أشاد التقرير الجديد لمنظمة الصحة العالمية لعام 2016 عن التقدم الذي تم إحرازه خلال العام الماضي، الذي عرضه الدكتور محمود فكري، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، أمس، أمام اجتماعات الدورة الرابعة والستين للجنة الإقليمية في إسلام أباد بباكستان، بجهود الإمارات والسعودية والولايات المتحدة وكندا وبريطانيا وألمانيا ومؤسسة بيل ومليندا جيتس والبنك الإسلامي للتنمية في دعم وتعزيز مجالات استئصال شلل الأطفال بنجاح.

ولفت إلى أن برنامج شلل الأطفال يموّل تمويلاً تاماً من صناديق التبرعات، واستفاد كثيراً من الدعم القوي من المانحين، سواء من داخل الإقليم أو خارجه، الذين قدموا الأموال من خلال منظمة الصحة العالمية لدعم البرامج الإقليمية والقطرية وفي عام 2016.

وأكد أن إقليم شرق المتوسط لم يكن أكثر قرباً من استئصال شأفة هذا المرض، كما هو اليوم، ففي أفغانستان وباكستان، وهما البلدان اللذان لا يزال يتوطن فيهما شلل الأطفال، انخفضت أعداد الحالات المصابة بالمرض بنسبة 50% عما كانت عليه في عام 2015، لتصل إلى 33 حالة في عام 2016.

وأضاف: «نفذت عشرة بلدان أخرى في الإقليم أنشطة التمنيع التكميلي على المستويين الوطني ودون الوطني للوصول إلى مستويات عالية من المناعة بين السكان، وللحد من المخاطر، ونجحت جميع البلدان في التحول من استخدام اللقاح الفموي الثلاثي التكافؤ المضاد لشلل الأطفال، إلى نظيره الثنائي التكافؤ في منتصف عام 2016 وفق الخطة العالمية».

إنجازات

ويتناول التقرير السنوي الأعمال التي اضطلعت بها منظمة الصحة العالمية في إقليم شرق المتوسط لعام 2016، ويُركّز على الإنجازات البارزة التي تحققت تنفيذاً للأولويات الاستراتيجية الخمس التي اعتمدتها بلدان الإقليم في عام 2012، منها تعزيز النظم الصحية من أجل بلوغ التغطية الصحية الشاملة، وصحة الأمهات والأطفال، والأمراض غير السارية، والأمراض السارية، والتأهب لحالات الطوارئ والاستجابة لها.

وفي مجال الوقاية من الأمراض التي يمكن توقّيها باللقاحات ومكافحتها، ركز الدعم الذي قدمته المنظمة إلى الدول الأعضاء على زيادة التغطية بالتمنيع، وتحسين سلسلة الإمداد، والارتقاء بجودة البيانات وتحسين الترصد، وتنفيذ حملات التطعيم ضد الحصبة.

وإنشاء لجنة إقليمية للتحقُّق من القضاء على الحصبة والحصبة الألمانية والتهاب الكبد المنظمة لإعداد خطط عمل وطنية بشأن مقاومة مضادات الميكروبات، وحددت مجموعة من الخبراء في المجالات المعنية بصحة الإنسان والحيوان بُغية تقديم يد العون إلى البلدان في هذه العملية.

سمنة

أوضح التقرير أن معدل انتشار فرط الوزن والسمنة لدى البالغين في الإقليم بلغ 27% و24.4% على التوالي، و16.5 و4.8% على التوالي بين الأطفال في سن التعليم، مع تسجيل أعلى مستويات للسمنة في البحرين والكويت وقطر والإمارات العربية المتحدة.