أصدر مركز استشراف المستقبل ودعم اتخاذ القرار في القيادة العامة لشرطة دبي، النشرة البحثية للدراسة التي تم إعدادها بمعرفة الدكتور محمد سعد الدين محمد، في المركز، وتضمنت عرضاً لدراسة مائة عام على الذكاء الصناعي لجامعة ستانفورد الأميركية، كدراسة طويلة المدى في مجال الذكاء الصناعي وتأثيراته على الأفراد والمجتمعات.
وأوضحت الدراسة أن الذكاء الصناعي هو علم ومجموعة من التقنيات الحسابية المستوحاة من الطرق والوسائل التي يستخدم فيها البشر أجهزتهم العصبية وأجسامهم في الحس والتعلم والتصرف مع أن معدل التطور في علم الذكاء الصناعي غير مكتمل إلى الآن ولا يمكن التنبؤ به، إلا أن هناك تقدماً ملحوظاً في هذا المجال قبل ستين عاماً.
وأثبتت الدراسات الأكاديمية أن الذكاء الصناعي في القرن الحادي والعشرين ساهم بشكل كبير في التأثير على الحياة اليومية. على سبيل المثال، ألعاب الفيديو التي تعتبر الآن صناعة ربحية تدر عائداً يكاد يكون أكبر من العائد المكتسب من هوليوود وأيضاً التعلم العميق، شكل من أشكال التعلم استناداً إلى الآلة باستخدام مفهوم الشبكات العصبية، جعلت عملية فهم الكلام على هواتفنا وفي حياتنا اليومية، والخوارزميات الخاصة بها يمكن تطبيقها على نطاق واسع للتعرف على الأنماط اللغوية المختلفة.
وأكّد العميد الدكتور عبدالله عبد الرحمن يوسف بن سلطان، مدير المركز، أن المجتمع الآن في منعطف حاسم في تحديد كيفية نشر واستخدام التكنولوجيات القائمة على الذكاء الصناعي بطرق تعزز القيم الديمقراطية، كما أن علاقات الناس المستقبلية مع الآلات سوف تصبح أكثر من أي وقت مضى، وسلسة وشخصية لأن أنظمة الذكاء الصناعي تتعلم التكيف والتأقلم مع الشخصية البشرية وتساعد على تحقيق متطلباتها وأهدافها.
سلوك
هذا، وأشارت الدراسة البحثية إلى أن الذكاء الصناعي عبارة عن سلوك وخصائص معينة تتسم بها البرامج الحاسوبية تجعلها تحاكي القدرات الذهنية البشرية وأنماط عملها. من أهم هذه الخاصيات القدرة على التعلم والاستنتاج ورد الفعل على أوضاع لم تبرمج في الآلة، وقد تم التركيز على ثمانية مجالات يمكن تطبيق أنظمة الذكاء الصناعي بها؛ ومنها: النقل، الرعاية الصحية، التعليم، الأمن والسلامة، العمالة ومكان العمل، وسائل الترفيه، المجتمعات ذات الموارد المنخفضة، إلى جانب روبوتات الخدمات.
