قررت محكمة استئناف الفجيرة إعادة فتح التحقيق في قضية غرق شقيقين سقطا في حفرة كبيرة تجمعت فيها مياه الأمطار في منطقة البصيرة بدبا الفجيرة عام 2011 بعد أن تركتها إحدى الشركات الخاصة دون ردم أو تسييج أو لوحات تحذيرية.

ووافقت على استئناف المحاميين سلطان المؤذن وجمعة بن مليح وأمرت بإلغاء أمر النيابة بحفظ القضية وإعادتها للنيابة للتحقيق فيها مرة أخرى وتقديم المتسببين في وفاة الشقيقين للعدالة؛ لتعيدها المحكمة بعد خمس سنوات من المداولات منتصرة لحق الطفلين اللذين لقيا حتفهما نتيجة الإهمال والقصور في إجراءات الأمن والسلامة.

ارتياح

وعبّر والد الطفلين وأقاربه والأهالي في المنطقة عن سعادتهم بهذا القرار الذي وصفوه بالعادل، مؤكدين ثقتهم بالقضاء الإماراتي ونزاهته، موجهين تحية تقدير وثناء إلى القيادة الرشيدة التي أولت سلك القضاء أهمية خاصة فوصلت به إلى التميز والقدرة على إحقاق الحق وإعادة الحقوق إلى أصحابها.

وذلك بشهادة كثير من الدول والمنظمات الدولية التي أكدت وأشادت بالنزاهة والشفافية والعدالة التي يتميز بها القضاء الإماراتي، ويعد ركيزة أساسية من ركائز الأمن والاستقرار الذي يتمتع به كل من يعيش على هذه الأرض الطيبة..

ملابسات

ملابسات القضية تعود إلى العام 2011 عندما أفاق أهالي منطقة البصيرة بدبا الفجيرة على خبر مفجع مفاده غرق شقيقين هما «سلطان سعيد غاصب (14 عاما) وخالد سعيد غاصب (13 عاما) بعد سقوطهما في حفرة مليئة بمياه الأمطار مساحتها 300 متر مربع وعمقها عشرة أمتار تقريبا وهي قريبة من منازل المواطنين ولا تبعد عن منازلهم سوى 900 متر فقط بعد أن انزلقت قدم أحدهما وسقط بالحفرة وقفز شقيقة لإنقاذه إلا أنهما توفيا معا.

الحفرة تركتها إحدى الشركات الخاصة دون ردم أو تسييج ولم تكلف نفسها حتى عناء وضع لوحة تحذيرية بعد أن حفرتها بعمق كبير لنقل الرمال لاستخدامها في أعمال وعلى الرغم من علمها أنها قريبة جدا من المنطقة السكنية.

وفور وقوع الحادثة باشرت النيابة تحقيقها في القضية ووجهت أصابع الاتهام لبلدية دبا ودائرة الأشغال بالفجيرة متهمة إياهم بالتقصير في اتخاذ إجراءات السلامة، إلا أن النيابة قامت بعد ذلك بحفظ القضية واعتبرت الوفاة» قضاءً وقدراً» وقيدت برقم 5/‏2011 عوارض، لكن في العام 2014 قام والد الطفلين بتوكيل المحاميين جمعة مليح والدكتور سلطان المؤذن لمتابعة القضية وفعلاً تقدم المحاميان بطلب استئناف لمحكمة استئناف الفجيرة للاختصاص على حفظ النيابة للقضية وقيد برقم 694/‏2014 إلا أن النيابة رفضت الاستئناف وعللت ذلك بعدم تقديم ولي الأمر قبل حفظ النيابة للقضية بالادعاء المدني.