البصرية تحديا كبيرا أمامهم في سبيل إثبات أنفسهم مجتمعيا.
تركيز
وقال عادل الزمر، رئيس جمعية الإمارات للمعاقين بصرياً لـ«البيان»: بما أننا في يوم الكفيف العالمي نركز على العصا البيضاء فإن علينا أن نحرص على نشر التوعية حول استخدام العصا البيضاء، بل والاستخدام الصحيح لها. وأوضح أن هناك فئة من المكفوفين لا يستخدمون العصا البيضاء لأسباب عدة منها القناعات عند الشخص الكفيف نفسه، كما أنه لم يتم تعويده منذ صغره على استخدام هذه العصا، وغياب المُدربين المتخصصين.
تحديات
ولفتت هويدا عبدالله الفارسي، مساعدة مدرس في شعبة الإعاقة البصرية في مركز العين للرعاية والتأهيل التابع لمؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية إلى وجود بعض التحديات والصعوبات لا يزال مكفوفون يعانون منها في المجتمع ومنها عدم استطاعتهم إلى اليوم التفريق بين فئات الأوراق النقدية الأمر الذي يعرضهم لاستغلال الخدم في المنزل، أو حتى أثناء تسوقهم.وقالت الفارسي: «الأمر هنا يستدعي إيجاد حلول واقعية فمن حق الكفيف الترفيه عن نفسه في مناطق الألعاب في المراكز التجارية وهي بحق مشكلة يعانون منها».
في حين أكدت منار عبدالقادر الحمادي، موظفة في جهة حكومية، وحاصلة على درجة الماجستير في تخصص التخطيط الاستراتيجي والقيادة، ضرورة وجود توعية مجتمعية مكثفة حول توفير التقنيات الذكية الخاصة للمكفوفين بحيث تكون مهيأة من ناحية البرامج الحديثة لاسيما في أجهزة الهاتف الذكية.
وقالت الحمادي: «أنا شابة كفيفة، ولدي جهاز آيفون، كيف لي أن أرى الصور التي ترسل لي؟، لذا يتحتم توفير أو حتى تصميم برنامج خاص للمكفوفين يقوم على شرح ماهية الصورة المرفقة وأعتقد بأن هذا الأمر ليس صعبا على الإطلاق على ذوي التخصصات التقنية».
خبرات
ولا يجد حمدان محمد البلوشي، طالب في جامعة الإمارات بكلية العلوم الإنسانية، تخصص الإعلام والعلاقات العامة في استخدام العصا البيضاء الخاصة بذوي الإعاقة البصرية للتحرك في رحاب الحرم الجامعي مشكلة. وقال البلوشي: أتمنى تنظيم ملتقيات وأمسيات خاصة بأصحاب الهمم من فئة المكفوفين لتوسيع دائرة تعارفهم على بعضهم البعض، إلى جانب استفادتهم من خبرات بعضهم البعض.
إضافة إلى توفير الوظائف المناسبة. كما شدد ناصر محمد، طالب في جامعة الإمارات، بكلية العلوم الإنسانية، على ضرورة أن تُكثف الجامعات من حجم اهتمامها بالطلاب المكفوفين، من خلال تدريب الموظفين على كيفية التعامل معهم، إلى جانب الحرص على تعريفهم بالمرافق الجامعية، والأهم تعريفهم بماهية نظام التسجيل، واليقين بأنهم مكفوفون وبحاجة إلى دعم تام.
إلى ذلك قال الإعلامي عبدالعزيز نجم: إن برنامجه «نعم.. نستطيع» الذي يقدمه على قناة الوسطى التابعة لمؤسسة الشارقة للإعلام يهدف لتغيير نظرة المجتمع لصاحب الهمة الذي يزال يراه بأنه شخص غير كامل يستحق الشفقة فحسب، سواء في التعاملات اليومية، أو بعض الحالات في العمل.
تعاطف مرفوض
يسعى مكفوفون دائماً لقهر نظرة المجتمع، وعدم قبول تعاطفه، الأمر الذي يعتبر في حد ذاته التحدي الأكبر بالنسبة لهم، لاسيما وأن هناك بعض الفئات التي لا تزال تراهم على أنهم أقل كفاءة وقدرة. وأكدوا أن أفراد المجتمع بحاجة لمراجعة أنفسهم وتصرفاتهم مع أصحاب الهمم ومنحهم الثقة التي يستحقونها لأنهم أصحاب همة وطاقة وإبداع.



